النسخة الرقميةثقافية
مــرافــئُ في ذاكرة يحيـى السماوي

لطيف عبد سالم
37
يمكن القول إنَّ مِنْ بَيْنَ البراهين البينة عَلَى مصداقِ قولنا المذكور آنفاً، هو سعي السَماوي جاهداً توظيف إبداعه الأدبي بِمَا تباين مِنْ أجناسِه فِي تسجيلِ مَا عاشه حقيقة؛ خوفاً عَلى ذلك التأريخِ مِن التشويه فِي زمنٍ رسخت فِيه «العولمة» آليات قرصنة الاحلام وَالحقيقة. وَفِي هَذَا السياق يشير السَماوي إلى هَذَا المنحى بالقول: «قد لا أوفق فِي تدوينِ شهادتي، لكني صادق فِيها و ربي». وَتأكيداً لمَا حل بشعبِنا مِنْ مأساةٍ إنسانيَّة مروعة أيام النظام الشمولي، فضلاً عَنْ معاناتِه الأحزان لسنواتٍ عجاف بسببِ هولِ مَا سُفك مِن الدماءِ البريئة، وَلأَنَّ الثَّقَافَةَ فِي مثلِ هَذِه الظروف تُعَدّ أحدى أبرز السُّبُل المتاحة لتأكيدِ الإنْسَان آدميته، فقد حاول السَماوي قدر استطاعته ذكر اليسير مِمَا عايشه أو كان شاهداً عَلَيه فِي تلك المرحلة العصيبة مِنْ تأريخِ العراق، وَالَّتِي لا ينبغي أنْ تضيعَ مِنْ ملفاتِ الذَاكرة الوَطَنيّة فِي ظلِ مَا ظهر مِنْ محاولاتٍ جادة لشطبِ جزء مِنْ تأريخِ بلادنا قصد تجميل صور الطغاة بتزويرِ موروث معاناة شعبنا، فالسَماوي يحيى الَّذِي يشير إليه الشاعر العراقي كاظم غيلان بوصفِه، «شاعراً استثنائياً حقاً لأنه مسكون بحبه المطلق للإنسان والجمال» يقسم أَنَّ «الحقائقَ أكثر بشاعة مِمَا ذكره وَما سيذكره فِي قادمِ الزمن»، فالواقع كما يعلم مَنْ عاصرَ تلك الأيام المريرة يشير إلى أَنَّ ثَمّةَ أحداثاً مر بِها العراق لا يمكن تصديقها بسببِ منافاتها لأبسطِ القيم الإنسانيَّة، وَالَّتِي قد تصح فِيها إشارة المؤرخ الإنجليزي إدوارد جيبون (1737 ـ 1794) إلى التأريخِ بوصفِه «أكثر من سجل للجرائم والحماقات ومصائب البشرية»، ولعلَّ مِنْ بَيْنَ تلك الوقائع مَا ذكره السَماوي ذات مرة بالقول: «إذا كنت سأنسى، فلن أنسى ذلك الموقف الصعب عندما اضطر بعض الجنود أن يجمعوا جثامين رفاقهم ويضعوا عليها كميات من الترابِ والطين لتكون بمثابةِ ساتر لهم يقيهم الرصاص والشظايا في معارك الفاو».
تَوَسَّدَ الوِجاقْ
رمادَهُ..
توسَّدَ العراقْ
مِخَدَّةَ السبيِ
فَشاصَ الخبزُ في التنورِ
والضياءُ في الأحداقْ
ـ ـ
ما عادتِ الأقمارُ تُغري
مَقَلَ السُهادْ
متُّ غريباً
قبلَ أَنْ أعيشَ يا بغدادْ
ـ ـ
كلَّ صباحٍ
أبدأُ الرِحْلَةَ في مدينةِ الأشباحْ
تقودني حافلةُ النهارِ نحو الليلِ..
أحياناً يقودني رنيمُ الليلِ
نحو شرفةِ الصباحْ
منطفئَ العينينِ
أو
مَهَشَّمَ المصباحْ
ـ ـ
مَا أظنني مبالغاً إنْ قلتُ أَنَّ مَا اكتنزته تجربةِ السَماوي الأدبية مِنْ نّبشٍ فِي ذّاكرةِ سنوات الحرب وَغيرها مِنْ فواجعِ عبثية سياسات النظام الدكتاتوري، ليس القصد مِنها عَلَى مَا يَبْدُو إضفاء جو مِن الحنين إلى ماضٍ تولى، إنمَا لَهذا المنحى ما يبرره وَمَا يسوغه، فَكما يشير القولِ المأثور إلى أَّن: «الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها»، يثابرُ السَماوي جاهداً فِي محاولةِ إضاءةِ ندبٍ تقتضي الحقيقة بقاءها محفورة فيِ ذاكرةِ التأريخ الإنْسَانيّ مِنْ أجلِ أنْ تَرويّ للأجيالِ بشاعة جرائم النظام الشمولي الَّتِي ارتكبت بحق أبناء الشعب العراقي عَلَى مرأى ومسمع مَا يشار إليه باسْمِ «الْمُجْتَمَع الدَوْليّ»، وَيمكن الجزم بأنَّ أكثرَ مَا يؤكد صحة مَا ذهبنا إليه مِنْ رُّؤية، هو ردود أفعال الأدباء وَالنقاد وَالقراء حيال نتاج السَماوي الشعري وَالأدبي، وَالَّذِي لَمْ يقتصر عِلَى اهتمامِ المتلقي مِنْ أبناءِ وطنه، بل تعداه إلى الكثيرِ مِنْ القراءِ وَالمتابعين فِي مختلفِ أرجاء المعمورة بفضلِ جمال شاعريته وَتعبير قصائده الشعرية عَنْ همومِ الإنْسَان، بالإضافةِ إلى مُسَاهَمَةِ مَا تحمله الْمُجْتَمَعات البَشَريَّة مِنْ مشتركاتٍ إنْسَانية فِي هَذَا المنحى، وَالَّتِي رُبَّما يصح فِيهَا قول الروائي الراحل نجيب محفوظ «لا شيء يقرب بين الناس مثل العذاب المشترك».
أوصِدْ نوافذك الجريحةَ
لن يُطِـلَّ الهدهدُ الموعودُ
حتى يستعيدَ عفافـَهُ طينٌ ووَردُ
ويعودَ للأربابِ رُشـدُ
للأرض قصّـتها القديمةُ:
كان يا ما كانَ
في الزمن الذي لم يأتِ بعدُ
وطنٌ
تخاذل فيه جندُ
فإذا الرغيف الذلُّ
والماعونُ جرحٌ
والهوى سوطٌ وقيدُ
فلتدّخِـرْ آهاتكَ
الشطآنُ سوف تضيقُ
والأنهارُ تعطشُ
تستحي من ظلها الأشجارُ
سوف يجفُّ ضرعُ الأرضِ
والتنورُ يغدو
إرثاً فراتيّـاً..
إذن؟
أينَ المفرُّ من القصيدة
والقصيدةُ تهمةٌ إنْ لم تـُهادن
سارقي قوت الجياعِ
ولم تـُمَسِّـدْ لحيةَ السـيّافِ
فادخل كوخ جرحِكَ واغلقِ الأبوابَ
فالناطورُ وغْـدُ
كذبتْ غـيومُ الفاتحين
وكاذبُ برقٌ ورعـدُ
لا يخفى عَلَى كُلِّ متابعٍ أَنَّ السَماويَ شاعرٌ ملتزم، فقضايا الإنْسَان وَهمومه تشكل الينبوع الرئيس الَّذِي تتفجر مِنه شاعريته وَيطوّف خياله فِي أرجائِها، حيث يَعَدّ القصيدة بوصفِها التزاماً وطنياً وَإنْسَانيّا وأخلاقيا؛ لذلك مَا يَزال مثابراً عَلَى تعزيزِ رسالته السامية فِي الحياة، وَالَّتِي ترتكز أبرز مقوماتها عَلَى رفضِ الاستبداد، وَالدفاعِ عَنْ المقهورين وَالمعذبين وَالمهمشين، بالإضافةِ إلَى تمسكِه بالدعوة للتشبثِ بخشبةِ الأمل فِي بحرِ الهموم الَّذِي قادنا نحوه ربابنة الصدفة والقراصنة الجدد، حيث أَنَّهم يريدون لنا أنْ نيأس فنستكين لهم؛ لذا لا بد مِنْ محاربتهم بالأمل. وَيمكن الجزم بأنَّ السَماوي أينما ذهب، وكيفما كان الطقس، يحرص دائماً عَلَى أنْ يصطحبَ معه ضوء الشمس الخاص بِه كما ينص قول مأثور لا يحضرني الآن اسْم قائله. وَمِنْ هُنَا فإننَا لا نبعد عَنْ الحقيقةِ إذا مَا أطرقنا السمعَ إلى السَماوي وهو يتحدث عَنْ فهمِه لمعنى الشعر بالقول: «إنَّ الشعرَ بالنسبة لي هو الماء الذي أطفئ به حرائق الغربة، والعصا التي أنشّ بها ذئاب الوحشة عن خراف طمأنينتي مثلما هو النافذة التي أطلّ منها على جنتي وجحيمي العراق.. وقد يغدو المنديل الذي أخبّئ فيه دمع الرجولة الخشن، لذا ألوذ بحرير أحلامه هرباً من صخور اليقظة».
هَرِمَتْ قـناديلي وشاخَتْ جبهتـي
لــكــنَّ قـلـبي مــا يَــزالُ فَـتِــِيّــا
لا زلـتُ أذكرُ سَـكرةً صوفـيَّـــةً
أَلْـفَـيْـتُـني بـرحـيقِهــــا مَغْـشِــيّـا
فَـتَـوَضّأتْ روحي وَيَمَّمَ نبضَـــهُ
قـلبي وفاض الذِكـــرُ من شَـفَـتيّا
صلَّيتُ لـلـهِ الـوجـوبَ ولم أكـنْ
من قبلِ حبكِ نـاسِـكاً صُـوفـيّـا
مَحَضَتْكِ رِقَّـتها الورودُ وأوْدَعَتْ
شـفـتيكِ سِـرَّ الـياسـمـيـن شَــذِيّــا
حَضَرِيَّةُ الديباجِ لكنْ في الـهوى
بَـدَوِيَّـةُ الأشــواقِ تــأْنَـفُ غَـيّــا
والـلـهِ عـشـتُ الفاجعاتِ جميعَها
وَخَـبَـرْتُ منها شاخِصاً وَقَصِيّــا
لـــكــنَّ أَثْـقَـلَها عـلـــيَّ : شماتَـةٌ
مِـمَّـنْ تَـخَـيَّـرَهُ الــفـؤادُ صَـفِـيّــا
لا تنفِـني من حقـلِ قـلبِكِ .. إنني
عـشـتُ الحـياةَ مُـشَـــرَّداً مَـنْـفِـيّا
أُوصِيكِ بيْ شَـرّاً إذا خنتُ الهوى
وَنَـكَـثْـتُ عَـهــدَ مَحـبَّـةٍ عُــذْرِيّـا
تَوَسَّدَ الوِجاقْ
رمادَهُ..
توسَّدَ العراقْ
مِخَدَّةَ السبيِ
فَشاصَ الخبزُ في التنورِ
والضياءُ في الأحداقْ
ـ ـ
ما عادتِ الأقمارُ تُغري
مَقَلَ السُهادْ
متُّ غريباً
قبلَ أَنْ أعيشَ يا بغدادْ
ـ ـ
كلَّ صباحٍ
أبدأُ الرِحْلَةَ في مدينةِ الأشباحْ
تقودني حافلةُ النهارِ نحو الليلِ..
أحياناً يقودني رنيمُ الليلِ
نحو شرفةِ الصباحْ
منطفئَ العينينِ
أو
مَهَشَّمَ المصباحْ
ـ ـ
مَا أظنني مبالغاً إنْ قلتُ أَنَّ مَا اكتنزته تجربةِ السَماوي الأدبية مِنْ نّبشٍ فِي ذّاكرةِ سنوات الحرب وَغيرها مِنْ فواجعِ عبثية سياسات النظام الدكتاتوري، ليس القصد مِنها عَلَى مَا يَبْدُو إضفاء جو مِن الحنين إلى ماضٍ تولى، إنمَا لَهذا المنحى ما يبرره وَمَا يسوغه، فَكما يشير القولِ المأثور إلى أَّن: «الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها»، يثابرُ السَماوي جاهداً فِي محاولةِ إضاءةِ ندبٍ تقتضي الحقيقة بقاءها محفورة فيِ ذاكرةِ التأريخ الإنْسَانيّ مِنْ أجلِ أنْ تَرويّ للأجيالِ بشاعة جرائم النظام الشمولي الَّتِي ارتكبت بحق أبناء الشعب العراقي عَلَى مرأى ومسمع مَا يشار إليه باسْمِ «الْمُجْتَمَع الدَوْليّ»، وَيمكن الجزم بأنَّ أكثرَ مَا يؤكد صحة مَا ذهبنا إليه مِنْ رُّؤية، هو ردود أفعال الأدباء وَالنقاد وَالقراء حيال نتاج السَماوي الشعري وَالأدبي، وَالَّذِي لَمْ يقتصر عِلَى اهتمامِ المتلقي مِنْ أبناءِ وطنه، بل تعداه إلى الكثيرِ مِنْ القراءِ وَالمتابعين فِي مختلفِ أرجاء المعمورة بفضلِ جمال شاعريته وَتعبير قصائده الشعرية عَنْ همومِ الإنْسَان، بالإضافةِ إلى مُسَاهَمَةِ مَا تحمله الْمُجْتَمَعات البَشَريَّة مِنْ مشتركاتٍ إنْسَانية فِي هَذَا المنحى، وَالَّتِي رُبَّما يصح فِيهَا قول الروائي الراحل نجيب محفوظ «لا شيء يقرب بين الناس مثل العذاب المشترك».
أوصِدْ نوافذك الجريحةَ
لن يُطِـلَّ الهدهدُ الموعودُ
حتى يستعيدَ عفافـَهُ طينٌ ووَردُ
ويعودَ للأربابِ رُشـدُ
للأرض قصّـتها القديمةُ:
كان يا ما كانَ
في الزمن الذي لم يأتِ بعدُ
وطنٌ
تخاذل فيه جندُ
فإذا الرغيف الذلُّ
والماعونُ جرحٌ
والهوى سوطٌ وقيدُ
فلتدّخِـرْ آهاتكَ
الشطآنُ سوف تضيقُ
والأنهارُ تعطشُ
تستحي من ظلها الأشجارُ
سوف يجفُّ ضرعُ الأرضِ
والتنورُ يغدو
إرثاً فراتيّـاً..
إذن؟
أينَ المفرُّ من القصيدة
والقصيدةُ تهمةٌ إنْ لم تـُهادن
سارقي قوت الجياعِ
ولم تـُمَسِّـدْ لحيةَ السـيّافِ
فادخل كوخ جرحِكَ واغلقِ الأبوابَ
فالناطورُ وغْـدُ
كذبتْ غـيومُ الفاتحين
وكاذبُ برقٌ ورعـدُ
لا يخفى عَلَى كُلِّ متابعٍ أَنَّ السَماويَ شاعرٌ ملتزم، فقضايا الإنْسَان وَهمومه تشكل الينبوع الرئيس الَّذِي تتفجر مِنه شاعريته وَيطوّف خياله فِي أرجائِها، حيث يَعَدّ القصيدة بوصفِها التزاماً وطنياً وَإنْسَانيّا وأخلاقيا؛ لذلك مَا يَزال مثابراً عَلَى تعزيزِ رسالته السامية فِي الحياة، وَالَّتِي ترتكز أبرز مقوماتها عَلَى رفضِ الاستبداد، وَالدفاعِ عَنْ المقهورين وَالمعذبين وَالمهمشين، بالإضافةِ إلَى تمسكِه بالدعوة للتشبثِ بخشبةِ الأمل فِي بحرِ الهموم الَّذِي قادنا نحوه ربابنة الصدفة والقراصنة الجدد، حيث أَنَّهم يريدون لنا أنْ نيأس فنستكين لهم؛ لذا لا بد مِنْ محاربتهم بالأمل. وَيمكن الجزم بأنَّ السَماوي أينما ذهب، وكيفما كان الطقس، يحرص دائماً عَلَى أنْ يصطحبَ معه ضوء الشمس الخاص بِه كما ينص قول مأثور لا يحضرني الآن اسْم قائله. وَمِنْ هُنَا فإننَا لا نبعد عَنْ الحقيقةِ إذا مَا أطرقنا السمعَ إلى السَماوي وهو يتحدث عَنْ فهمِه لمعنى الشعر بالقول: «إنَّ الشعرَ بالنسبة لي هو الماء الذي أطفئ به حرائق الغربة، والعصا التي أنشّ بها ذئاب الوحشة عن خراف طمأنينتي مثلما هو النافذة التي أطلّ منها على جنتي وجحيمي العراق.. وقد يغدو المنديل الذي أخبّئ فيه دمع الرجولة الخشن، لذا ألوذ بحرير أحلامه هرباً من صخور اليقظة».
هَرِمَتْ قـناديلي وشاخَتْ جبهتـي
لــكــنَّ قـلـبي مــا يَــزالُ فَـتِــِيّــا
لا زلـتُ أذكرُ سَـكرةً صوفـيَّـــةً
أَلْـفَـيْـتُـني بـرحـيقِهــــا مَغْـشِــيّـا
فَـتَـوَضّأتْ روحي وَيَمَّمَ نبضَـــهُ
قـلبي وفاض الذِكـــرُ من شَـفَـتيّا
صلَّيتُ لـلـهِ الـوجـوبَ ولم أكـنْ
من قبلِ حبكِ نـاسِـكاً صُـوفـيّـا
مَحَضَتْكِ رِقَّـتها الورودُ وأوْدَعَتْ
شـفـتيكِ سِـرَّ الـياسـمـيـن شَــذِيّــا
حَضَرِيَّةُ الديباجِ لكنْ في الـهوى
بَـدَوِيَّـةُ الأشــواقِ تــأْنَـفُ غَـيّــا
والـلـهِ عـشـتُ الفاجعاتِ جميعَها
وَخَـبَـرْتُ منها شاخِصاً وَقَصِيّــا
لـــكــنَّ أَثْـقَـلَها عـلـــيَّ : شماتَـةٌ
مِـمَّـنْ تَـخَـيَّـرَهُ الــفـؤادُ صَـفِـيّــا
لا تنفِـني من حقـلِ قـلبِكِ .. إنني
عـشـتُ الحـياةَ مُـشَـــرَّداً مَـنْـفِـيّا
أُوصِيكِ بيْ شَـرّاً إذا خنتُ الهوى
وَنَـكَـثْـتُ عَـهــدَ مَحـبَّـةٍ عُــذْرِيّـا



