من أقوال العلماء
يقول الإمام (عليه السلام): إن لله حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، الحجة الظاهرة هم الأنبياء والحجة الباطنة هي عقول الناس. والجهل المذكور هنا هو ما يقابل العقل، والعقل في الروايات الإسلامية هو القوة والقدرة على التحليل، وعندما ترى أن الإسلام يحتقر الجاهل في أغلب الأحيان فليس المراد بالجاهل الأمي المقابل للعالم. بل إن الجاهل هو ضد العاقل. فالعاقل هو الذي يملك فهماً وقدرة على التحليل. والجاهل الذي لا يملك هذه القدرة. نرى كثيراً من افراد البشر الذين هم علماء لكنهم جهلاء؛ علماء بمعنى أن لديهم كثيراً من المعلومات التي اكتسبوها من الخارج، تعلموا أشياء كثيرة؛ ولكن ذهنهم ليس إلا مخزناً فقط لا اجتهاد لهم ولا استنباط ولا تحليل للأمور. مثل هؤلاء جهلة في رأي الإسلام، أي أن عقولهم راكدة، فيمكن أن يكون علم الإنسان كثيراً لكن عقله جامد..جاء في الحديث: «الحكمة ضالة المؤمن»، الحكمة دون شك هي العلم المحتوي على الحقيقة، العلم الذي له أساس واستحكام وليس خيالياً.



