استحصال ماء الورد .. تقليد قديم تشهده بعض المدن الايرانية

تقليد قديم، تحوّل الى مهرجان عصري في ايران؛ انها عملية استحصال ماء الورد من زهرة الجوري، المعروفة في ايران بالورد المحمدي؛ حيث تشهد بعض المدن الإيرانية أشهرها منطقة قمصر في مدينة كاشان بجني الزهور العطرة واستخلاص ماء الورد منها.
وماء الورد المستحصل في قمصر، يعد الأفضل والأجود على مستوى العالم، حيث يستخدم لغسل الكعبة المشرفة.
وقالت إحدى المشاركات في المهرجان: «منذ صغري وأنا اعمل على تحضير ماء الورد، فهي تعد مهنة العائلة في اسرتنا. وليس ماء الورد فحسب، بل هناك اكثر من خمسين نوعاً نقوم بتقطيرها وإنتاجها».
مع بداية شهر نيسان، تبدأ الازهار بالتفتح، ويقوم المزارع بقطفها ووضعها في اناء نحاسي مغطى بشكل كامل للتقطير؛ ويجمع بعد ذلك الناتج من ماء الورد ويترك حتى تترسب الشوائب.
ماء الورد، يمتاز بالعديد من الفوائد ويدخل في العديد من الاستخدامات سواء في الوصفات الطبية أو في اعداد الطعام. وقال أحد المتخصصين في استحصال ماء الورد: «ان المواطن الايراني عرف أهمية ماء الورد والمنتجات المماثلة الأخرى المستحصلة بطريقة التقطير، فهو يحاول أن يحصل عليها من مصدرها، لذا اننا لا نفوت مثل هذه المهرجانات لعرض أفضل ماء الورد والمنتجات الاخرى».
ترجع بداية اكتشاف ماء الورد الى بلاد فارس القديمة، وكان يتم استخدامه في الأفراح والأتراح. ويعد ماء الورد حتى الآن من أفضل العناصر التي يمكن أن تدخل في الوصفات الخاصة بالبشرة عن طريق إضافته لبعض المكونات الأخرى ويعد مهدئا مؤثرا للأعصاب. یحرص الايرانيون في المشاركة في هذا الكرنفال الذي يزودهم بالحصول علی ماء الورد، من مصدره الطبيعي، فضلا عن الاستمتاع بمشاهدة الورد بألوانه ورائحته الزكية.



