اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مافيات وعصابات تابعة لبعض الأحزاب تقف وراءها تصريحات مجلس البصرة بإيقاف عمليات تهريب النفط تثير تساؤلات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثار إعلان مجلس محافظة البصرة بأنه سيطر على جميع عمليات التهريب النفطي التي كانت تُجرى عبر موانئ المحافظة من قبل المافيات والعصابات التابعة لبعض الجهات السياسية شكوكاً كبيرة لدى برلمانيي المحافظة والمختصين بالاقتصاد العراقي .
فالإعلان يوضح حقيقة وجود عمليات تهريب بطرق مختلفة منها التلاعب بالعدادات وأخرى بالصهاريج وتارة أخرى بالسفن الصغيرة خارج المياه الاقليمية العراقية وبعلم الحكومة التي غضت الطرف عنها لأنها تعد نشاطات سياسية لبعض الأحزاب المتنفذة والحكومة عاجزة عن وضع حد لها .
ولا يخرج اعلان ايقاف التهريب عن سياق الحملات الانتخابية , كونها تعد ممولاً رئيساً لبعض الأحزاب وتأتي هذه التصريحات لتعطي زخما قويا للأحزاب التي ينتمي أعضاء مجلس البصرة لها في الانتخابات المقبلة .
والسؤال لماذا هذا التهاون في ملف التهريب سواء من الجنوب أو الشمال الذي تتحمل مسؤوليته الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم ؟. وهل هذه الحكومات لها أيادٍ خفية في عمليات التهريب ؟ .
نواب البصرة أعلنوا عدة مرات عن وجود تهريب للنفط وبطرق ملتوية تؤدي الى خسارة العراق لـ(20 مليون دولار) يوميا وهذه المبالغ لو جمعت سنويا لرفدت الموازنة العامة بأموال كانت من الممكن ان تغنينا عن القروض الداخلية والخارجية.
ويرى مختصون، انه لا يمكن القضاء على تهريب النفط من الجنوب والشمال بسبب ضعف الحكومة أمام سطوة الأحزاب المتنفذة في العملية السياسية , فهناك اجندات خارجية تريد تدمير الاقتصاد العراقي وإضعافه وتجعله تابعا للدول التي قدمت القروض , وبالتالي سيكون العراق عاجزا عن الايفاء بها , وستترتب عليه جدولة للديون وفرض فوائد كبيرة .
الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تصريحات مجلس محافظة البصرة بشأن ايقاف التهريب هو كلام غير حقيقي , فلا يمكن ايقاف التهريب لوجود اجندات حكومية تغض الطرف عن تلك العمليات التي تسبب خسائر كبيرة للاقتصاد العراقي.
وتابع الشمري: جهات سياسية ترعى عمليات التهريب لتمويل نشاطاتها وحملاتها الانتخابية , كما ان عمليات التهريب مستمرة من الشمال عبر تركيا ترعاها جهات أجنبية هدفها اضعاف الاقتصاد العراقي وجعله أسيراً بيد الدول التي قدمت قروضاً لنا , فعمليات تهريب النفط لم تتوقف لان الجهات التي تشارك في هذه العملية أغلبها أحزاب ينتمي لها سياسيون متنفذون في مجلس البصرة .
من جانبها تقول الخبيرة الاقتصادية الدكتورة ثريا الخزرجي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات محافظة البصرة وان جاءت متأخرة قد تكون فعلية باعتبار الامور فاقت عن حدها , فعمليات تهريب النفط ومشتقاته أصبحت معروفة للجميع , والإعلان قد يستخدم في الحملات الانتخابية لان أعضاء مجلس البصرة ينتمون لأحزاب مشاركة في الانتخابات النيابية , كما ان فرص الأحزاب هذه قد تتضاءل بسبب فوز جهات سياسية في الانتخابات من خارج تلك الأحزاب فالعملية دعاية انتخابية .
وتابعت الخزرجي: على الحكومة ان تقف بموقف الجاد لمنع عمليات التهريب لان مبالغ النفط المهرّب تكفي لسد عجز الموازنة للعام الحالي وبالتالي ستخفف الضغط على المواطن وتقليل حجم الضرائب وتسدد ديون العراق .
الى ذلك، أكد رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة علي شداد الفارس، بأن هناك تجاوزات على بعض انابيب النفط، فيما تسعى الشرطة المحلية والأجهزة الرقابية لرصد تلك المخالفات . وقال الفارس: الشرطة المحلية والأجهزة الرقابية تحاول الحد من عمليات تهريب النفط التي يقوم بها بعض الاشخاص , أما عملية تهريب الغاز فتتم بطرق أخرى حيث تنتظر في عرض البحر سفن هندية وإماراتية وكويتية ويتم تهريب الغاز من البصرة بسفن صغيرة تفرغ حمولتها في هذه السفن الأجنبية التي تتجه بعدها الى ميناء البصرة لتفريغ حمولتها من الغاز .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى