لا تصدّقوا السفير الأمريكي فتقعوا في الفتنة مرّة أخرى

صالح المحنه
بعد تصريح السفير الأمريكي التحريضي خلال لقائه مع رؤساء القوائم السنية المشاركة في الإنتخابات في بيت سليم الجبوري عندما خاطبهم قائلا (أن سنة العراق أمام فرصة تاريخية لاستعادة الحكم بعد 15سنة من اسقاط نظام صدام المقبور) وقال ان تجربة الحكم الشيعي فشلت وهم مشغولون بالتسقيط السياسي أكثر من تقديم الخدمات وفي النهاية جميعهم سيسقطون والعراق سيعود لمساره الصحيح عن طريق الديمقراطية وليس الحرب الاهلية .
اتمنى ان لا يتوهم قادة السنة ويقعوا في الفتنة الطائفية مرة أخرى كما توهموا سابقا عندما ألقت قطر والسعودية والإمارات بثقلها الطائفي لتحريضهم على الشيعة ، أقول تحريضا وليس دعماً فالأمر مختلف ، طيلة السنوات الماضية كانت هذه الدول محرّضة وداعمة للإرهابيين السنّة وتموّلهم بالسلاح لتستمر معاناتهم ، ولو ان تلك الأموال التي صُرفت على تسليح الإرهابيين قد صُرفت في بناء وتطوير المحافظات السنية لكان السنّة اليوم في أحسن أحوالهم ، ولكن للأسف سقط الجميع في الفتنة، تصريح السفير الأمريكي دوغلاس سيليمان قبل ايام ربما يفتح شهية بعض السياسيين السنّة المحبين للفتنة الطائفية والحالمين دوماً بعودة السلطة الى السنّة نقول لهؤلاء ونحذّرهم بكل ودٍ ومحبةٍ لا تثقوا بأية نصيحةٍ خارجية ولا تصدّقوا الوعود من هذا الطرف أو ذاك وإستحضروا تجاربكم السابقة مع من واعدكم وأخلف وعده معكم ودمّر مدنكم ، نرجوكم شعبنا العراقي لا يحتمل المؤامرات الخارجية فضلا عن الفتن الداخلية ولا يحتمل التدخلات من هذا الطرف أو ذاك ، الشيعة والسنة شركاء في الحكم وإذا كان هناك فشل في إدارة الدولة وهو فعلا موجود فكلكم شركاء في الفشل لا يُستثنى منكم أحد قط ، الكردي قبل العربي والسني قبل الشيعي ، ولعمري أن السفير الأمريكي ليس ناصحا لكم إنما هو يريد الفتنة ، لأنه كُتب على العراق أن لا يستقر طالما هناك كيان إسمه إسرائيل ، العراق وبعد إنتصاره على داعش التي تمثّل الإرهاب العالمي وبعد أن أفشل فتنة الإنفصال يسير ولو ببطء نحو الاستقرار وهذا لا يسر كثيراً من الدول سواء كانت مجاورة أو الدول الداعمة لإسرائيل ، وهنا تقع المسؤولية على القادة السياسيين الشيعة المتهمين بالفشل والسياسيين السنّة الطامعين بالتفرد بالسلطة والكرد الحالمين بدولة … هؤلاء جميعا يتحمّلون مسؤولية حماية هذا البلد وأهله ، بعد أن تسببوا بإراقة الدماء وضياع أموال العراق ودمار بنيته التحتية ، جميعهم ليس فيهم من يحق له التنصّل عن مسؤوليته ، فعلى سليم الجبوري ورهطه أن لا يصدّقوا تصريحات السفير الأمريكي فيقعوا في الفتنة مرّة أخرى.



