دور بسيط وامتيازات عالية..مجلس النواب بلا قانون يسيّره .. من المستفيد ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يشترط النظام المؤسساتي لأي مؤسسة، ان يكون لها قانون دقيق يضبط عملها ويرسم حدود الحقوق والواجبات فيها، ويبين مدى المسؤوليات ويضع نظاماً للمحاسبة ويوصف الصلاحيات .
ويجري العمل في مجلس النواب، وفق النظام الداخلي للبرلمان وهو القانون الذي ينظّم عمله ويحدّد ما له وما عليه، مع وجود مقترحات لإنشاء قانون خاص جديد تحت اسم قانون مجلس النواب العراقي، يكون أكثر دقة وأضمن لبناء مؤسسة صحيحة، مع وضع حد لقائمة الامتيازات المفرطة التي يتمتع بها الأعضاء.
حيث يتنامى السخط الجماهيري بما يتعلق بامتيازات الأعضاء وحقوقهم مقابل الدور البسيط الذي يمارسونه وحجم الجدوى الحقيقية التي يحققها المجلس للمواطن، وسط غيابات طويلة لكثير من أعضائه، وعطل سخية وجهود محدودة.
كما ان البرلمان يعوق كل تشريع يحدّ من امتيازات الأعضاء وحقوقهم ، حيث يتنصل حتى المدافعون عن الإصلاح عند مواقفهم بعد الاقتراب من الامتيازات.
ويبقى الرهان ماثلاً في قدرة البرلمان على تحقيق العدالة وإقرار قانون ينظّم عمله وينال من امتيازاته، لذا كان (للمراقب العراقي) حديث مع عدد من النواب لمناقشة ذلك الموضوع.
إذ أكد النائب رسول راضي أن قانون مجلس النواب يخلو من جميع الامتيازات و هو تقنين صلاحيات البرلمان من أجل تنظيم العلاقة مع مؤسسات الدولة الأخرى «.
مستغرباً «من عدم وجود قانون لمجلس النواب خاص به، وهو مؤسسة تشريعية كبيرة يحدّد مقدار عدد الموظفين وعدد المديرين العامين فيه، وما استحقاقات المجلس القانونية والمالية والادارية ؟، كونه يتمتع بموازنة خاصة به توزع هذه الموازنة على أساس الأقسام».
موضحاً « ان جميع الأطراف متفقة على عدم تضمين الامتيازات المالية، لافتا إلى ان جميع الوزارات لديها قانون خاص بها، سوى البرلمان .
«أما النائب عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني سليم شوقي فقال «ان قانون مجلس النواب هو بالدرجة الأساس يوضّح دور البرلمان في التشريع والرقابة، واللجان المشكلة به والكادر الوظيفي في ذات الوقت يوضّح علاقته بالسلطة التنفيذية «.
ويعتقد شوقي «بان الكتل الكبيرة حاولت عدم إقرار قانون مجلس النواب لأن أغلبها مقبل على انتخابات، ويخشون إثارة هذا الموضوع الذي ربما يثير حفيظة الشارع العراقي».
أما النائبة زينب عارف البصري عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني فقالت «ان قانون مجلس النواب لم يصوّت عليه في البرلمان إلى الآن ، بسبب عدة أمور لم تتفق عليه الكتل السياسية جميعهم من السنة والشيعة والأكراد».
من جانب آخر اكد النائب عبد القادر ملا عمر عن الاتحاد الكردستاني الديمقراطي ان الحكومة الاتحادية والأحزاب السياسية لا يسعون لخلق برلمان حقيقي ومستقل وهم يحاولون عدم اقراره لكي يحميهم من الضغوط الحزبية والحكومية، وان هذا المسعى هو أكبر خلل.
وقال ملا قادر إن هذا القانون لم يشرع منذ ثلاث دورات والأحزاب السياسية وراء عدم تشريعه لأنهم مسيطرون على الساحة السياسية في العراق، كما انه يضمن حقوق البرلمانيين و واجباتهم.



