البنتاغون يفعّل الحرب البيولوجية…واشنطن تستخدم «الذباب والبعوض» لتصفية خصومها في العالم
استخدمت القوى الاستعمارية الكبرى، الاسلحة البيولوجية منذ زمن طويل كوسيلة للقضاء على منافسيهم والضغط على بعض البلدان. فخلال القرون الماضية اقدمت الولايات المتحدة على استخدام الكثير من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال عملية استعمارها المناطق الشمالية من القارة الامريكية وذلك بعدما ايقنوا بأن الأسلحة التقليدية لم تجدِ نفعا ولم تساعدهم على هزيمة السكان الأصليين ولهذا فلقد نسجوا الكثير من المؤامرات وقرروا توزيع الكثير من الهدايا والملابس المليئة بالفيروسات السامة والقاتلة التي تحمل الكثير من الامراض كالكوليرا والتيفوئيد والسل على عشرات الآلاف من أولئك الهنود ليتم القضاء عليهم.اذ استخدمت الولايات المتحدة الاسلحة البيولوجية والكيميائية خلال حربها مع فيتنام وخلال الحرب الظالمة التي شنها عميل أمريكا في الشرق الأوسط «صدام حسين» والتي استمرت لأكثر من ثماني سنوات ضد جمهورية إيران الإسلامية وفي عام 2003 خلال احتلالها العراق وافغانستان وايضا في تلك الحرب العبثية التي قام بها النظام الصهيوني ضد لبنان في عام 2006. وأن الولايات المتحدة بدأت في عام 1943، بالقيام بالعديد من التجارب البيولوجية لصناعة أسلحة كيميائية فتاكة وذلك بناءا على تعليمات «فرانكلين روزفلت» رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت ولقد استمرت هذه التجارب والبحوث لسنوات عديدة حتى انتهت الحرب العالمية الثانية وخلال تلك المدة، نجحت الولايات المتحدة في إنشاء مخزون ضخم من الاسلحة البيولوجية والكيميائية ومن اكثر الأشياء الغريبة والمثيرة للجدل في تلك التجارب البيولوجية التي قامت بها الولايات المتحدة هي قيامها في عام 1956 بإجراء تجربة بيولوجية في المناطق التي يقطن فيها السود، حيث قامت الحكومة الامريكية بنشر بكتيريا «الجمرة الخبيثة» في تلك المناطق مما أدى إلى مقتل الكثير من اصحاب البشرة السوداء.وفي عام 1981 اعلنت الحكومة الكوبية رسميا أنه تم تشخيص 300 الف من مواطنيها مصابين بمرض «حمى الضنك» عقب الهجوم البيولوجي الذي شنه الجيش الأمريكي على مناطق متفرقة من كوبا.حيث تمكنت قناة الميادين الاخبارية مؤخراً من الحصول على ملفات حساسة وهامة تثبت بأن الولايات المتحدة تمتلك العديد من المختبرات البيولوجية السرية في مناطق مختلفة من قارة آسيا، حيث تعمل هذه المختبرات على إحداث تغييرات جينية في الذباب والبعوض لإنتاج وتطوير فيروسات قاتلة تستخدمها في حروبها البيولوجية حول العالم.وفي سياق متصل قامت الصحافية البلغارية «ديلينا بتروفنا»، مؤخراً بعمل العديد من الدراسات والبحوث بناءاً على بيانات دقيقة حصلت عليها من وزارة الدفاع الامريكية، حيث اثبتت هذه الدراسة أن الجيش الأمريكي يعمل على إنتاج الكثير من الفيروسات والبكتيريا والسموم القاتلة ولفتت هذه الصحافية إلى أن هذا الامر يُعد انتهاكاً صارخاً لمواثيق واتفاقيات الأمم المتحدة بشأن حظر إنتشار الأسلحة البيولوجية واعربت هذه الصحافية ايضا في تقريرها هذا بأن مئات الآلاف من الناس، يتعرضون بشكل ممنهج وبدون علمهم للكثير من الامراض الخطيرة والقاتلة.من جهة أخرى كشفت قناة الميادين الإخبارية بأن هذه المختبرات البيئية الأمريكية السرية تمولها وكالة الدفاع المختصة بالحد من التهديدات العسكرية «دترا» وتبلغ الميزانية المعتمدة لهذه المختبرات تقريبا 2.1 ملياري دولار ويتم تامين هذه الميزانية من خلال برنامج تعاون عسكري ابرمته الولايات المتحدة مع عدد من بلدان الاتحاد السوفيتي السابق مثل «جورجيا» بالإضافة إلى بعض دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.و وفقا لهذه التقارير فإن الولايات المتحدة سرقت الكثير من البكتيريا القاتلة من ورش التجهيزات العسكرية البيولوجية التي كان يمتلكها الرئيس العراقي السابق «صدام حسين» في العراق وتسمى هذه البكتيريا بـ»تورين جيانسيس» والتي تنتقل عن طريق الحشرات وتُستخدم كقاتل بيولوجي فتاك.واستخدمت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون» هذه البكتيريا في إجراء العديد من التجارب والاختبارات الميدانية وفي وقتنا الحاضر يتم استخدام هذا النوع من البكتيريا لإنتاج أعشاب معدلة وراثياً لمقاومة الآفات والحشرات وتشير الصور الصادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة قد حصلت على هذه البكتيريا من العراق و وفقا لما نشرته هذه الوكالة، فلقد تم اكتشاف بعض الاوعية والاواني التي تحتوي على هذا النوع من البكتيريا البيولوجية في منزل أحد العلماء الذين كانوا يعملون لصالح الحكومة العراقية في ذلك الوقت.ووفقا لما ذكره هذا التقرير، فإن اجمالي الاوعية والاواني التي تم العثور عليها في منزل ذلك العالم العراقي في عام 2003، بلغ تقريبا 97 وعاءاً وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا النوع من البكتيريا يمكن استخدامه لإنتاج الكثير من الأسلحة البيولوجية وتُظهر بعض المعلومات التي وردت في ملف الوكالة الفيدرالية الامريكية، أن وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون» أجرت خلال العقد الماضي العديد من التجارب البيولوجية في العراق مستفيدة من تلك البكتيريا المسروقة. وأعربت قناة الميادين الإخبارية في تقرير نشرته بأن حروب الحشرات تُعد هي واحدة من الحروب البيولوجية المتنوعة التي تُستخدم فيها الحشرات لنقل الامراض والاوبئة القاتلة و وفقا لبعض الوثائق التي صدرت مؤخرا، فإن وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون» أجرت خلال السنوات الماضية العديد من التجارب على هذه الحشرات في جورجيا ومناطق في روسيا. ففي عام 2014، تم تجهيز مركز «لوغار» بمختبر للحشرات وتم تنفيذ مشروع للتوعية بشأن «ترميز الحشرات» في كلٍ من جورجيا والقوقاز ولقد طُبق هذا المشروع في مناطق متفرقة وشاسعة في كلٍ من جورجيا والقوقاز ونتيجة لهذه التجارب، فلقد تم احداث تعديلات جينية على نوعٍ من الذباب في العاصمة الجورجية «تفليس» في عام 2015 ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، تمت مشاهدة هذا النوع من الذباب المعدل جينيا في العديد من المرافق الصحية ودورات المياه في جورجيا، مع العلم أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، لم يُشاهد هذا النوع من الحشرات في هذا البلد.ومنذ بداية مشروع «البنتاغون» الامريكي في عام 2014، شُوهد أيضا نوع من الذباب في جمهورية «داغستان» الروسية، يشبه إلى حدٍ كبير ذلك النوع من الذباب الذي انتشر في جمهورية «جورجيا» و وفقا لما صرحت به بعض وسائل الإعلام المحلية في «داغستان»، فأن لدغات هذا النوع من الذباب سبّب طفحاً جلدياً للعديد من المواطنين ولفتت وسائل الإعلام هذه إلى أن هذا النوع من الذباب ينتشر ويتكاثر بكثرة في شبكات المياه والصرف الصحي.



