حرب الملفات تستعر والنزاهة تتهم العبادي خطوط حُمر على ثلاثة آلاف ملف فساد لمسؤولين كبار يُمنع فتحها

المراقب العراقي – علي كريم
ملفات فساد كثيرة تنتظر دورها للمساومة وتحقيق مكاسب سياسية لا للتحقيق بها ومحاسبة الفاسدين، إذ كشفت لجنة النزاهة النيابية ان 3000 ملف فساد كبيرة لا تزال مقفلة من قبل الكتل السياسية التي ترفض فتحها لأي سبب كان لحماية المسؤولين والنواب الذين ينتمون لها.
ومع تصاعد سخونة الصراع الانتخابي بدأت التصريحات والشبهات تطول رؤوساً كبار في الدولة، حيث اتهم الناطق باسم النزاهة البرلمانية رئيس الوزراء حيدر العبادي الضلوع بشبهات فساد متعلقة بشحنة أسلحة سابقة فضلا عن تستره على الفاسدين وصرف 58 مليار دولار خلال السنوات السابقة بشكل مبهم من دون أي أوليات.
حرب الملفات اشتعلت قبل أوانها والسبب يعود الى سعي بعض الكتل والشخصيات السياسية، لإسقاط خصومها مبكرا، عبر ارسال اشارات الى الاطراف الأخرى، مفادها اتركوا ملفاتنا نترك لكم ملفاتكم على وفق ما يؤكده مراقبون للشأن العراقي.
النائب السابق فوزي أكرم ترزي أكد في حديث (للمراقب العراقي) ان الصراعات السياسية والاختلافات أدت الى عدم حسم ملفات الفساد والستر على الكثير من الفاسدين والضحية هو المواطن والوطن، لافتا الى تعدد الجهات الرقابية تسبب في هروب عدد من الفاسدين من المحاسبة.
ودعا أكرم الى توحيد الجهود المبذولة بهذا الشأن ودعم المؤسسات المكلفة بمتابعة ومحاسبة الفاسدين بغية الخروج بالنتائج المطلوبة والتي تسهم بالحد من الفساد وإحالة المفسدين الى القضاء .
وطالب أكرم الكتل السياسية بالابتعاد عن حرب التسقيط السياسي من خلال استغلال ملفات وهمية وملفات غير منجزة لا تزال قيد التحقيق ولابد ان يسود التنافس الانتخابي مواثيق شرف أخلاقية وسياسية .
فيما أبدى المحلل السياسي عصام الفيلي في تصريح (للمراقب العراقي) استغرابه من الكشف عن معلومات مهمة تخص ملفات فساد ضخمة في آخر شهرين من عمر البرلمان مما يعني ان المتستر على هذه الملفات طوال المدة الماضية شريك أساسي فيها وبالتالي ان الفساد لا يمكن ان يحارب بالطريقة التي تعمل وفقها لجنة النزاهة النيابية ومؤسسات أخرى معنية بهذا الأمر.
وطالب الفيلي الكتل السياسية بعدم الدفاع عن الفاسدين ممن ينتمون لها وتحمّل المسؤولية الاخلاقية والوطنية وتصديها للفاسدين بشكل مهني وعدم استغلال عواطف الناس بهذا الشأن لان المرحلة السابقة شهدت اخفاقات كبيرة في مجالات عدة والسبب الرئيس هو الفساد.
وبيّن الفيلي ان المعطيات تثبت بشكل قاطع فشل مجلس النواب وهيأة النزاهة في محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم مما أدى الى تراكم الملفات وهروب حيتان الفساد خارج البلاد، لافتا الى ان شبهات الفساد التي تطول العبادي في صفقة السلاح قد تكون غير مستبعدة ولابد من التحقق والتحقيق فيها لان رئيس الوزراء أعلن تصديه للفاسدين وحمل راية الاصلاح واتهامه بالفساد ستكون له انعكاسات سلبية على تحقيق ما وعد به .



