أربيل والانبار وبغداد تمثل العراق في مؤتمر الاعمار !
كاظم الحاج
(استغنِ عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره)… الامام علي بن ابي طالب عليه السلام.. مؤتمر اعمار العراق هو الشعار الرسمي لمؤتمر الكويت والذي ستحضره عشرات الدول ومنظمات وشركات مختلفة وأعداد كبيرة من الشخصيات، والمعلن هو جمع أموال للعراق تصب في الجانب الإنساني وإعادة الاعمار ودعم الاستقرار. نعلم جيدا ان كل من سيشارك بالمؤتمر سواء دول أو شركات أو منظمات أو شخصيات، انها تبحث عن مصالحها فقط وفقط، وكذلك نعلم جيدا ان الاغلب من هذه المسميات هي من اوجدت الإرهاب داخل العراق ودعمته طوال السنوات السابقة، وعلى رأسها أمريكيا وأدواتها الخليجية. بالمقابل العراق والوفد الذي سيمثله من الان بدأت علامة التشظي والانقسام فيه، فالإقليم المقدس للأكراد سيشارك بوفد مستقل بعيدا عن الدولة العراقية، وكذلك المحافظة الأكبر مساحة والتي هي مشروع امريكي خليجي لإقليم قادم في العراق أعلنت انها ستشارك بوفد يمثلها، بل ان وفدها وصل الى الكويت العاصمة، وربما سنسمع في الساعات القادمة بوفود لمحافظات عراقية أخرى ستعلن مشاركتها في هذا المؤتمر. تخمين حجم الدمار والأضرار سيتم من قبل لجان ستشكل من قبل المؤتمر وعلى أساسها سيتم توزيع المبالغ التي ستجمع من قبل المؤتمر والتي ستكون على نوعين قروض وهي النسبة الأكبر، ومنح والتي ستكون قليله جدا، 150 مليون دولار من أصل 110 مليارات ما يحتاجه العراق للأعمار هي منحة أمريكا للعراق الشقيق. المبالغ المحدد للأعمار كما تسمى توضع من قبل من ؟ العراق الذي يقدر مسؤوليه وحكامه ان المبلغ الذي يحتاجه للأعمار يقدر بــ110 مليارات دولار، أم الدول والشركات العابرة للقارات والتي لا تعطي سنتا واحدا إلا بضمان ان تحصل عليه بــ 10 دولارات، وبشرط تنفيذ أوامر تصدرها بعض الجهات المشاركة في المؤتمر، كما في شروط صندوق النقد الدولي بخصوص تعامل الحكومة مع الإقليم المقدس. دعم المجتمع الدولي للعراق أمر لا بأس به لكن لابد ان يكون تحت المظلة الوطنية وعلى قاعدة السيادة العراقية- وهي غير متوفر الان- لا ان يستخدم هذا المؤتمر الذي أعلن قبل ان يبدأ ان المؤتمر يحتاج الى دورة ثانية في بدايات عام 2019، من اجل زيادة التدخلات في الشأن العراقي وكما تم نشره في تقرير كروركر لمستقبل العراق، والذي أكد ان الاقتصاد والاستثمار هما السلاحان الجديدان لأمريكا ودويلات الخليج من اجل استمرار هيمنة أمريكا على القرار السياسي العراقي. السؤال الأهم الذي يجب ان يطرح على المسؤولين الذين سيمثلون بغداد في المؤتمر.. هل هذا المؤتمر والأموال التي ستحصل عليها الحكومة سيخصص جزء منها للشهداء وعوائلهم، الذين سقطوا نتيجة السيارات المفخخة والانتحاريين والعمليات الإرهابية ومحاربة الإرهاب طوال السنوات الماضية ؟
ام ان الاستقطاع من رواتب الشهداء والجرحى سيستمر من أجل إعادة اعمار البنايات وتبليط الشوارع وإعادة فتح مجاري المدن التي سلمت لداعش.



