اعلان حرب أمريكية على الشيعة ..قرار الكونغرس يحول ميليشيات داعش الى جيش سني والأكراد يعدونه اعترافاً باستقلالهم

المراقب العراقي- سلام الزبيدي
رحّب اقليم كردستان ووجهات سياسية “سنية” بالقرار الامريكي الرامي الى الاعتراف بهما كدولتين, اذ ان الاقليم عدَّ ذلك بمثابة اعلان الدولة الكردية, وقطف ثمار للزيارات المتكررة التي قام بها البارزاني الى واشنطن, والتي بحث من خلالها امكانية تحقيق الحلم الكردي في الاستقلال واعلان دولتهم, في حين أيّدت جهات سياسية سنية، مشروع القانون بتقديم الدعم دون الرجوع للحكومة, حيث تقوم السفارة الأمريكية بتقديم الدعم المباشر الى الانبار دون الرجوع الى الحكومة المركزية, اذ أكدت معلومات من داخل المحافظة بان “السفير الأميركي ستيوارت جونز في بغداد أبلغ مجلس الأنبار بموافقة الحكومة الأميركية على إرسال أول الدفعات من الأسلحة والمعدات الى عشائر الأنبار في القريب العاجل”، مبينا أن “تلك الأسلحة والمعدات سيتم إرسالها إلى مطار الحبانية خلال الأيام القليلة المقبلة وستوزع بإشراف القوات الأميركية”, في حين يلزم القرار الحكومة بايقاف الدعم للحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, ويرى مراقبون بان هذا القانون يعد بمثابة اعلان حرب ضد المكون الشيعي في العراق, مستغربين من القرار الأمريكي المطالب بايقاف الدعم للحشد الشعبي, في حين هي تدعم الميليشيات السنية وميليشيا البيشمركة…
مبينين بان ترحيب الكرد بهذا القرار كونه يمثل تحقيق حلمهم باقامة دولة كردية, كما انه يسهل من عملية تسليح العشائر السنية بمعزل عن الدولة, وهو ما دعا جهات سياسية سنية الى اعلان قبولها لهذا المشروع, من جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور وهاب الطائي, ان من يرحب بهذا القرار هو اداة للمشروع الامريكي الاسرائيلي في المنطقة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان امريكا ارادت ان تحدث تغييرات ديموغرافية في المنطقة, وأخذت تعمل بهذا المشروع منذ دخول قوات الاحتلال الى العراق عام 2003, موضحاً بان قرار التقسيم يشمل جميع دول المنطقة, وقد بدأ بالعراق ولن يقف عنده, لافتاً الى ان التفاعل الكبير لاقليم كردستان تجاه هذا المشروع, يعطي دليلا واضحا بان الزيارات المتكررة التي قام بها مسعود الى واشنطن كانت من أجل الاتفاق على ذلك, معرباً عن أمله برؤية موقف قوي من الحكومة العراقية, مشدداً بان امريكا تحمل أكثر من وجه في التعامل, كونها تمنع الحكومة من دعم الحشد والمقاومة في حين انها تواصل دعمها للمسلحين السنة والكرد, منبهاً الى ان القانون الذي اقره الكونغرس الامريكي هو “سايكس بيكو” جديد طبق عن طريق عصابات داعش, على الصعيد نفسه, يرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود بان زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى واشنطن جاءت للاتفاق على مشروع تقسيم العراق, مبيناً في تصريح صحفي بان “المشروع الصهيو-امريكي قد اتخذ اشكالا عدة, منها مشروع بايدن الداعي الى تقسيم العراق الى ثلاث دويلات (سنية وكردية وشيعية) وأخرى من خلال مجاميع داعش الارهابية, واليوم الامريكان قد اعلنوا صراحة عن نيتهم بتحقيق مشروعهم من خلال مقترح الكونغرس الرامي الى معاملة الاكراد والسنة كدولتين من اجل تقويتهما وجعلهما دولتين كأمر واقع”, وأضاف: “ان زيارة بارزاني الى واشنطن وفي هذا التوقيت بالذات تكشف عن انها ستضع النقاط على حروف مشروع تقسيم العراق على وفق مشروع بايدن، كون الاكراد يبحثون عن تحقيق حلمهم باقامة دولتهم الكردية. وكانت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي قد مررت مشروع القانون الذي يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أمريكية للعراق بقيمة 715 مليون دولار حيث ينص القانون على تخصيص المبلغ المذكور للقوات المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش، على أن يذهب 25% منه مباشرة إلى قوات البيشمركة والقوات السنية. واشترط القرار صرف الـ75 في المئة المتبقية من المبلغ، بعد أن تقدمت وزارتا الدفاع والخارجية ما يثبت التزام الحكومة العراقية بعملية المصالحة الوطنية، وفي حال فشلتا في إثبات ذلك، يذهب 60% من المبلغ المتبقي للقوات الكردية والسنية”.




