عودة الصفقات التشريعية إلى البرلمان

طارق حرب
هذا ما ترشح مما يدور في البرلمان حيث اتجهت تصريحات اعضاء البرلمان وما يمكن استنتاجه من قول رئيس البرلمان اذ اتفقت الاقوال على ان يكون بسلة واحدة والسلة التشريعية الواحدة تم اللجوء اليها سنة 2008 وفي هذا الشهر بالذات حيث تم التصويت على ثلاثة قوانين في سلة واحدة اي بتصويت واحد وبقول واحد نعم أو لا وعلى القوانين الثلاثة حيث كان تشريع هذه القوانين بكلمة واحدة هي نعم وهذه النعم الواحدة اعتبرت تصويتا بالموافقة على تشريع القوانين الثلاثة بكلمة واحدة وبنعم واحدة وبموافقة واحدة وبتصويت واحد فقط اذ كانت هنالك بداية سنة 2008 ثلاثة قوانين هي قانون الموازنة الذي كان يطلبه التحالف الكردستاني بسبب نسبة 17 بالمئة وكان التحالف السني يريد قانون العفو 19 لسنة 2008 وكتلة شيعية كانت تريد قانون المحافظات (21) لسنة 2008 وهكذا حصل الاتفاق على التصويت بنعم واحدة على هذه القوانين الثلاثة وكما مستعمل شعبياً لفظ (كوتره) ذلك اللفظ الايراني والتركي الذي يستعمل عندما تُشترى أو تباع جميع السلع المختلفة بسعر واحد دون وضع ثمن لكل سلعة وهذا ما سيحصل، كلمة نعم واحدة للموافقة على جميع التعديلات وكلمة لا واحدة على جميع التعديلات واعتيادي ان ذلك لا يمكن قبوله دستوريا وبموجب النظام الداخلي لمجلس النواب وستبتعد النتيجة عن الحقيقة وستكون أقرب الى نعم وموافقة لان كل مجموعة من النواب تريد أحد هذه التعديلات ، فالموضوع محسوم سلفا اذا طبقت هذه الطريقة بالتصويت اذ ان الموافقة ونعم مضمونة ولا مجال للقول لا والرفض اذ جمع عشرة مجموعات كل مجموعة تريد مطلبها يعني الموافقة على كل التعديل اذ ان البعض من النواب يريد ما يتعلق بالشهادة وقسم يريد منع الفاسدين ولا يريد موضوع الشهادة وقسم يريد ما يتعلق بمزدوجي الجنسية ولا يريد السابقات وقسم يريد ما يتعلق بالدرجات الخاصة ولا يريد ما سبق وقسم يريد ما يتعلق بالنزاهة ولا يريد السابقات ولكن كل واحد ممن يريد واحدة سيقول نعم لجميع التعديلات لان قوله هذا يكون للكل واذا قال كلا فانه سوف يعد رفضا للجميع بما فيه التعديل الذي يريده والموجود مع التعديلات الأخرى وهو حتى لو يرفض التعديلات الأخرى بأجمعها لكنه سيقول نعم طالما ان النعم تعني شمول ما يريده ولا نعلم ممن تم أخذ هذا المبدأ العجيب مبدأ (الخرده فروش والكوتره).



