إنقسامات في مجلس الأمن مندوب روسيا : لن نؤيد بياناً غير مبني على الوقائع حول الكيميائي في سوريا
عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة طارئة لمناقشة الملف الكيميائي في سوريا، وسط انقسام حاد في الرؤية بين أعضائه.وحاولت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إحياء اتهاماتها لدمشق في استخدام الأسلحة الكيميائية، دون تقديم أدلة ملموسة، والدفع بأعضاء المجلس لتبني بيان إدانة بهذا السياق.في المقابل رفضت روسيا وسوريا تبني الصيغة التي طرحتها الدول الغربية، داعية إلى تعديلها، فيما عدّت موسكو أن واشنطن ولندن حاولتا من خلال الملف تشويه سمعة روسيا.الى ذلك أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن روسيا لن تؤيد بيانا حول الهجمات الكيميائية في سوريا، لا يعتمد على وقائع مثبتة.وقال نيبينزيا خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي،: «نحن على استعداد لتبني بيان حول الملف الكيميائي السوري، ولكن ليس بهذه الصيغة التي قدم بها من جانب أصحابه»، مشيرا إلى أن الصيغة المطروحة تهدف إلى «اتهام الحكومة السورية بلا أساس باستخدام السلاح الكيميائي الذي لم يثبت بعد».وأضاف أن روسيا اقترحت تعديلات على البيان.و وجه انتقادات إلى الدول الغربية لمحاولاتها إلقاء اللوم على دمشق قبل تأكيد المعلومات حول الحوادث. وشدد على أن «أول ما يجب أن نقوم به هو إرسال بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تلك المناطق لإجراء التحقيق».ولفت المندوب الروسي إلى أن الحكومة السورية تبلغ المجتمع الدولي باستمرار بالعثور على مواد كيميائية خطيرة واستفزازات محتملة، قد تشارك فيها استخبارات أجنبية، مؤكدا أن «كل ذلك يجب التحقيق فيه فورا من خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية».وأشار إلى أن المنظمة الدولية تتجاهل هذه الإشارات، وتجد العديد من الذرائع والحجج لعدم إرسال الخبراء إلى سوريا. وأضاف أنه «أخذا بعين الاعتبار حادثة خان شيخون ومطار الشعيرات العام الماضي، فإن هذه التصرفات تدعو للتفكير حول إحباط متعمد» للتحقيق في استخدام الكيميائي.وأشار إلى أن «ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تم إتلافها تحت رقابة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ولكن هناك على ما يبدو من يهتمون بتأجيج هذا الموضوع. ويقدم السوريون كل التوضيحات، لكن هناك أسئلة مفتعلة جديدة تطرح عليهم، ويريد البعض استمرار ذلك إلى ما لا نهاية».وأضاف أن روسيا تأمل بتدمير منشأتين كيميائيتين عسكريتين سابقتين في سوريا تحت مراقبة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأسرع ما يمكن. وأكد أن المسائل كافة يجب أن تحل من خلال الحوار بين الحكومة السورية والمنظمة، مشيرا إلى تعاون دمشق مع المنظمة الدولية.ومن جانبها وجهت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، اتهامات لروسيا بعرقلة الجهود لمنع استخدام السلاح الكيميائي في سوريا ومحاسبة المسؤولين عنه، وقالت المندوبة الأمريكية: «آمل بأن تتخذ روسيا الخطوات اللازمة لكي يتبنى مجلس الأمن الدولي بيانا يدين الهجمات الكيميائية»… «هذه هي الخطوة الأولى فقط، والهدف يجب أن يكون إنهاء استخدام هذا السلاح».وفي معرض حديثها عن مشروع القرار الروسي حول آلية التحقيق في استخدام الكيميائي في سوريا، قالت هايلي: إن هذا المشروع «لا يتوافق و المعايير» المطلوبة، مشيرة إلى أن المشروع «يتجاهل استنتاجات التحقيق الذي كانت روسيا تؤيده قبل أن يحدد المحققون أن نظام الأسد هو المسؤول».واتهمت المندوبة الأمريكية روسيا بأنها تريد اختيار المحققين للآلية الجديدة و وضع معايير غير مناسبة للتحقيق، عادّة أن مثل هذه الآلية لن تكون موضوعية.وأضافت، أن مشروع القرار الروسي «يقوض مبادئنا الأساسية بشأن الأسلحة الكيميائية»، حسب قولها.



