«114» شخصية روسية بقائمة عقوبات أمريكية.. موسكو: واشنطن تسعى للتأثير في الانتخابات الرئاسية المقبلة
أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية 114 وزيرا وشخصية روسية ضمن قائمة محتملة للعقوبات. ولقيت الخطوة الأمريكية تنديدا من روسيا، وعدّ رئيس لجنة حماية سيادة الدولة بمجلس الاتحاد الروسي أندريه كليموف أن واشنطن تسعى للتأثير في الانتخابات الرئاسية الروسية المقبلة.وشملت القائمة المحتملة للعقوبات التي وردت في تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية، رئيس الوزراء الروسي «ديمتري مدفيدف» و وزير الخارجية «سيرغي لافروف» ووزير الدفاع ورئيس الأركان الروسي «سيرغي شويغو».كما تتضمن القائمة التي قدمتها وزارة الخزانة إلى الكونغرس رجال أعمال روسا كبارا بينهم مديرا أكبر بنكين في البلاد و رجال أعمال كباراً في قطاع المعادن ومدير الشركة الحكومية المهيمنة على قطاع الغاز، ضمن قائمة من ذوي النفوذ المقربين من الكرملين.وتؤكد الخزانة الأمريكية أن تقريرها هذا ليس قائمة عقوبات، وأن إدراج أفراد أو كيانات فيه لا يفرض عليها أي عقوبات أو قيود على التعامل معها من الولايات المتحدة أو أي جهة. لكنها قالت إنها ستعتمد على جميع مصادر المعلومات المتاحة بما في ذلك تلك النسخة من التقارير عند اتخاذ أي قرارات بشأن عقوبات إضافية.من جانبه، أعلن رئيس لجنة حماية سيادة الدولة في مجلس الاتحاد الروسي أندريه كليموف أن القائمين على ما تسمى قائمة الكرملين الأمريكية للعقوبات يسعون للتأثير في السلطات الروسية قبل الانتخابات الرئاسية.وعدّ كليموف القائمة الأمريكية تدخلا صارخا في شؤون روسيا وانتهاكا للقانون الدولي. أما رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قنسطنين كوساتشوف فقال: إن القائمة تظهر وجود حالة جنون مرضية لدى الساسة الأميركيين.وفي السياق نفسه، قالت مراسلة الجزيرة: إن المسؤولين الروس كانوا يتوقعون القائمة، لكن ما أثار استياءهم هو العدد الهائل لأسماء الوزراء والمسؤولين التي وردت بها.وأضافت أنه منذ صباح يوم الثلاثاء الماضي توالت ردود الفعل الروسية المنددة بالقائمة، وعدّتها انتهاكا سافرا للقانون الدولي وتدخلا في الشؤون الروسية.وتأتي قائمة الخزانة الأمريكية ضمن حزمة عقوبات تم التوقيع عليها لتصبح قانونا في آب يسمى قانون مكافحة خصوم أميركا عبر نظام العقوبات الصادر عام ٢٠١٧ المعروف اختصارا بكاتسا.لكن إدارة ترمب كانت أعلنت أن حكومات العالم ألغت عقودا محتملة بمليارات الدولارات مع شركات السلاح الروسية، وعدّت أن لا حاجة لفرض عقوبات جديدة لردع موسكو.وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان لها «منذ سن قانون كاتسا، نقدّر أن حكومات أجنبية قد تخلت عن عقود بمليارات الدولارات تم التخطيط لها أو الإعلان عنها لشراء أسلحة روسية».وكان ترامب أبدى تذمره من قانون كاتسا ورأى أنه «غير دستوري»، بينما وصفه وزير الخارجية ريكس تيلرسون بأن لا حاجة إليه. وقد أجبر القانون المذكور وزارة الخارجية على وضع قائمة بالشركات التي ترتبط بوكالات الاستخبارات والدفاع الروسيين.من جهة أخرى علّق كاتب برتغالي ساخرا من طروحات وزير الدفاع البريطاني الأخيرة، مشيرا إلى أن الأمريكيين على ما يبدو ليسوا وحدهم فقط لا يستطيعون العيش من دون فزاعة روسية.الناقد والكاتب البرتغالي «Miguel Esteves Cardoso « كتب في مقالة بهذا الخصوص، إنه كان يظن أن الحرب الباردة انتهت منذ زمن بعيد، لكن فجأة «هنا من جديد من كل الجهات يخوفون الناس من الروس. اعترف، في البداية كنت مولعا بالساسة من الأجيال الجديدة، من أمثال غافن ويليامسون، القاتل بوجه طفولي، الذي يتولى الآن منصب وزير الدفاع في بريطانيا».ومضى الكاتب يقول في لغة ساخرة «في ذاك الزمن، حين انتخب غورباتشوف أمينا عاما، كان ويليامسون يبلغ 9 سنوات من العمر. وكان غافن الصغير محروما من فرصة المشاركة في لعبة الشيوعيين وحراس الحرية في العالم. صدمة طفولية».والآن من الواضح أنه ينتقم لأن حياته خلت من تلك السمة التي رافقت ستينيات القرن الماضي، والمتمثلة في الإحساس بأن الحمر قريبون.لقد صرخ مؤخرا أن روسيا مستعدة لقتل البريطانيين «آلاف الآلاف»، حارمة إياهم من الكهرباء، وهذا يعني من الإنترنت أيضا، أو تركهم يموتون من البرد، لا أذكر بالضبط.رد فعل الروس، فوق كل ثناء. كان يكفيهم الاستناد إلى التسمية المقدسة «Monty Python»، ولا حاجة للمزيد. (المقصود فرقة ساخرة هزلية بريطانية تتكون من 6 أشخاص، يوصف أعضاؤها بأنهم أكثر الكوميديين تأثيرا في مر العصور).واتضح أخيرا أن الأمريكيين ليسوا وحدهم فقط غير قادرين على العيش من دون فزاعة روسية، تؤكد بمداها مرة أخرى، ما تتسم به الولايات المتحدة من نظافة وبراءة لا شائبة بهما.



