اراءالنسخة الرقمية

هل لجوء العدو لبناء الجدار دون الأخذ بتحفظات لبنان لعب بالنار ؟!

علي ابراهيم مطر
أعلنت قيادة العدو الاسرائيلي منذ فترة اعتزامها بناء جدار فاصل على حدود لبنان مع فلسطين المحتلة، وهو الأمر الذي حذر منه لبنان على لسان كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لما ينطوي عليه هذا السعي من جاب العدو للاستيلاء على مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية، خصوصا ان لبنان يتحفظ بـ13 نقطة على الحدود منذ ترسيم الخط الازرق بعد التحرير في العام الفين. وإذا كان لبنان أبلغ اليونيفيل بأن عليها ابلاغ قيادة العدو رفض الدولة اللبنانية لأي مسّ بالنقاط التي تتحفظ عليها الحكومة، وبالتالي رفض اي اجراءات أحادية من جانب الاحتلال، فإن الكلام الأوضح – بحسب مصدر امني سابق – الذي وصل الى مسامع قادة العدو هو ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الاسبوع الماضي في ذكرى أربعين الحاج أبو عماد مغنية والذكرى السنوية لشهداء القنيطرة، بتأكيده ان «المقاومة في لبنان تقف الى جانب الدولة والى جانب الجيش وعلى العدو ان يأخذ تحذيرات الدولة اللبنانية بمنتهى الجدية». الاحتلال قلق من احتمال قيام رجال المقاومة بدخول مستوطنات العدو في حال قيامه بشن عدوان على لبنان،لكن السؤال لماذا يريد العدو اقامة الجدار ؟ وما الخيارات المحتملة حول هذا الامر ؟ في تأكيد المصدر الامني السابق ان لجوء العدو الى الاعلان عن نيته بناء الجدار مرده الى خوف «الاسرائيلي» من مارد المقاومة الذي يقلق الاحتلال ومستوطنيه والخوف من احتمال قيام رجال المقاومة بدخول مستوطنات العدو في حال قيامه بشن عدوان على لبنان، ولذلك يعتقد العدو انه بهذا الجدار يمكن ان يحمي المستوطنات من المقاومة. فيما قال العميد المتقاعد الياس فرحات لموقع «العهد» انه «من الناحية العملية قد يكون بمقدور العدو اقامة جدار ضمن الحدود المعترف بها من جانب الدولة اللبنانية والأمم المتحدة، لكن دخول الاحتلال الى مناطق متنازع عليها، بدءاً من النقاط التي يتحفظ عليها لبنان سيؤدي الى مشكلة كبيرة مع الاحتلال الاسرائيلي، خصوصاً ان تصحيح هذه النقاط سيعيد الى لبنان مساحات واسعة، على اعتبار ان الخط الازرق رسم في بعض نقاطه داخل الاراضي اللبنانية الى اكثر من 500 متر، بالإضافة الى مزارع شبعا وكفرشوبا وبلدة الغجر». وأشار الى ان هذا الامر قد يتم بحثه من جانب اليونيفيل مع لبنان ومع قادة العدو في اجتماعات الناقورة أو غير ذلك من لقاءات تتولى القوات الدولية العاملة في الجنوب القيام بها باستمرار، كونها تتولى دور الوساطة لحل كثير من النزاعات. الجانب اللبناني منذ ترسيم الخط الازرق – بحسب المصدر الامني – يعد ان هذا الخط هو خط مؤقت، اي ان لبنان لم يعترف به على انه خط الحدود الدولية مع فلسطين المحتلة، وهو كان ابلغ العدو من خلال اليونيفيل تحفظه على 13 نقطة، اي ان الخط الدولي المعترف به هو الذي وضع في العام 1449، وان كان لبنان لا يعترف اصلا بكيان الاحتلال ولا بدولته الغاصبة لفلسطين، ويرى المصدر انه «اذا لجأ العدو الى اقامة الجدار الممتد بحسب ما أعلنه جيش الاحتلال الاسرائيلي من رأس الناقورة حتى الوزاني، اي على طول نحو مئة كيلومتر، دون الأخذ بالاعتبار تحفظات لبنان فذلك سيقود الى تفجير الوضع الامني مع الاحتلال أو على الاقل تكرار ما حصل قبل سنوات في بلدة العديسة عندما رد الجيش اللبناني على ما قام به جيش العدو من خرق للحدود هناك وهو ما يعني انه اذا لم تستجب «اسرائيل» لتحفظات لبنان ، فالأخير لن يبقى متفرجا على قيام العدو بسرقة مزيد من الأراضي اللبنانية التي هي حق للبنان وحق لأبناء القرى والبلدات حيث تقع التحفظات اللبنانية. ويضيف: «على الأمم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها وان لا تكون شاهد زور على ما يحصل من خروق مستمرة بحق لبنان برا وبحرا وجوا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى