اراءالنسخة الرقمية

غمس سبابتك بقلب أخيك أم توقدها لتنير الطريق ؟!

عبدالحمزة سلمان
غمس السبابة بالحبر الأزرق, لها اختياران الأول اختيار الأسوأ, الذي لا يصلح ليكون يمثلك ويمثل بلدك, هذا يعني أنك غمست سبابتك بقلب أخيك, وخيانة لبلدك, أما الثاني عندما يكون خيارك للأصلح, ومن تجد فيه المصلحة العامة للشعب وللبلد, هذا يعني إنك أوقدت سبابتك شمعة تنير طريقك, وطريق شعبك, ودفع البلد نحو الرقي والتقدم, والاختيار الصحيح.
الرجل المناسب في المكان المناسب, وهذا يجعل اتجاهنا صحيحا لبر الأمان, وما يدعو إليه ديننا الإسلامي والمرجعية الدينية, يعني وحدة الصف وتماسكه لبناء العراق الحديث, على وفق برنامج إسلامي حضاري متطور .
الأيام القريبة ستحكم باختيار الأصلح والأسلم, ومحاسبة الأسوأ, أما العزوف والمقاطعة, تعني رجاحة كفة الأكثر سوءا الذي يلتف حوله المأجورون ومن باعة الضمير ودفع البلد نحو الهاوية, ويستمر واقعنا المرير حتى الهلاك.
تطبيق الديمقراطية بصورتها الجميلة, على الفرد لا ينظر من جانب مصلحته الخاصة فقط, ويختار بالعلاقات الشخصية, ورابطة الاختيار بالمصلحة المادية أو العشائرية, التي تقدم خدمة لشخص واحد, إنما يجب أن يكون الاختيار لما هو أصلح ويحمل أفكارا تخدم البلد.
انتخاب ممثل الشعب ممارسة ديمقراطية, يعني حكم الشعب لنفسه, واختيار ممثلين عنه, على وفق أسس علمية مدروسة تتعلق بإدارة شؤون البلد, وتشكيل حكومة ناجحة, ونابعة من صميم الشعب .
عدم الفهم السليم والاختيار غير الموفق, في تطبيق ما تعنيه الديمقراطية الحقيقية, والشعب الذي تكون فيه نسبة الجهل هي الأغلبية السائدة, لا يمكن أن يقوم بإدارة شؤونهم وحكم نفسه, ويكون اختياره لممثليه غير سليم لافتقاره للأسس العلمية التي تبنى عليها مسميات ومفاهيم الديمقراطية .
تجربة الديمقراطية التي تطبق على الشعوب التي لا تدرك أهميتها فاشلة, تدفع الشعب ليعاني من واقع مرير, يصيبه من جراء التصرفات الفردية, أو الجماعية أو الحزبية الخاطئة لممثلين للشعب وبينهم الفاسدون والفاشلون لا نميزهم ويعود بالضرر على مستقبل الشعب .
ثبت عند تطبيق الديمقراطية تنقصنا المعرفة وفهمها لتطبيقها وممارستها, لأسباب كثيرة, لمسناها عند دعوة المرجعية, للتعبير عن إرادتنا بالتظاهر استطاعت بعض الفئات التي لا يخدمها بناء واستقرار وإصلاح البلد, بالصورة الصحيحة ورفاهيته, اختراق التظاهرات وبث سمومهم بين المتظاهرين, لكونهم يعيشون متطفلين على مقدرات الشعب ونهب ثرواته .
انقسمت تظاهراتنا لتعبر عن مصالح أشخاص أو فئات تدعم وتؤيد الفساد, وتطالب باستمرار الفاسدين والفاشلين بمناصبهم برغم أن وجودهم لا يخدم مصلحة البلد أو المحافظات. الكوارث التي تصيب الشعب قليل الوعي والإدراك, أن ينقسم بين مؤيد ورافض, وهذا الانقسام دفع بالعراق ليكون على شفا الهاوية, علينا الحذر وإعادة حساباتنا من جديد.
تمر الأيام والقلوب تعتصر, أن العد التنازلي يقترب من يوم جديد, قد يعيد للعراق هيبته وشموخه, خلال تاريخه الحضاري والإسلامي, عندما يستطيع الشعب التغيير, يقلب الواقع بإعلان ثورة التغيير والاختيار السليم, عندما يحل العقل مكان القلب, ويكون الفكر السلاح لمحاربة الفاسدين والعابثين بمقدرات البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى