اخر الأخبار

مفوضية الانتخابات.. تعالي إلينا.. !

بدءا يجب ان نقر بأننا حديثو العهد بالديمقراطية، وأن السنوات الخمس عشرة المنصرمة، لم ترسخ فينا حبا للديمقراطية، وذلك نظرا للكم الهائل من الآمال المخذولة، والآلام المنعرسة بجسدنا، التي سببتها العملية السياسية، حيث تُعَد الإنتخابات وجهها التنفيذي، ولذلك فإن أعدادا مهمة من أبناء شعبنا، تتعاطى بلا أبالية مع مهام مهمة، كعملية تحديث سجل الناخبين، أو التسجيل البايومتري، وبعضهم يراها ترفا، فيما يتعامل بعضهم الآخر كأمر ثانوي في حياته.
في هذا الصدد؛ قد نختلف حول اهمية بطاقة الناخب الالكترونية، التي تصدرها مفوضية الانتخابات، لكل مواطن يحق له الانتخاب، لكن لا بدَّ من التسليم بأنها وسيلة عملية فعالة؛ باتجاه دعم و رصانة العملية الانتخابية في البلد، وأن من شأنها منع اساليب التزوير والتلاعب بالنتائج، التي تلجأ لها بعض الجهات والكتل السياسية.
مؤخرا تناهت الينا مخاوف جدية، ابداها مسؤولون في مفوضية الأنتخابات؛ تحدثوا فيها قلة عن أعداد الناخبين، الذين حصلوا على البطاقة، مقارنة بالعدد الكلي للناخبين، على الرغم من مرور أشهر على إصدار البطاقة، حيث تشير الارقام الى ان المفوضية؛ اصدرت ما يقارب 10 ملايين بطاقة في عموم العراق، وهو رقم قليل اذا ما قورنت بأعداد الناخبين، التي تصل الى 23الف ناخب.
الإستحقاق الإنتخابي بات قريباً جدا، والوقت يكاد ينفد أمامنا، وثمة من يقوم بتشويش المشهد السياسي، وهناك دفع حثيث للمواطنين نحو مقاطعة الإنتخابات، والفضاء الأليكتروني لمواقع التواصل الإجتماعي، متخم بدعوات مسمومة بهذا الأتجاه، ومن بين وسائل أعداء العملية الديمقراطية، الترويح لعدم حصول الناخب على البطاقة الأنتخابية وحتى تمزيقها، وهذا ما تسعى اليه كثير من الجهات السياسية، التي افلست شعبيا وسياسيا.
بطاقة الناخب اصبحت اليوم؛ جواز المرور الى صناديق الاقتراع، والسبيل الوحيد لتحقيق التغيير نحو الافضل، ومحاسبة الذين قصروا بحق الشعب العراقي، و على ان المواطن ان يدرك؛ ان تلك البطاقة هي تحصين لصوته وعدم التلاعب به، وهي أيضا تعزيز للحس الوطني؛ والانتماء الحقيقي الى ارض الوطن، هذا الشعور؛ يجب ان يقف بوجه الاساليب الرخيصة، لبعض الأطراف التي تسعى لشراء البطاقات الالكترونية، لضمان التصويت لصالح مرشحين معينين.
اليوم هناك مسؤولية كبيرة وعاجلة تقع على عاتق المفوضية المستقلة للانتخابات، تتمثل بضمان ارسال هذه البطاقة؛ لجميع ابناء الشعب العراقي المشمولين بالانتخابات حيثما يكونون، وبات من الضروري إيجاد طرق بديلة؛ تتبناها المفوضية بالذهاب ببطاقة الناخب الالكترونية الى منازل المواطنين، ممن لم يتمكنوا من تسلم بطاقاتهم في مراكز التسليم، من خلال لجان وفرق جوالة تعمل في عموم محافظات البلاد.
كلام قبل السلام: أواه على ماضينا الجديد، ويا حسرتاه على حاضرنا، و ويلاه على مستقبلنا!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى