خدمات سيئة مقابل أرباح ضخمة بمليارات الدولارات ثلاث شركات فاسدة تسيطر على الانترنت و الاتصالات «تشرعن» سرقة المواطن

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعد عقود وزارة الاتصالات بشقيها شركات الموبايل والانترنيت من اكثر العقود فسادا والتي سببت هدرا كبيرا في المال العام , فضلا عن رداءة خدماتها مقارنة بأرباحها الفاحشة ,وترفض في نفس الوقت دفع مستحقاتها للحكومة العراقية التي تتغاضى عن استحقاقاتها جراء امتلاك بعض السياسيين النافذين لأسهم في تلك الشركات .
والأغرب من ذلك نرى ان وزارة الاتصالات شرعنت سرقة الموطن العراقي من تلك الشركات بسبب مصالحها المشتركة مع تلك الشركات ,فهناك ثلاث شركات تسيطر على الانترنيت في العراق ، اثنتان تابعتان لعائلة برزاني والأخرى لشركة اماراتية .
هناك رغبة حكومية بعدم تأسيس شركة وطنية لهذا الغرض ,تاركة الساحة الى الشركات الاستثمارية التي جنت مئات المليارات من الدولارات في ظل خدمات سيئة وعدم اكتراث هيأة الاتصالات والإعلام او حتى الوزارة المختصة , كما ترفض هذه الجهات الاطلاع على عقود عمل الشركات بحجج امنية وسيادية ,فشركة زين تجني يوميا ارباحاً تصل الى 10 ملايين دولار ومجموع ثلاث شركات الموبايل…تكون ارباحها بحدود (3 مليارات) دولار شهريا ولم تأخذ الدولة ضرائبها بسبب مافيات الفساد التي ترتبط بالنخبة من السياسيين.
ويرى مختصون :ان شركات الانترنيت تقدم خدمات سيئة وتحصل على ارباح ضخمة فشركة سمفوني رأس مالها 300 مليون دينار وأرباحها سنويا تصل الى ( 8 مليارات ) دولار ,
و وزارة الاتصالات لا تحاسب هذه الشركات كونها كما تشير بعض النائبات لأنها هي المستفيد الاول من هذه الشركات , كما ان هيأة النزاهة القت القبض على مدير شركات ايرثلنك متهماً بتهريب سعات الانترنيت وهي سرقة واضحة من آلاف السرقات التي يتعرض لها العراقيون. يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان مافيات الفساد متغلغلة في وزارة الاتصالات , وهي وراء احتكار ثلاث شركات للانترنيت في العراق وخدماتها سيئة جدا وتحصل على ارباح ضخمة ولا يوجد من يراقبها او يحدّ من نشاطها , وهذا ناتج لوجود فساد واضح في تلك العقود وقد عمدت كتل سياسية على حماية وزير الاتصالات من الاستجواب.
وتابع المشهداني: ان ما يحدث هو استنزاف لموارد الدولة وسرقة علنية للمواطن من تلك الشركات , فالشركات الاستثمارية تعود ملكية اثنتين منها لعائلة برزاني والأخيرة لشركة اماراتية وبمشاركة من بعض السياسيين النافذين الذين يسعون لمصالحهم الشخصية حتى لو كان على حساب مصلحة المواطن.
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك فساد واضح في عقود شركات الانترنيت والموبايل , وهناك تعطيل حكومي لعمل الرخصة الرابعة التي من المفترض ان تكون من حصة الشركة الوطنية التي ستؤسسها وزارة الاتصالات ,لكن يبدو ذلك بعيد المنال بسبب توجهات مافيات الفساد في وزارة الاتصالات و وجود كتل سياسية تحمي هذه المافيات . وتابع الهاشمي: ان الحكومة تعلم بالفساد الموجود في عمل شركات الانترنيت في العراق لكنها لا تحرك ساكناً كون هناك سياسيين في الحكومة تحمي الجهات الفاسدة , وبرغم سوء الخدمات للانترنيت فأن الوزارة المختصة تطبل لهذه الشركات الفاسدة التي تسببت بهدر المال العام وسرقة المواطن دون اية رقابة او منع لها.
الى ذلك كشفت المصادر عن وجود ثلاث شركات رئيسة مسيطرة على هذا القطاع في العراق، تقدم خدمات سيئة لا تتناسب مع الاموال التي تجنيها هذه الشركات.فالشركة الاولى نوروز تل:وهي شركة مملوكة لرئيس وزراء الاقليم نيجرفان بارزاني، كما ان شركة سمفوني خاسرة منذ سنتين حسب مسجل الشركات و رأسمالها 300 مليون دينار عراقي تسلمت مشروع تطوير والاستخدام الحصري للكابل الضوئي من الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية الانترنت تمتد لعشرين سنة، وتبلغ ارباح الشركة 6 الى 8 مليارات دولار على مدى عشرين سنة.



