واشنطن تهدّد كوريا الشمالية: إذا لم تقبل المفاوضات فسنستخدم «خيارات أخرى»
واشنطن تهدّد كوريا الشمالية..إذا لم تقبل المفاوضات فسنستخدم «خيارات أخرى»
عقب الاجتماع الذي عُقد بمشاركة عشرين دولة بما فيها أميركا وكوريا الجنوبية واليابان والهند، لبحث «كيفية تحسين فعالية» الضغط الحالي على كوريا الشمالية واتخاذ «المزيد من الإجراءات الدبلوماسية»، اذ أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أن استخدام القوة العسكرية لتنفيذ العقوبات ضد كوريا الشمالية ليست مطلوبة، لأن السفن التي تخالف نظام العقوبات كقاعدة عامة، يمكن احتجازها دون عمليات إجبارية.وأوضح تيلرسون، بعد الاجتماع الوزاري حول كوريا الشمالية في «فانكوفر» أن الولايات المتحدة ترفض خطة «التجميد المزدوج» حول كوريا الشمالية.وأكد تيلرسون أن معظم السفن التي انتهكت نظام العقوبات احتجزت في موانئ الدول التي تتقيد بنظام العقوبات، فلذلك لا يوجد في الوقت الحالي ضرورة لاستخدام القوة العسكرية لتنفيذ العقوبات.وتابع تيلرسون أن الوحدة بين الولايات المتحدة و روسيا والصين فيما يخص القضية النووية لكوريا الشمالية تبقى دون تغيير بالرغم من جهود بيونغ يانغ، محذراً في الوقت ذاته من أنه في حال لم تختر كوريا الشمالية طريق المفاوضات، فإنها ستثير «خيارات أخرى» للولايات المتحدة.وحثّ تيلرسون روسيا والصين على التنفيذ الكامل لقوانين الأمم المتحدة في كوريا الشمالية، وقال «إنه يجب على الجميع العمل معاً لتحسين عمليات التدخل البحري ضد كوريا الشمالية»، مضيفاً «إن «الموضوع الرئيس للمفاوضات بين كوريا الشمالية و واشنطن، في حال بدأت، ستكون مسألة نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية».وفي السياق ذاته قال تيلرسون إن كوريا الشمالية تدفع في اتجاه الحرب إن لم تجنح إلى المفاوضات.هذا التصريح كان إجابة من تيلرسون عن سؤال عما إذا كان يجدر بالأمريكيين التخوف من حرب مع بيونغ يانغ أم لا،.ومن جانبه قال رئيس الدبلوماسية الأمريكية «علينا جميعا أن ننظر إلى الوضع الراهن بشكل واضح وجلي. كوريا الشمالية تواصل إحراز تقدم كبير في الأسلحة النووية، في القوة المميتة لهذا السلاح، كما ظهر ذلك في التجربة النووية الحرارية الأخيرة، والتقدم المتواصل للصواريخ الباليستية. يجب أن نقر بأن هذا التهديد يزداد، وإذا لم يختر الكوريون الشماليون طريق التواصل والمناقشات والمفاوضات، فهم بأنفسهم يستفزون الخيار العسكري». بالمقابل، امتنع تيلرسون عن الإجابة عن سؤال حول إمكانية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية محدودة لكوريا الشمالية، قائلا: «لن أعلق على قضايا لم يتم البت فيها بعد».وكانت عدة وسائل إعلام أمريكية تحدثت، استنادا إلى مصادر عسكرية، عن احتمال توجيه ضربة عسكرية محدودة وغير نووية لكوريا الشمالية، مشيرة إلى أن العسكريين الأمريكيين يأملون في أن تكون نتيجة مثل هذه الضربة إيجابية، على الرغم من امتلاك كوريا الشمالية المثبت للسلاح النووي.من جهتها، أشارت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، الى أن الدول المشاركة في المؤتمر حول كوريا الشمالية في فانكوفر لا تهدد سكانها ولا تريد سقوط نظامها.وقالت فريلاند في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الذي عقد في «فانكوفر» حول كوريا الشمالية «نحن كمجموعة دول ليست معادية لكوريا الشمالية أو لشعبها ولا نبحث عن تغيير أو سقوط النظام، نريد حلا سلميا لهذه الأزمة وتحقيق ما يخدم مصالحنا المشتركة والأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية».بدوره، أكد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي ماك ثورنبيري في تصريح صحفي أن جيش بلاده يستعد «بجدية كبيرة» لحرب محتملة مع كوريا الشمالية.وأرفق هذا الإعلان بالتعبير عن الأمل في ألا يضطر الجيش الأميركي إلى أن وضع استعداداته موضع التنفيذ.ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ثورنبيري قوله «إن الإدارة الأميركية تدرس بجدية كبيرة الخيارات العسكرية التي يمكن اللجوء إليها بالنسبة إلى كوريا الشمالية»، فيما أشار ثورنبيري بهذا الصدد إلى أن «التدريبات جدية للغاية، وثمة تمارين يقوم بها العسكريون، آملاً بألا تكون ضرورية».وفي السياق ذاته ذكرت وسائل إعلام صينية أن الرئيس الصيني «شي جين بينغ» أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي ، بضرورة استمرار تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.وذكر تلفزيون الصين المركزي أن شي قال: إن وحدة المجتمع الدولي بشأن هذه القضية أمر بالغ الأهمية.



