إيـــران: الاتفــاق النــووي وثيقــة دوليــة معتبـــرة وسنــردُّ علـى العقوبــات الأميركيــة الجديــدة
بعد خطوة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بتمديد العقوبات على إيران، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تتابع خروق أميركا للاتفاق النووي، مؤكدةً أنها سترد على الإجراءات الأميركية الأخيرة التي فرضت عقوبات على مسؤولين إيرانيين بحجج واهية.وفي بيان رسمي لها، أكدت الخارجية أن طهران سترد على العقوبات الامريكية الجديدة، مشيرةً الى أن ترامب قام بتمديد العقوبات على إيران بعد محاولته الفاشلة على مدار عام كامل لإسقاط الاتفاق النووي.وأضاف البيان أن» القوة الداخلية للاتفاق النووي والدعم الدولي له، أغلقا الأبواب على مساعي ترامب والكيان الصهيوني والائتلاف المشؤوم لدعاة الحرب الراغبة في الغاء الاتفاق النووي أو تغييره».وأردف البيان أنّ» مساعي رئيس الولايات المتحدة خلال السنة الماضية وعداءه للشعب الإيراني وتكرار تهديداته التي لم يستطع تنفذيها، تستمر اليوم، مع إدراج عدد من الأسماء الإيرانية وغير الإيرانية على لوائح العقوبات وذلك بحجج غير قانونية ومثيرة للسخرية، في محاولة منه لترميم جزء من فشله».وأكّد البيان أن» الجمهورية الاسلامية الايرانية تدين التهديدات الاميركية و وضع أسماء جديدة على لوائح العقوبات، وتنوه إلى ما يلي: أكدت إيران وبقية أعضاء الاتفاق النووي والمجتمع الدولي مراراً وتكراراً على أن الاتفاق النووي وثيقة دولية معتبرة لا يمكن إعادة التفاوض عليها بأي شكل.الجمهورية الاسلامية الايرانية تؤكد بشكلٍ واضح وصريح أنها لن تقوم بأي إجراء يفوق تعهداتها في الاتفاق النووي، ولن تقبل بأي تغيير في هذا الاتفاق لا في الوقت الراهن ولا في المستقبل، ولن تسمح بوجود أي صلة بين الاتفاق النووي وأي موضوع آخر. الحكومة الأميركية، وبقية الأعضاء في الاتفاق النووي مكلفون بتنفيذ كامل التزاماتهم، وفي حال تملصوا من التزاماتهم عليهم أن يتحملوا عواقبها بشكل كامل.ومن جهته قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف «إن موسكو تقيم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة عن مصير الاتفاقية النووية مع إيران كتصريحات سلبية جداً».وفي حديث له قال ريابكوف «نحن نقيّم القرارات والتصريحات التي صدرت من واشنطن بالسلبية للغاية، وتبرر لأسوأ توقعاتنا».وأشار ريابكوف إلى أن» تمديد الرئيس الأميركي، نظام رفع العقوبات عن إيران لمدة 90 يوماً، ليس إلا تجميلاً»، مضيفاً «حسب تقييمي حددت الولايات المتحدة توّجها لكسر خطة العمل الشاملة المشتركة، وتمديد ترامب للاستثناءات مع نظام العقوبات مدة محددة أخرى ليس إلا تجميلاً، ولا يجب المبالغة في تقييم هذه الخطوة».ودعا نائب وزير الخارجية الروسي المجتمع الدولي لتوحيد الجهود لحماية الاتفاق مع إيران، مضيفاً أن» موسكو لا تفهم ما تعنيه الولايات المتحدة عندما تتحدث عن اتفاقية جديدة حول إيران بدلاً عن خطة العمل الشاملة المشتركة»، مؤكداً أن «الصفقة مع إيران غير قابلة للتصحيح و روسيا ستواجه محاولات تقويض الاتفاقية».يذكر ان إيران قالت إنها سترد على عقوبات فرضتها الولايات المتحدة على رئيس سلطتها القضائية بعدما كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهوده «لإصلاح» الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية. وقال ترامب إنه سيمدد تعليق العقوبات النووية على إيران للمرة الأخيرة لإعطاء فرصة لواشنطن وحلفائها الأوروبيين لإصلاح «عيوب مروعة» في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.وأعلنت واشنطن أيضا فرض عقوبات جديدة على 14 كيانا وفردا بينهم رئيس السلطة القضائية الإيرانية آية الله صادق لاريجاني، حسبما نقلت «رويترز».وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية «عمل نظام ترامب العدائي (ضد لاريجاني)… تجاوز جميع خطوط الحمراء للسلوك في المجتمع الدولي ويمثل انتهاكا للقانون الدولي وسترد عليه بالتأكيد الجمهورية الإسلامية بجدية».وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر حسابه على «تويتر» إن قرار ترامب قوض الاتفاق متعدد الأطراف. وفي السياق ذاته علّق متحدث باسم الاتحاد الأوروبي على قرار الرئيس الأمريكي ترامب بتمديد تعليق الحظر النووي على إيران «المشروط»؛ مؤكدا التزام اوروبا بالاتفاق النووي. وقال المتحدث أن الاتحاد سينسّق مواقفه بين أعضائه وخصوصا الترويكا الأوروبية من أجل الوصول الى تقييم مشترك وقراءة لقرار ترامب.كما أكّد هذا المسؤول الأوروبي التزام أوروبا بالاتفاق النووي وتّأكيد استمرار تنفيذه الكامل والمؤثر.



