الجذر التاريخي والمعتقدات الدينية عند الصابئة في مجلس الاربعاء الثقافي بالكوفة

المراقب العراقي/ عادل العرداوي
ضيف مجلس الاربعاء الثقافي بالكوفة الباحث المهندس تحسين إبراهيم سعيد في ندوته الشهرية التي عقدها مساء الاربعاء الماضي.
وبدأت الندوة التي عقدت في مقر المجلس الكائن في حي المتنبي بمركز قضاء الكوفة/ بمحافظة النجف وادارها عقيل غالب بكلمة ترحيبية بالحضور من عميد المجلس الدكتور حمودي جلاب السعيدي، بعدها ألقى الباحث سعيد محاضرة تعريفية بعنوان (الصابئة المندائيون.. الجذر التاريخي والمعتقدات الدينية) تطرق فيها الى قدم الديانة الصابئية المندائية التي تعود الى جذور البشرية الاولى، التي تعتمد التعمد بالماء الجاري اساسا ملزما لها. وبيّن ان دراسات المستشرقين الغربيين خاصة الالمان منهم قد أرّخت وعرّفت بالديانة المندائية الارامية افضل بكثير مما كتبه المؤرخون العرب ومنهم العراقيون مع الاسف.واشار الباحث الى ان الديانة المندائية معرفية منغلقة على الصابئة حصرا وليست ديانة تبشيرية، وكتابها المقدس هو الكنز العظيم، اي «كنزا ربا» باللغة الارامية، الذي يعد دستورا ملزما لافراد الصابئة في العالم. ولا سيما اذا ما عرفنا ان ابناء هذه الطائفة يميلون للسكن والوجود في المناطق والمدن المطلة على الانهار في جنوب العراق ومنطقة عربستان غربي ايران، والذين انتشروا في السنوات الأخيرة بعد ظروف عدم الاستقرار بعد هجرتهم الى بلدان استراليا واميركا وكندا والمانيا ودول غربية اخرى، لكنهم ظلوا يحنّون ويتشوقون للعودة إلى بلدهم الاول العراق.
وبيّن سعيد ان من اشهر المهن التي مارسها ابناء الطائفة قديما هي صياغة الذهب والفضة والمعادن الاخرى وحدادة وصناعة الآلات الزراعية اليدوية مثل المساحي والمناجل والفؤوس والسلاسل ومحاريث الحراثة وكذلك صناعة القوارب والمشاحيف الخشبية التي تستخدم في الانهار والاهوار.واوضح ان الديانة المندائية تنص على تعاليم مقدسة ملزمة لابناء الطائفة، ولا سيما في مجال الاعياد الصغيرة والكبيرة وعملية ذبح الحيوانات والزواج وتعميد الاطفال حديثي الولادة والموت والمواريث وتعدد الزوجات ودرجات الشيوخ من رجال الدين وشروط نيلهم المراتب العليا مستعرضا اموراً اخرى وتفصيلية عن هذه الطائفة العريقة.
وبعد ان انهى المحاضر محاضرته انهالت عليه الاستفسارات والتعقيبات من المشاركين في الندوة، كان من بينهم: عبد المنعم ناصر العيساوي، وعادل العرداوي، ومعن غالب سباح، ومناضل عباس، وثابت صبي، والدكتور صباح، وغيرهم.
وفي نهاية الندوة قام المؤرخ الدكتور حسن عيسى الحكيم نيابة عن ادارة المجلس بتقديم درع الابداع الى الباحث تحسين إبراهيم سعيد تقديرا لجهده العلمي في اعداد المحاضرة.
يذكر ان وفدا من رابطة المجالس البغدادية الثقافية قد شارك في الندوة المذكورة.



