اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

استحقاقات بعيدة الأجل دعوات لتدويل قضية المناطق المنكوبة وعرضها على المنظمات العالمية

المراقب العراقي- سعاد الراشد
على الرغم من الموازنات الكبيرة التي شهدتها جملة من أعوام ما بعد التغيير إلا معظم مدن العراق بل جميع لم تشهد أعمارا حقيقيا يتناسب وتلك الموازنات ، فقد كان للفساد وسوء الإدارة والصراع السياسي حصتهم الوافرة في تبديد تلك الأموال.
ومع تلك الصورة القاتمة جاءت الجماعات الإرهابية التي سيطرت لسنوات على مدن كبيرة من العراق لتزيد الطين بلة في ممارسة خراب منظم وتهديم مخطط لم يقف عند العمارة الرمزية بل وصل إلى الشوارع والمساكن ثم تبع ذلك حلقة التحرير التي كانت مهمومة بشكل كبير في تخليص تلك المدن من شر الإرهاب إلا أن ذلك رافقته ضريبة قاسية تمثلت في الأضرار التي ألحقتها المعارك.
ومع أن كل العراق قد تطهر من داعش إلا أننا أمام مدن منكوبة تعيش حالة تشارف العصور المظلمة في فقدان البنية التحتية وسعة دائرة الخراب وقد تزامن ذلك مع أزمة اقتصادية حقيقية…وشحة في الأموال لذلك برزت الفقرة المتعلقة بتلك المدن كمشكل خلافي في موازنة العام القادم التي لم تطرح للنقاش في البرلمان لحد الآن. « المراقب العراقي « تفتح ملف المناطق المنكوبة وتقف على معاناة تلك المناطق وظروف عيشها حيث تحدثت بهذا السياق النائب عن تحالف القوى فرح السراج قالت « ان مجلس النواب صوّت على عدّ نينوى بمناطقها كافة منطقة منكوبة ومهما تكلمنا عن المناطق المنكوبة في نينوى فهو قليل.
وأكدت السراج أن الأمر لا يقتصر على التصويت فقط ولا بدَّ ان الامم المتحدة تعترف ان نينوى منطقة منكوبة لافتة في حديثها « ان الامم المتحدة تعترف ان المدينة القديمة هي فقط منطقة منكوبة وما عداها لا ، وعند حضور الشركات الاستثمارية تتوجه لهذه المنطقة فقط دون المناطق الاخرى و لهذا على كل منطقة في محافظة ان تسعى للتواصل مع الامم المتحدة « ودعت السراج «الحكومة الى التنبه لهذا الامر».
أما النائب عن الموصل نجم اللهيبي فقال «ان الموصل اصبحت مدينة منكوبة بعد تعرضها للتفجير من الدواعش وكذلك اثناء التحرير وباتت مدينة عديمة الخدمات فلا ماء ولا كهرباء ولا بنى تحتية لاسيما في الجانب الايمن».
مبينا «ان الخدمات موجودة حاليا ولكنها لا تساوي حجم الكارثة التي تعيشها محافظة الموصل كون الموصل بحاجة الى اموال كبيرة وكثيرة لاسيما الصحة والتعليم».
وأوضح النائب عن ائتلاف الوطنية ان الموصل لا تعاني من قلة الكوادر ولكن عدم وجود البنى التحتية في هذه المدينة هو سبب الكارثة حيث ان اغلب المدارس والمستشفيات ومصادر المياه قد دمرت تدميرا كاملا.
ويعتقد اللهيبي ان الموصل بحاجة الى اموال طائلة من اجل اعادة بنائها وهي في ذات الوقت تحتاج لوقت طويل لإعادة بنائها فالمدارس والمستشفيات مزدحمة ودائرة النفوس والجوازات مكتظة وان المواطن من يدفع ضريبة كل ذلك، بحسب تعبيره.
أما النائبة عن تحالف القوى زيتونة الدليمي فأكدت أن منطقة الكرمة والفلوجة والخالدية وأغلب المناطق قي محافظة الأنبار كلها منكوبة.
وبيّنت الدليمي عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار ان العبادي قال ليس لديه امكانية لإعادة إعمار هذه المحافظات و اقصى ما يمكن ان يقدمه ان يعيد البنى التحتية لها». وقالت الدليمي: مدننا لا فيها مدارس ولا مستشفيات كما ان معظم دور الدولة تهدمت.
وترى الدليمي انه لا بدَّ من الذهاب الى تدويل قضية المناطق المنكوبة في العراق وعرضها على المنظمات العالمية في سبيل إعانة العراق بهذه الظروف الصعبة ولكن في ذات الوقت ننظر وننتظر دعماً من الحكومة العراقية لبناء مدننا ، بحسب تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى