ممتلكات المسيحيين تحت هيمنة الخارجين على القانون .. تعليمات قانونية تجبر صاحب الملك على إثبات عائديته والغاصب مسترخٍ !!!

سعاد الراشد – المراقب العراقي
في ظل غياب سلطة القانون او ضعفها لأسباب مختلفة استفحلت في مناطق مختلفة من العراق ثقافة الاستيلاء بغير وجه مشروع من العاملين بشرعة القوة الكثير من الاملاك العامة والخاصة وكانت احد ابرز هذه الظواهر الاستيلاء على بيوت المسيحيين. ومع الموقف الصارم والقطعي شرعيا وقانونيا وعرفيا الرافض لهذه الظاهرة ومع الجهود المبذولة آلا بعض هذه الاملاك مازالت تحت يد مستولين عليها بطرق غير مشروعة وقد حاول البعض التلاعب القانوني بملكيتها بينما لا يبالي البعض في وضع اليد عليها مع علمه بعدم جواز ذلك شرعا وقانونا. لا توجد احصائيات دقيقة تتعلق بهذه الظاهرة إلا انها انحسرت بشكل كبير في بغداد ومعظم المحافظات لكنها موجودة في محافظة نينوى حيث استمرت حالات الاستيلاء غير المشروع على هذه الدور…لا جدال في ان المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الحكومة المركزية والحكومات المحلية في الاستعادة الفورية لهذه الاملاك وإعادتها الى اصحابها فورا ومعاقبة الذين يخترقون القانون ويتطاولون على املاك الغير بدون وجه حق.
« المراقب العراقي « سلطت الضوء على هذه الظاهرة التي برزت وبشكل ملحوظ بعد احداث 2003 حيث تحدث النائب عن الطائفة المسيحية يونادم كنا قائلا ان مشكلة المافيات والعصابات وسرقة الدور اصبحت ظاهرة مستشرية وبصورة خاصة في بغداد لاسيما المواطنين المهاجرين والمسافرين خارج البلد حيث تأتي عصابة وتستولي على الدار وتقوم بتزوير الاوراق»
مبينا « ان المحافظات فيها التزوير واغتصاب دور المسيحيين بصورة اخف في البصرة توجد هناك حالات تم تأشيرها اما محافظة نينوى فتمت السيطرة على هذا الموضوع من خلال اصدار بيان يتضمن كل البيوعات في مدة داعش تعدّ باطلة و وزارة العدل ورئاسة الوزراء ايضا عدّوا تلك البيوعات باطلة».
وقال كنا رئيس كتلة الرافدين ان هناك الكثير من المعوقات التي تواجه عملنا منها ان بعض التعليمات والالتزامات القانونية يضطر صاحب البيت يثبت ان هذا بيته في حين الغاصب والمزور مسترخٍ كما ان الاجراءات الروتينية البيروقراطية تؤخر انجاز استرجاع تلك الدور المغتصبة الى اهلها مما يجعل الغاصب يغير ويهدم ويبني العمارات والشقق «
وأكد كنا « حين نقوم بتكليف عمليات بغداد الفوج لا يستطيع التقرب لان غاصب البيت من مافيات مسلحة ولربما محمي من جماعات معينة»
مؤكدا «انه تم استرجاع عشرات البيوت وهناك الكثير من القضايا في المحاكم لا تزال مستمرة علما ان هناك تحايلاً على القانون و لهذا تمت الكتابة الى الاشراف القضائي وإصدار قرارات تتضمن عدم اصدار دعاوي كيدية ضد شخص او مجهول او صاحب الملك الحقيقي منعا لاغتصاب تلك البيوت العائدة للمسيحيين «
اما عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي فقال « منذ 2003 بعض ضعاف النفوس سيطروا على الكثير من العقارات خاصة عقارات المسيحيين لاسيما عقارات المسيحيين المهاجرين هذا العقارات 70% منها تمت السيطرة عليها من عصابات قاموا بتزوير اوراق وتزوير هويات وتم تسجيلها بأسماء وهمية وبيعها او البعض منها تم هدمه وأعيد بناؤه على انه بناء جديد وبعضهم سكن فيه في حين البعض الاخر تم الاتفاق مع صاحب الملك ولكن بيع بثمن بخس جدا»
اما عن دور مجلس محافظة بغداد فقال الربيعي «ان اجراءات المحافظة رقابية حيث تمت الكتابة الى الجهات المختصة وذات العلاقة ولهذا بعض المعاملات في وزارة العدل تم انجازها». وأوضح الربيعي: «على ضوء ذلك تم تشكيل لجنة بخصوص هذه العقارات تتكون مع النائب يونادم كنا اصدرت توصيات منها «ان اي بيت تابع للمسيحيين يجب ان يكون السند او الوكالة موقعاً عليهما ثلاثة نواب اولهم يونادم كنا وتم اجراء تعميم في السفارات العراقية ان مالك البيت لا بدَّ ان يعطي وكالة للنائب يونادم كنا.



