كتل سياسية تختلف مع قرب الانتخابات.. ملامح التحالفات المستقبلية تتضح بشكل تدريجي وسط توقعات بدخول التحالف الوطني بقوائم متعددة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع قرب موعد الانتخابات المزمع اجراؤها في ايار من العام المقبل, بدأت ملامح التحالفات الجديدة تظهر بشكل تدريجي على الساحة السياسية, لاسيما ما يتعلق منه بالتحالف الوطني, إذ كشفت مصادر نيابية عن ان كتل التحالف الوطني ستدخل الانتخابات المقبلة بسبع قوائم انتخابية, بعد ان شهدت انشقاقات متعددة جزّأت بعض الائتلافات والتكتلات السياسية الحالية.
وتشير التوقعات بان التيار الصدري سيدخل الانتخابات بكتلة الاستقامة, وسيدخل حزب الفضيلة بشكل منفرد وكذلك الحال في المجلس الأعلى وتيار الحكمة وقائمة متحالفة بين بدر وبعض فصائل الحشد الشعبي، مع دخول نوري المالكي بقائمة متحالفة مع قوى من فصائل الحشد, بحسب ما أكده النائب جاسم محمد جعفر.
برلمانيون وصفوا دخول التحالف الوطني بقوائم متعددة بالحالة «الصحية»…مؤكدين بان تلك القوائم سرعان ما ستتحالف مجدداً بعد انتهاء الانتخابات كما جرى عليه الحال في السنوات السابقة, مبينين بان جميع التحالفات السياسية الأخرى شهدت انشقاقات متعددة, مؤكدين بان ذلك الأمر طبيعي في ظل التسابق الانتخابي. ويرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, بان التحالفات تتشكل على ضوء القوانين المعمول بها في الانتخابات, بما يتعلق منه بتوزيع المقاعد. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان التحالفات المقبلة ستختلف عمّن سبقها, لاختلاف ظروف البلد والرؤى وقناعات الناخب.
موضحاً ان الكثير من الكتل انشقت على نفسها, كما حدث بين الحكمة والمجلس الاعلى, وما هو متوقع لحزب الدعوة من انقسامه الى قطبي المالكي والعبادي. ولفت الفائز الى ان جميع التوقعات واردة بما يخص التحالفات, وذلك لا يتعلق فقط بالتحالف الوطني وانما يشمل أيضاً بقية التحالفات الأخرى كتحالف القوى. كاشفاً عن وجود رغبة في تشكيل كتل عابرة للطائفية , وهذا ما سيعمل على تغيير الخارطة السياسية, متوقعاً ان يدخل التحالف الوطني بأكثر من قائمة. وتابع الفائز: الأحزاب لن تدخل بعد اليوم بشكل منفرد في ظل القانون الجديد, وانما سيكون الدخول على شكل تحالف تضم عددا من القوى, ومن المجازفة ان تدخل كتلة سياسية بمفردها. من جهته، يرى النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان, انه في الانتخابات السابقة دخل التحالف الوطني بقوائم متعددة ومن ثم انصهرت جميعها في بودقته بعد الانتخابات. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) انه لا ضير في وجود قوائم متعددة التي تختلف قبل الانتخابات ومن ثم تأتلف بعدها, منبهاً الى ان التحالف الوطني أقوى من الأمس بكثير. وأوضح اللبان ان معظم تلك القوائم تدخل الى البرلمان بعد انتهاء الانتخابات في تحالف واحد, لتشكيل الأغلبية داخل قبة مجلس النواب. وتابع اللبان: قضية القوائم المتعددة لا تنحسر فقط على التحالف الوطني وانما تشمل جميع التحالفات السياسية الأخرى المشاركة في الانتخابات.



