اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ان باعوا الأرض والعرض .. اعادة المنتسبين الأمنيين الهاربين من معركة داعش أخطر قرار يرتكبه القائد العام للقوات المسلحة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تفكر الحكومة بإعادة منتسبي القوات الامنية الى المناطق المحررة، وهم المنتسبون الذين ينتمون للمناطق التي سيطرت عليها عصابات داعش الاجرامية في حزيران 2014، فيما تناست مئات المنتسبين الآخرين الذين اضطروا الى ترك مهماتهم تحت التهديد او الخطف او الاستهداف الطائفي. وهو ما يهدد المنظومة الامنية في المناطق المحررة. وطالب عضو اللجنة القانونية البرلمانية صادق اللبان، امس الاحد، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بمعاقبة المتسببين بدخول تنظيم داعش الاجرامي الى عدد من المحافظات العراقية، فيما حذر من عودة المفصولين من المنتسبين الى المناطق المحررة دون تدقيق ومحاسبة المقصرين. وطالب اللبان في تصريح صحفي، رئيس الوزراء حيدر العبادي بمعاقبة من تسبب بسقوط المناطق التي دخلها داعش سابقا، وخاصة القوات الامنية الموجودة والمكلفة بحفظ النظام والقانون والأشخاص والممتلكات…لتخليهم عن واجبهم الذي سبب في ازهاق الآلاف من الأرواح كما تعرضت بسببهم الأعراض والممتلكات والبنى التحتية للانتهاك وخسائر في السلاح تعد بمئات التريليونات من الدنانير. وقال انه «يجب ان ينال المتسببون والمتخاذلون حسابهم القاسي ليكونوا عبرة لإقرانهم خوفا من هدر شخصية الدولة وإضعاف الهيبة وضياع الشعور الوطني، وهذا اشد واخطر من داعش، فلا نقبل بعودة احد من المنتسبين والجنود الى المنظومة الامنية، إلا للوطنيين الشرفاء، ومحاسبة المتخاذلين والجبناء وذوي النفوس الضعيفة بشكل قاس، لمساهمتهم بكل هذه الخسائر». وأشار الى ان «عودة هؤلاء دون تدقيق وحساب، هو اخطر قرار امني يرتكبه القائد العام للقوات المسلحة».
وعدّ الخبير الامني د. محمد الجزائري ان هذا الاجراء سيساوي بين المقاتل والهارب من ارض المعركة، داعياً الى تشكيل لجان تحقيقية استخبارية للنظر بسير هؤلاء المنتسبين. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي) ان «من أمِنَ العقاب أساء الادب، وهذا الاجراء ليس ايجابيا ويدعو الى التساؤل عن دوافعه»، وأضاف ان «القوات الامنية وجهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي موجودة ومجربة واثبتوا قوتهم وقدراتهم بينما ترك الآخرون سلاحهم وهربوا»، موضحاً ان «هذا القرار سيساوي بين من قاتل وبين من فر». وتابع الجزائري ان «نتائج هذا القرار ستكون سلبية جداً»، ودعا الحكومة الى مراجعة قراراتها بهذا الموضوع»، مؤكداً ان «على الحكومة في حال قررت ان لا يعودوا لنفس اماكنهم قبل هروبهم، بل ارجاعهم الى وظائف اخرى».
من جهته أكد الخبير القانوني اياد علوش وجود اجراءات انضباطية وتحقيقات استخبارية لمعرفة سبب الهروب وإعادة الابرياء الى وظائفهم، وعدّ ان مخالفة هذه الاجراءات يدل على وجود اتفاقات سياسية خلف الكواليس. وقال علوش لـ(المراقب العراقي) ان «اعادة المنتسب الى وظيفته تتطلب اجراءات انضباطية ولجان تحقيق استخبارية تقرر مصيرهم بالتعاون مع وزارة الداخلية»، وأضاف: «بعد اكمال هذه الاجراءات يتم اتخاذ القرار»، مستدركاً ان «الاجراء لا يكون بهذه الكيفية وهذا العدد الذي تتحدث عنه الحكومة ولا بقرارات فردية بلا دراسة»، وبين: «اذا كانت لجان التحقيق ميّالة لجهة دون اخرى فهذا قرار سياسي وليس امنيا ويخضع لاتفاقات خلف الكواليس».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى