اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

لفقدانه الأمل بجميع السياسيين ..الحكومة تسعى لإجبار المواطن على تحديث سجلاته الانتخابية وتهدّده بإلغاء التموينية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثار قرار وزارة التجارة بحجب البطاقة التموينية على كل مواطن لم يحدّث سجله الانتخابي رفضا سياسيا وشعبيا كونه يعد انتهاكاً للدستور العراقي الذي نص على ان الانتخابات حق وليس واجبا، كما ان المواد الدستورية 21 و36 وكذلك قرار مجلس النواب المرقم 45 لسنة 20013 لم تشترط على اجبار المواطن على الذهاب الى الانتخابات اجباريا وإنما بشكل طوعي , وعدم تحديث البيانات الانتخابية من قبل أعداد كبيرة من الشعب العراقي ناتج عن عدم ايمانه وثقته بالأحزاب السياسية الموجودة على الساحة , وهذا العزوف أحرج الحكومة فطلبت من وزارة التجارة تطبيق هذا الاجراء , وكان الأجدر بها ان تتفهم طبيعة رفض الجماهير للذهاب الى الانتخابات وان تعالج هذه المشكلة بعقلانية وليس بالتهديد والوعيد وان تسعى لإصدار قانون انتخابي جديد ينظم طبيعة العلاقة ومتغيراتها ما بين المواطن ومفوضية الانتخابات بما يضمن عدم ضياع أصوات الناخبين كما حدث في الانتخابات السابقة.
وقد أكدت وزارة التجارة امكانية عدم توزيع مفردات البطاقة التموينية لفترات معينة من أجل ارغام المواطن على تحديث بياناته …ويرى مختصون، ان هذه البادرة التي عملت بها وزارة التجارة سابقة خطيرة لم تشهدها دول العالم , لكن الاستخفاف بحقوق المواطن من قبل الحكومة هي وراء هذا الاجراء غير الصحيح , فكل دساتير العالم ضمنت حق المواطن بالذهاب الى الانتخابات من عدمها ولا يوجد ارغام له , فالمواطن لم يشعر طيلة السنوات الماضية بأي تطورات من ناحية الخدمات المقدمة له بل ان حالات الفقر ارتفعت بشكل كبير جداً في المجتمع العراقي.
الخبير القانوني الدكتور علي التميمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الانتخابات حق كفله الدستور إلا انه ليس واجبا عليه وعدم ارغام المواطن على الذهاب الى الانتخابات وهو موجود في كل دساتير العالم,فالديمقراطية هو المبدأ السائد في التعامل بين المواطن والحكومة إلا ان البعض يضع شروطا لمحاربته في قوته اليومي, فعدم توزيع البطاقة التموينية على من لم يذهب للانتخابات يعد مخالفة دستورية . وتابع التميمي: الفقرات 21و36 وكذلك قرار مجلس النواب 45 لسنة 2013 أكدت جميعها عدم اجبار المواطن على الذهاب الى الانتخابات التي تقوم على أساس الحرية ووضع شروط من قبل وزارة التجارة تعد كارثة وحرماناً للمواطن من حقوقه التي كفلها الدستور.
من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): ما قامت به الحكومة من الايعاز الى وزارة التجارة بحجب البطاقة التموينية على الذين لم يحدثوا سجلاتهم الانتخابية هي سابقة خطيرة لم تقم بها أية دولة في العالم , فالانتخابات حرة وليست اجبارية, كما ان الناخب ليست له ثقة في الأحزاب الموجودة على الساحة العراقية لان تجربتهم معها مأساوية , والمواطن يعيش معاناة يومية بسبب الفقر وارتفاع الأسعار والكساد في الأسواق . وتابع الهاشمي: من أعطى لوزارة التجارة أو الحكومة هذه الصلاحيات , فالمواطن لا يريد تحديث سجلاته بسبب ما يعانيه وإرغامه تعد مخالفة دستورية يجب ان يحاسب من ارتكبها. الى ذلك أوضحت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نجيبة نجيب حقيقة الغاء الحصة التموينية في حال عدم تحديث البطاقة الانتخابية، فيما بينت انه اجراء لحث المواطنين على تحديثها فقط ولا يمكن تطبيقه. وقالت نجيب: ما يشاع من أخبار حول قطع مفردات الحصة التموينية في حال لم يحدّث المواطن بطاقته الانتخابية قرار اجرائي لحث المواطن على تحديثها أكثر مما هو واقعي ولا يمكن تطبيقه. وتابعت: من الممكن ان تقوم الحكومة بإيقاف توزيع مفردات الحصة التموينية لفترات معينة في حال لم يذهب المواطن الى مراكز المفوضية لتحديث بطاقته الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى