النسخة الرقميةثقافية

سماعي على مقام البنفسج

عدنان جبار ياسين

صبا ترادفت العزف
على نكهة موسيقا
كنت فيها
جاث على أسر الصعاليك المؤقتة
استدر غمرة الصحو في دمي
واشعل نبضي سرب بكاء
ودونما بدء
ذويت إلى آخر وهلة
لا تطفئ عين الدمع
تكفيني اغنية
تتجوهر في بركة حزن
حين يكون الوجع
خطوة بلا قدم
وفي أقصى النهايات أطير
تكفيني ترافة موال
من (خضر الياس)
ينبت ثقوب الناي
في ترعة الحنين
وتعاويذ من دلال الغرانيق
تمر دونها أعراش صبح
من سلالة الجنوب
منذ شطر وأنا
اقشر طعم البنفسج
على كأسك ياوطن
المنازل، ثقوب تنزف أسئلتي
والزرازير هناك
نايات تتهجى وداعة القصب
وبتلك القلوب اتهجد
نبضي شفيف حين يلتهمني الوجع
وتنفرط عناقيدك
(يا ميزان الذهب)
إن تتلفع في وجهي
أجنحة تلوذ بسرها
أيسر من أن تغلق الحباحب
فورة هديلها
بانطفائي
سارتمي وحدي اخضرار الحزن
في سنابلك أيها الجنوب
واغمر ضفافك بسروري
واقتصر قشة (المامش)
على خمر جنتك
(سكير معار من سليقة العصاميين)
لا يجيد طعم الوصف
(شلون اوصفك وانت دفتر)
أحتاج لعين النملة
لأرى تلمظ العذر بعذرين
في تنهد النايات
عجيب أمر هذا البنفسج الليلي
والاعجب من ينوس
خضر (ايثاكا)
غربة الصباحات
وينزع انسراحة القلب عن هجعته
في عز الروح
وانا اهجس غابات
(يا شنهي واحبك)
ذائب في منعرج الهذيان
تتوحم المفازات اليها
بأكثر من ملامح سمر
وبكارة غبش طيب
لي أن أتنفس مكر (النواب)
لأفسر كنه هذا الحزن
واعد أعمدة اختارت
أن ترافق ظلي المرمد
لي أن اسلب وشيجة المعنى
(لمبارحة رمل الرميثة)
وكيف تنكر بلباس القز
لي أن اوافي أبواب العطش
(أنا مدين لسلالة الهور بارتوائي)
كلما سألت قباب البردي
عن عقد اصابعها
وفوق كل هذا وذياك
لي أن استعيد مؤانسة القلق
وشيجة لأناتي
فأنا سعيد جدا
اذا إرمق البنفسج
انسراحي في الهطول

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى