سابقة خطيرة يقودها دواعش السياسة.. اجراءات صورية تسهّل عودة عوائل الارهابيين واعتبار قتلاهم شهداء !!

المراقب العراقي– حيدر الجابر
في محاولة غير مسبوقة تكشف عن هشاشة التفكير الأمني لدى المسؤولين العراقيين، تم اكتشاف منفذ جديد لإعادة أسر الدواعش المقتولين الى مدنهم، بل واحتسابهم ضمن الشهداء، وذلك عبر أداء هؤلاء العوائل اليمين على ان ذويهم المقتولين أبرياء، وهو ما يؤشر ركاكة الاجراءات الأمنية، وانحدار التفكير الامني.
وقد رفض شيوخ ووجهاء قضاء الكرمة اي سماح لأسر الدواعش بالعودة الى القضاء، متوعدين بمحاسبة كل جهة تسهّل عملية دخولهم.
وقامت أسر الدواعش وبمساعدة ضعاف النفوس بعملية قسم باليمين أمام قضاة التحقيق لتبرئة ذويهم الذين قتلوا من قبل القوات الأمنية وتحويلهم الى شهداء في خطوة تهدف الى اسقاط كافة التهم عنهم…وستقوم لجنة مشتركة من القوات الامنية وشيوخ ووجهاء العشائر بالتحري عن جميع الاسماء التي دخلت الى القضاء وإحالة كل من تسلل للقضاء الى المحاكم المختصة.
ورفض النائب عن محافظة الانبار الشيخ غازي الكعود اي اجراء لإعادة عوائل الدواعش، معتبراً ان اداء اليمين هو أفضل هدية تقدم للارهابيين، مشيراً الى وجود اتفاق بين عشائر الانبار بهدر دم كل ارهابي وعدم الالتفات الى أية محاولة سياسية لتبرئتهم. وقال الكعود لـ(المراقب العراقي): «اتفقنا في الانبار على هدر دم المتورط أو المشارك بقتل العراقيين، وسيتم قتله من قبل العشائر أو القوات الامنية»، وأضاف: «عوائل الارهابيين تقسم الى قسمين: الاول الذي لديه داعشي ولا يمكن السيطرة عليه ومخالف لأمره، فهؤلاء لا يتحملون جريرة ابنائهم الارهابيين، بل ان بعض هذه العوائل لديها ابن ارهابي والاخر يقاتل في صفوف القوات الامنية ضد الدواعش»، موضحاً ان «بعض العوائل هم حواضن ومؤيدون لأبنائهم الدواعش، وبعد ان زالت دولة دواعش الارهابية لا يمكن القبول بعودتهم لأنها ستخلق فتنة في المجتمع»، ورفض الكعود عودة عوائل الدواعش من الذين اعلنوا براءتهم مؤخرا، وبيّن: حتى اذا سمح لهم القانون فان ذوي الضحايا لا يمكن ان يقبلوا عودتهم وبالتالي ستستمر الثارات بما يهدد الأمن»، كاشفاً: «اتفقنا عشائريا في الانبار على رفض أية براءة من الدواعش تصدر في الوقت الحالي». وتابع الكعود: «سنتصدى لإعادة اي ارهابي بعد ما فعلوه من كوارث وتدمير لبيوت ومساكن الناس»، وأشار الى ان المجرم يستهين بكل المقدسات ومنها اداء اليمين، متسائلاً «ماذا سنقول لذوي شهداء سبايكر أو البو نمر أو الايزيديين»؟ وختم الكعود بالقول: «من يمثل القانون عليه ان لا يعاون الارهابيين أو عوائلهم، وقد كتبنا عهداً عشائرياً بقبول من تبرأ من الارهابيين في وقت سابق قبل زوال العصابات الارهابية، وعدم قبول من تبرأ منهم بعد زوال دولتهم المزعومة».
واستغرب الخبير الأمني د. معتز محي عبد الحميد من هذا الاجراء غير المنطقي، معتبراً ان احزاباً لها علاقة بالإرهابيين والبعثيين ستستخدم هذه العوائل كرصيد انتخابي في الانتخابات المقبلة. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): لم تحدث سابقا تبرئة متهمين من خلال اداء اليمين فقط، ولا يوجد مثل هذا الاجراء في العالم أجمع، وهذا الاسلوب بدائي جدا، وتساءل عن دور الاستخبارات في الموضوع، التي عليها جمع معلومات كافية وافية عن المتهمين، موضحاً انه «يجب توفر معلومات عن هذه العوائل لان أكثر من جهة استخبارية عملت على الموضوع في المدة السابقة». وتابع عبد الحميد، ان المجرمين المتمرسين بالقتل سيجدون ان اداء اليمين فرصة سهلة لتبرئة ساحتهم ولا سيما انهم لا يعترفون بالمقدسات، وبيّن ان «الارهابيين يعودون ويتم تعويضهم بمزارعهم ومواشيهم وتوجد مساوئ في المستقبل لان هناك قيادات منهم تتسلم مناصب مهمة»، مؤكداً ان احزابا قومية وبعثية تفضّل هذه العوائل ومساعدتها استعداداً للانتخابات المقبلة.



