علماء يخترعون هاتفاً ضد التجسس

قام علماء من جامعة موسكو الحكومية بإنشاء واختبار خط هاتفي كمي محمي من مخاطر التنصت. وكما ذكر في بيان المكتب الصحفي لـجامعة موسكو الحكومية، فإن هذا الخط الهاتفي محمٍ من التنصت بفضل نظام التشفير الكمي (الكمومي) الذي تم اختباره عمليا في الجامعة. وقال سيرغي كوليك الأستاذ الجامعي والمشارك في الابتكار إن هذا الهاتف مرتبط بجاهز الحاسب الشخصي التقليدي عبر وحدة كهروضوئية متصلة بالألياف البصرية مباشرة مع مفاتيح (الكم). ويجب أن يكون الحاسب معدلا خصيصا للعمل مع الأجهزة الكهروضوئية. وتعد ظاهرة التشابك الكمي أساس التقنيات الكمومية الحديثة، التي تؤدي دورا مهما في نظم الاتصالات الآمنة، التي تقضي نهائيا على إمكانيات التنصت، لأن القوانين الميكانيكية في هذا النظام تمنع «استنساخ» الجزيئيات الضوئية. ويجري العمل على تطوير هذه التقنية الحديثة في نظم الاتصالات في أوروبا والصين والولايات المتحدة. وفي حزيران عام 2016، أعلن المركز الكمي الروسي عن إطلاق أول خط اتصالات أرضي كمي بين فرعي بنك في المدينة. وفي ايلول 2016، أعلنت جامعة موسكو الحكومية عن وصل نقطتين بخط اتصال كمومي في ضواحي موسكو. يذكر أن الشبكات الأولى من هذا النوع في روسيا ظهرت قبل ثلاث سنوات، عندما أطلق خط الاتصالات الكمي الأول في جامعة آي تي إم أو في مدينة بطرسبورغ عام 2014، عندما ربط العلماء مبنيين لهذه الجامعة عبر قناة كمية من خلال الألياف البصرية العاملة تحت الأرض. وجاء إنشاء هذا الخط الهاتفي الجديد في جامعة موسكو كخطوة متقدمة في تطوير هذه التقنية التي قام باختبارها كل من الأستاذ كوليك ونيكولاي سيسويف عميد كلية الفيزياء في الجامعة. وقد تحدثا عبر خط هاتفي لا يمكن التنصت عليه بفضل هذا النظام الحديث.



