اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مافيات الفساد تحكم الإقليم وتغرقه بالديون ..كردستان تحصل على 600 مليون دولار من واردات النفط وترفض دفع رواتب موظفيها

المراقب العراقي– مشتاق الحسناوي
تسلم اقليم كردستان مبالغ مالية ضخمة تصل الى مليارات الدولارات من عوائد النفط إلا انه امتنع عن تسديد رواتب موظفيه, حيث اكدت حكومة الاقليم أنها قادرة على دفع راتب واحد فقط من الرواتب المتبقية للعام الحالي، ولن تتمكن من دفع رواتب العام المقبل بموعدها وفق الواردات المتاحة, إلا ان معطيات الواقع لا تتلاءم وتصريحات حكومة الاقليم والتي تسيطر عليها عائلة بارزاني, فقد كشفت مصادر كردية بان الاقليم تسلم 600 مليون دولار في شهر واحد من عوائده المالية, متسائلة عن اسباب عدم دفع رواتب الموظفين في المحافظات الشمالية, وفي الوقت نفسه صرحت حكومة الاقليم عن وجود ازمة مالية, على الرغم من فضح شركاء حزب بارزاني في الحكومة استئثار البارزاني بعوائد الاقليم المالية وعدم توزيعها بطريقة صحيحة, وإنما تذهب الى الحسابات الخاصة لعائلة بارزاني في اوروبا , تاركا الشعب الكردي يعاني من شظف العيش, فالفساد في كردستان شوّه مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية كافة ، لأنه وصل الى مرحلة باتت المافيات الفاسدة تحكم كردستان , وهذا ما تحدث به رئيس برلمان الاقليم , بشكل صريح كما ان عائلة بارزاني بدأت بتهديد شركائها بعد ان فضحوا الفساد في حكومة الاقليم حتى طال شركاءهم من عائلة طالباني . ..ويرى مختصون، ان الاقليم يعيش مرحلة من الانهيار الاقتصادي بسبب تسلط مافيات الفساد على مقدرات الاقليم وعدم توزيعها بشكل عادل , مما اثار ردود افعال متشنجة بين المواطنين مما دعا برلمان الاقليم الى تظاهرات غاضبة لإسقاط بارزاني وعائلته التي تسببت بتدهور الواقع المعيشي لسكان كردستان.يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): اسلوب اقليم كردستان في التعامل مع حكومة المركز واحد في كل الجوانب ويتركز على هيمنة برزاني وأسرته على مقدرات الاقليم المالية ,في الوقت نفسه يعاني شركاؤه من هذه السياسة ,فالفساد في الاقليم وراء عدم توزيع رواتب الموظفين بالرغم من حصول حكومته على واردات مالية ضخمة ومع ذلك يعاني الموظف في الاقليم من سوء الاحوال المعيشية بسبب عدم توزيع الرواتب لأشهر عديدة ولا يستطيعون التكلم خوفا من البطش البارزاني , وتابع : الموارد المالية ما زالت غامضة وغير شفافة والجميع يعلم بسرقتها من عائلة بارزاني ,حتى شركاؤه في الحكومة بدأوا بدعوة الشعب للانتفاضة ضد هذه العائلة التي سرقت اموالهم ,فموازنة الاقليم غير شفافة ومعظم الشركات الاستثمارية غادرت الاقليم في ظل عزوف عن السياحة الداخلية التي تشكل وارداتها اموالا ضخمة ومع كل ذلك ترفض عائلة بارزاني التخلي عن امتيازاتها.من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الفساد المالي والسياسي في كردستان وراء اختفاء واردات النفط والمعابر الحدودية والمطارات , ومع الاسف فأن حملة العبادي لم تؤدِ ثمارها في السيطرة على مطارات والمنافذ الحدودية في الاقليم , مما جعل عائلة برزاني تستقوي بشكل كبير وبدعم امريكي , كما ان حكومة الاقليم تسلمت الشهر الماضي اكثر من مليار دولار من شركات النفط الروسية وبعدها تسلمت (600 مليون) دولار ومع ذلك لم تُسلّم موظفي الاقليم سوى راتب واحد وما تبقى فقد صرحت بأنها لا تستطيع تسديد الرواتب وتطالب بغداد برواتب الموظفين وترفض تسليمها للنفط المصدر من اراضيها.الى ذلك كشفت غرفة الشؤون المالية في حركة التغيير ، أن واردات النفط المصدر من حكومة اقليم كردستان بلغت قرابة 600 مليون دولار للشهر الماضي فقط. وذكر تقرير أنه «تم بيع تسعة ملايين وستمئة ألف برميل للنفط من قبل خلال الشهر الماضي فقط وأن حكومة الإقليم بمقدورها دفع رواتب الموظفين كافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى