النسخة الرقميةعربي ودولي

الدول الإسلامية تؤكّد مواجهة قرار واشنطن ..قمة طارئة لمجلس التعاون الإسلامي في اسطنبول رداً على وعد ترامب المشؤوم

على وقع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس المحتلة عاصمة لـ»إسرائيل» ونقل السفارة الأميركية إليها، انعقدت في مدينة اسطنبول التركية قمة طارئة لـ»منظمة التعاون الإسلامي»، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة عربية وإسلامية بينهم 16 رئيسا.وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دعا إلى عقد هذه القمة بصفته رئيسا للدورة الحالية للمنظمة، مع زعماء العالم الإسلامي الخطوات التي ستُتخذ ردا على قرار ترامب.اردوغان وفي كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال افتتاح القمة، جدد تأكيده أن أي قرار بشأن مدينة القدس هو في الواقع «منعدم الأثر»، مشددا على أن «إسرائيل» دولة احتلال وإرهاب.وقال رجب أردوغان: «بصفتي الرئيس الدوري لمنظمة التعاون الإسلامية أدعو الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها حول القدس».وأضاف أردوغان أن الجنود الإرهابيين (الإسرائيليين) يعتقلون أطفالًا بعمر عشر السنوات ويزجون بهم في أقفاص حديدية.وأشار أن «»إسرائيل» حظيت بمكافأة على أعمالها الإرهابية كافة، وترامب هو من منحها هذه المكافأة، من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لها».أردوغان شكر جميع الدول التي لم تقبل بالقرار الأمريكي الباطل، الذي لم تدعمه سوى «إسرائيل»؛ داعيا الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها حول القدس.وخصَّ الرئيس التركي الشعب الفلسطيني بالشكر قائلًا: «أشكر الإخوة الفلسطينيين الذين لم يتوقفوا عن الكفاح».وشدد على أن القرار الأمريكي يعد انتهاكًا للقانون الدولي فضلًا عن كونه صفعة على وجه الحضارة الإسلامية.وتابع أردوغان: «أعلنها مجددا القدس خط أحمر بالنسبة لنا»، داعيا الدول التي تدافع عن القانون الدولي والحقوق إلى الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.وأضاف: «نحن كدول إسلامية لن نتخلى أبدا عن طلبنا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس».وقال: «مع الأسف إن مساحة فلسطين الآن بحجم إسرائيل عام 1947، صدقوني هذا التقسيم (الظالم) لا يصدر حتى من ذئب تجاه حمل».من جهته، عدّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال كلمته أمام قمة منظمة التعاون الإسلامي، قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس «هدية للحركة الصهيونية»، رافضا أي دور أميركي في عملية السلام مستقبلا.وقال عباس ان «الولايات المتحدة لن يكون لها دور في العملية السياسية بعد الآن لأنها منحازة كل الانحياز لـ»إسرائيل» «.وأكد رئيس السلطة الفلسطينية أن إعلان القدس عاصمة لـ»إسرائيل» هو انتهاك للقانون الدولي والاتفاقات، مشيرا إلى رفضه للقرارات الأميركية الأحادية الباطلة بشأن القدس، وتابع «لا يمكن قيام دولة فلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها».وأوضح أن العالم وقف وقفة واحدة ضد الرئيس الأميركي، وأن واشنطن تجاوزت الخطوط الحمراء بشأن القدس.وأضاف عباس «لن نلتزم بالتفاهمات السابقة ما لم تتراجع واشنطن عن قراراتها الأخيرة».من جهته، أكد الملك الاردني عبد الله الثاني اننا «سنمنع أي محاولات لتغيير الوضع في القدس»، مشيرا الى ان « محاولات تهويد القدس ستفجر العنف»، عادّتا ان «الخطوة الأميركية بشأن القدس تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة».واكد الملك عبد الله ان المنطقة لن تنعم بالأمن من دون إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.وفي كلمة له خلال القمة الإسلامية المنعقدة في تركيا شدد عبد الله على انه «لا يمكن للمنطقة أن تنعم بالسلام الشامل إلا بتحقيق حل الدولتين».ويشارك في القمة 16 زعيما، على مستوى رؤساء أو ملوك أو أمراء، من أفغانستان وآذربيجان وبنغلادش واندونيسيا وفلسطين وغينيا وإيران وقطر والكويت وليبيا ولبنان والصومال والسودان وتوغو والأردن واليمن والكويت وقطر.وستكون هناك مشاركة على مستوى رؤساء الوزراء من جيبوتي وماليزيا وباكستان، وعلى مستويات مختلفة من دول أخرى، كذلك يشارك رئيس جمهورية شمال قبرص مصطفى أقينجي، بصفتها دولة مراقبة، فضلًا عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحلّ بلاده ضيفة على القمة.وتوافد قادة وممثلو دول إلى تركيا للمشاركة في القمة، إذ وصل كلٌ من أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الآذري إلهام علييف، والرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو، و رئيس الوزراء الطاجيكي قاهر رسول زاده، وأمير قطر تميم بن حمد، والرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، والرئيس اللبناني ميشال عون.على الصعيد نفسه، طالب «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» القادة المشاركين في القمة بضرورة «وضع خطة، وخريطة طريق للوحدة ولتحرير القدس»، وحمّل الاتحاد القادة، في رسالة وجّهها إليهم أمس، مسؤولية القدس قائلاً:»القدس أمانة في أعناقكم، ولا بدَّ من مقاطعة إدارة ترامب المأزومة، في ما يتعلق بموضوع مباحثات «السلام»، كونها خالفت القرارات الدولية وتنكّرت لها وقفزت إلى فرض الأمر الواقع».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى