قوى الاستكبار العالمي تندحر على يد رجال الله…«في روضة الشهداء» المقاومة الاسلامية تقيم مهرجان «الوحدة والانتصار» لتحرير العراق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أقامت المقاومة الاسلامية مهرجان (الوحدة والانتصار), بعد اعلان تحرير العراق كلياً من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, إذ كُلل تضافر الجهود بين القوات العراقية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, والتضحيات الكبيرة التي قدموها في ميادين القتال ضد التنظيمات الدموية, بتحرير جميع الأراضي من دنس داعش, بعد ان اجهضت المشاريع التي أريد من خلالها تقسيم العراق الى دويلات صغيرة ومتصارعة.
وعلى الرغم من الدعم بالسلاح والأموال والمقاتلين الذي قدمته الدول الداعمة للإرهاب لتنظيم داعش الاجرامي, ومساندة عدد من الفضائيات العربية والدولية للارهاب, إلا ان العراق تمكّن من تحقيق النصر بثلاث سنوات, متجاوزاً جميع التوقيتات الأمريكية التي وضعت أكثر من «30» سنة لعمر داعش الافتراضي في العراق.
قياديون بارزون في المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله وصفوا الانتصار بأنه هزيمة لأمريكا وإسرائيل وحلفائها السعوديين وغيرهم, مؤكدين بان المقاومة الاسلامية ستكون حاضرة في مرحلة ما بعد التحرير والانتصار للحفاظ على المكسب الأمني في جميع مناطق العراق.
اذ أكد القيادي في كتائب حزب الله السيد جاسم الجزائري, ان من هُزم في العراق هي أمريكا وإسرائيل وأذنابها السعودية وحلفها المجرم…فيما أشار الى ان داعش والنصرة والقاعدة وطالبان ومسميات أخرى ما هي إلا أدوات لمشروع قذر في المنطقة.
وقال الجزائري في كلمة له خلال فعاليات مهرجان الوحدة والانتصار لفصائل المقاومة الاسلامية بمناسبة تحرير العراق من داعش وتابعته (المراقب العراقي): «لم نقاتل مجاميع إرهابية فحسب, إنما كنا نقاتل مشروعاً كبيراً وخطيراً تقوده الصهيونية العالمية وكلبها الدنيء أمريكا». مضيفاً بان الانتصارات العراقية كانت بدماء الشهداء الذين تركوا الغالي والنفيس، وكشفت دماؤهم عن وعيهم وبصيرتهم وقوة إيمانهم، مؤكدا ان مسميات الارهاب ما هي إلا أدوات لمشروع قذر في المنطقة ساهمت فيه أنظمة عربية حرّفت البوصلة ووقعت في شراك الشيطان الأكبر.
من جهته، أكد المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني, أن المقاومة الإسلامية ستكون حاضرة في حفظ الأمن بجميع مناطق العراق. وقال الحسيني: العراق الآن خالِ من داعش عسكرياً, مؤكداً أنه تم تجاوز بعض العوامل الضاغطة التي أرادت وقف التحرّك وأرادت قطع الطريق بين العراق وسوريا وتم إفشال هذا المشروع. وأضاف الحسيني: الأجهزة الأمنية كانت لها قدرات عالية جداً في الحرب ضد عصابات داعش الإجرامية, مؤكداً ان المقاومة الإسلامية ستكون حاضرة في حفظ الأمن في جميع مناطق العراق. وأشار إلى أن المقاتلين وصلوا إلى الحدود السورية والصحراء وفنّدوا المعادلة التي تحدّث بها الامريكان بان قتال داعش يمتد من خمس إلى عشر سنوات. ولفت المتحدث باسم الكتائب, إلى أن المعركة في العراق وسوريا كانت تدار من غرفة عمليات واحدة والقوة التي تصدّت لمجاميع داعش الإجرامية هي ذاتها في العراق وسوريا. وفيما يخص الدور الأمريكي, أكد الحسيني أن الأدوار الخبيثة للأمريكان كانت واحدة أيضاً في داخل الأراضي السورية والعراقية للتأثير على تحرّك المقاتلين ضد داعش. وبيّن الحسيني, أن ترامب سيبحث في قادم الأيام عن جهد ومن يساعده لانتشار جنوده في العراق.
على الصعيد نفسه، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان تحقيق الانتصار جاء بفضل فتوى الجهاد الكفائي التي استنفرت الجهود لتحرير العراق.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي على الرغم من انها لم تكن مهيأة عام (2014) ان تحرر المدن, إلا انها استطاعت تحقيق منجز أمني كبير على الرغم من صعوبة المعركة ضد داعش.
وأوضح عبد الحميد, بان الأساليب التي استخدمتها عصابات داعش اكتشفت بسرعة من قبل القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي, ما سهل اجهاض المشروع الذي جاءت به تلك العصابات.
متابعاً ان الانتصار الذي حققته المقاومة الاسلامية على الحدود السورية العراقية, رفع من حدّة التصريحات الامريكية المضادة لمحور المقاومة, ودفعها الى تجريم بعض تلك الفصائل, وهذا يدلل على ان هنالك مؤامرة قد تحاك ضد تلك الفصائل لمرحلة ما بعد التحرير , وقد تدفع الامريكان الى جر تلك الفصائل الى حرب مفتوحة، محذراً من محاولات تذويب «الحشد الشعبي» واكالة له مهام غير أمنية وعسكرية لإضعافه وتفتيته .



