اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مخاوف من سيطرة الفاسدين عليها ..خروج العراق من الفصل السابع يخوله باستعادة أمواله وعقاراته المجمدة في الخارج

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

انهى العراق التزاماته في العقوبات المفروضة عليه ابان احتلال الكويت من قبل النظام المباد ضمن الفصل السابع , وبذلك أصبحت السياسة المالية حرة ولا تقيّدها أية عقوبات , وبإمكان العراق استعادة أمواله المجمدة في البنوك الخارجية والتي انهكتها اللجان التفتيشية التي كانت تزور العراق بين الحين والاخر من أجل البحث عن أسلحة محرمة دوليا وغيرها من اللجان , فتلك الأموال والتي تشمل العقارات أيضا جمدت في تسعينيات القرن الماضي ولم يستفد منها العراق , واليوم بإمكان الخارجية العراقية ان تستعيدها , لكن هناك مشكلة سندات ملكية تلك العقارات , فمعظمها لا تمتلك الحكومة سندات ملكية لها لانها كانت مسجلة بأسماء اشخاص يعملون مع رموز النظام المباد خوفا من الاستيلاء عليها أو تعرضها للمصادرة لتسديد ديون العراق , فهذه المشكلة تعيق عودة الكثير من تلك العقارات وتبقى حنكة وزارة الخارجية في اقناع الدول الموجودة بها تلك العقارات في اعادتها الى الحكومة العراقية , وعلى الصعيد السياسي فأن العراق يأمل بأن تكون صفحة جديدة في علاقاته مع دول العالم لاعادة مكانته الدولية والاقليمية…

كما سيتم نقل الملفات ذات العلاقة من الفصل السابع إلى الفصل السادس يعني أن التعامل سيكون ثنائيا وان بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يونامي ستكون هي الجهة المسؤولة عن متابعة ملف الأسرى والممتلكات الكويتية وليس مجلس الأمن . ويرى مختصون ان هناك مخاوف من عدم استغلال الأموال المجمدة في اعادة اعمار البنى التحتية التي تضررت جراء الحروب , فضلا عن احتمال وصولها الى ايادي المفسدين الذين اضاعوا مليارات الدولارات من أموال العراق والقروض التي حصلوا عليها.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد روّجت الحكومات السابقة حول خروج العراق من الفصل السابع وهو كلام غير حقيقي لعدم معرفتهم بالقانون الدولي , واليوم بعد اكمال ملف ديون الكويت انتهت آخر بنود الفصل السابع وأصبحت السياسة الاقتصادية العراقية حرة وليست هناك قيود حولها , فخروج العراق سيعطي فرصة لترتيب الأوراق للخارجية العراقية من أجل استعادة الاموال المجمدة والعقارات والمزارع في الخارج , كما ستكون هناك حرية في التعامل والتبادل التجاري الخارجي . وتابع: ما تبقى من أموال العراق المجمدة لا تتجاوز بضعة مليارات من الدولارات لان اللجان التفتيشية انهكت هذه الأموال التي كانت ضخمة جدا , كذلك عمليات الفساد في تلك اللجان والديون والاستقطاعات كل ذلك أسهم في انخفاض قيمة تلك الأموال.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): يمثل خروج العراق من الفصل السابع نجاحاً للدبلوماسية العراقية , فقد تحوّل العراق من الفصل السابع الى السادس والذي ترعاه منظمة يونامي وستكون هي الجهة المسؤولة عن متابعة ملف الأسرى والممتلكات الكويتية وليس مجلس الأمن الدولي . وتابع العكيلي: هناك مخاوف من عدم استغلال تلك الأموال في عملية الاعمار والبناء , وان يسيطر عليها الفاسدون الذين نهبوا أموال العراق , لذا يجب ان تكون هناك لجان مختصة لصرف هذه الاموال وان تكون شفافية في مجال صرفها حتى تكون واضحة للجميع. الى ذلك، أوضح الخبير القانوني طارق حرب أهمية خروج العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فيما بيّن ان العراق خرج من هذا البند منذ سنوات. وقال حرب: العراق خرج من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة منذ سنوات، وتأكد خروجه بقرار مجلس الأمن الدولي بسنة 2010 ، وبقت على العراق فقط تعويضات الكويت وإسرائيل والأردن، وإسرائيل والأردن قالوا ان البيئة لبلدانهم تضررت عندما أحرق العراقيون آبار النفط الكويتية، وتم دفع ضرر ذلك عن طريق الأمم المتحدة وتمت تسوية ديون الكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى