الاحتلال الأمريكي يعود من جديد ولا حياة لمن تنادي التحالف الدولي يسعى لنشر قواته بجميع الأراضي بعد انتشارها في ضواحي كركوك

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عاد الاحتلال الامريكي من جديد الى العراق وبشكل علني وصريح, بعد ان افصح التحالف الدولي برئاسة واشنطن عن انتشار قواته في ضواحي محافظة كركوك, ومساعيه الى نشر جنوده كافة البالغ عددهم عشرة ألاف جندي في جميع أنحاء المحافظات العراقية.
وجاءت تلك التصريحات بشكل علني على لسان الناطق باسم التحالف الدولي العقيد (رايان ديلون), الذي اكد أن «توجه قوات التحالف الدولي إلى معسكر (كي وان) في كركوك كان بالتنسيق مع القوات العراقية»، كاشفاً الى أن «التحالف سيعيد نشر قواته في المناطق العراقية كافة».
وعلى الرغم من حديث قيادات بارزة في التحالف الدولي عن إعادة وجود قواتها في العراق, ومع انتشار اعداد كبيرة من جنودهم في قواعد ثابتة, إلا ان الحكومة العراقية لم توضح الى الان موقفها من ذلك الوجود, حيث لم يرد اي توضيح من رئيس الوزراء حيدر العبادي…او المتحدث الرسمي باسم الحكومة, عن اسباب ذلك الانتشار ودواعيه.
ويرى مختصون بالشأن الامني وأعضاء في لجنة الامن والدفاع واللجنة القانونية البرلمانية بان وجود تلك القوات يتطلب تخويلاً من البرلمان, داعين الحكومة الى ضرورة اصدار توضيح حيال الانتشار الامريكي الواسع في كركوك. ويرى المختص بالشأن الامني عباس العرداوي, بان هنالك مساعي للإدارة الامريكي لعودة قواتها على الارض, لتنتشر في كركوك وبقية المناطق. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) أن الانتشار الامريكي في كركوك جاء بعد طلب كردي متواصل من رئيس الاقليم المنتهية ولايته. موضحاً بان اعداد الجنود الامريكيان الموجودين في العراق يفوق ما هو معلن, اذ تشير بعض التسريبات الى وجود اكثر من «10» الف جندي, وهذا العدد يكشف عن محاولات اعادة الاحتلال الامريكي للأراضي العراقية. لافتاً الى ان انتشار القوات الامريكية مع قرب موعد الانتخابات, يأتي للتأثير في الساحة السياسية وتشكيل ورقة ضغط على المتصدين للعمل السياسي, كما انه يهدف الى ابعاد قوى المقاومة والقوى الوطنية عن الساحة. وتابع العرداوي, ان الوجود الامريكي غير قانوني, ومبرراته غير مقبولة مطلقاً, الا ان واشنطن تريد ان تجعل له غطاءاً شرعياً, بذرائع متعددة . مزيداً بان مجلس النواب العراقي لم يعطِ التخويل ببقاء القوات الامريكية في العراق, والبرلمان لأكثر من مرة ارسل استفهامات الى رئيس الوزراء لمعرفة مصير تلك القوات في مرحلة ما بعد داعش, محذراً من عودة العراق الى الوصاية الامريكية.
من جهته يرى عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت, بان اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد لا تتضمن انشاء او نشر اي قواعد عسكرية.
كاشفاً عن سعي الولايات المتحدة بنشر قواتها وقواعدها في العراق لتعزيز نفوذها في المنطقة وتطبيق مشاريعها المستقبلية. موضحاً ان “اكثر من 10 آلاف جندي امريكي موجود الآن في العراق تحت ذريعة التدريب والمستشارين”، لافتا الى ان “الموقف الحكومي له التأثير الكبير في نشر تلك القوات داخل البلاد”. وتابع ان “وجود هذه القوات غير شرعي او قانوني كما لا يوجد اي بند في اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة ما بين العراق والولايات المتحدة بنشر تلك القوات او انشاء القواعد بعد خروج قواتهم من العراق عام 2011”.



