اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

التأخير يسيء لسمعة البلد في الجانب المالي والاقتصادي قانون الموازنة يدخل نفقاً مظلماً مع زحام جدول البرلمان

المراقب العراقي-حيدر الجابر
كما كان متوقعاً، فقد واجه مشروع قانون موازنة 2018 عرقلة واعتراضات على الكثير من فقراتها، ولا سيما المتعلقة بحصة المحافظات المنتجة للنفط، وتخصيص مبالغ مالية لإعادة النازحين، اضافة الى حصة اقليم كردستان. وهو ما يعني ان موّال الموازنة سيطول في ليل البرلمان القصير، اذ لم يبق على عمر البرلمان إلا 6 أشهر، زاخرة بالقوانين العاجلة مثل قانون الانتخابات، الذي يجب ان ينتهي البرلمان من اقراره قبل 15 من الشهر الحالي.
وقد اتخذ اتحاد القوى قراراً بعدم دخول جلسة يوم امس السبت احتجاجاً على ما يخص النازحين في الموازنة. وقالت عضو تحالف القوى انتصار الجبوري، ان الوقت محرج لإقرار الموازنة، داعية الى اجراء حوارات مستفيضة وعميقة بين الكتل السياسية لإقرارها. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): «كان المفروض ان تراعي الموازنة ملفات مهمة مثل المناطق المحررة، وعلى مجلس الوزراء اللقاء بممثلي هذه المناطق للتعرّف على أوضاعهم»، وأضافت: «اعترض التحالف الوطني على الموازنة وطالبوا بأن يشمل الاعمار مناطق الشهداء بينما يطالب الكردستاني بإبقاء حصته 17%»، موضحة: …في كل سنة نجلس ونعيد النظر ونناقش الموازنة وتفاصيلها بما يسمح به الوقت، ولكن حتى الان لم يؤخذ رأي الكتل السياسية بالموازنة وكأنها اسقاط فرض حتى يقرها البرلمان بوقت قليل لأنها وصلت في اليوم الأخير بالفصل التشريعي». وتابعت الجبوري: «الوقت الانسب لوصول الموازنة للبرلمان هو بداية شهر تشرين الاول، والوقت ضيق، اضافة الى وجود مشكلة مصاريف الانتخابات والتصويت الالكتروني الذي لم ترصد له مبالغ كافية في بعض المناطق وهو ما قد يؤثر على نزاهة الانتخابات»، وبينت: «يجب ان تدرس الموازنة ومناقلة المبالغ، وهو أمر صعب مع وجود قانون الانتخابات ووجود عجز 13 تريليون دينار»، مؤكدة: «يجب ان تناقش الوفرة التي ستحصل بعد ارتفاع أسعار النفط بقيمة 9 دولارات لكل برميل». ونبهت الجبوري الى ان الحل هو التفاوض والحوار لإيجاد حلول ووضع أسس حقيقية لموازنة قانونية، وأشارت الى انه سيطول العمل على الموازنة.
بدورها، لفتت الخبيرة في الادارة والتخطيط د. لقاء العلوي الى ان تأخير اقرار الموازنة سيسيء الى وضع العراق وسمعته على الصعيد المالي الدولي، داعية الحكومة الى الابتعاد عن سياسة التقشف مع وجود تحسّن بأسعار النفط. وقالت العلوي لـ(المراقب العراقي): تأخير الموازنة يسيء لسمعة العراق وقد تعودّنا على هذا التباطؤ الذي لا يصب في صالح العراق لان لديه التزامات مالية دولية، وأضافت: الموازنة هي الوجه الاقتصادي للبلد أمام العالم ويتم قياس استقراره من خلالها، ويجب تحجيم الازمات السياسية، موضحة ان حالة عدم الرضا عن الموازنة هي حالة عامة نشهدها سنوياً. وتابعت العلوي: موازنة العراق جيدة قياساً بموازنات دول الجوار الاقليمي، وبينت: الخلاف سياسي وليس اقتصادياً، ويجب ان توجد عزيمة وطنية على اقرارها، وعلى رئاسة الوزراء التدخل بهذا الموضوع والمساعدة في إقرارها، مؤكدة ان العراق يمتلك قدرات اقتصادية ممتازة تستعين بها الدول العربية والاجنبية، بينما تعاني الموازنة من جفاف ابداعي. ونبهت العلوي الى ان اقرار الموازنة يجب ان لا يتعدى شهر كانون الاول، وأشارت الى انه منذ 2003 حتى الآن كان سعر البرميل يختلف عن السعر المثبت بالموازنة صعودا وهبوطا، داعية الى مراعاة حال المواطن البسيط في ظل الارتفاع التدريجي لأسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى