اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مكاتب المفتشين .. حلقة زائدة أم حاجز استباقي ؟! دعــوات لعزلهــا من سلطــة الوزيــر وربطهــا برئيــس هيــأة النزاهــة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
في جدل آخر يتعلق ببنية مؤسسات الدولة وما هو الضروري منها من غيره ، يجري الحديث بشأن التصويت في مجلس النواب لالغاء المفتشين العموميين من الوزارة والهيآت بوصفهم حسب هذا الرأي حلقة زائدة يمكن الاستغناء عنها بالمؤسسات الرقابية الاخرى، فضلا عن المؤاخذات التي يوردها هذا الاتجاه على ارتباط المفتش بالوزير وخضوعه لسلطته مما يجعله مكبلاً وغير قادر على مواجهة الفساد ، مضافا الى تورّط الكثير منهم بالفساد.
يطرح هذا الاتجاه ، رؤية جديدة تتمثل في جعل الادعاء العام ممثلا في كل وزارة بدرجة قاضٍ بحيث تكون حلقته حلقة تحقيقية يحترم مخرجاتها القضاء ويتعاطى معها بخلاف مخرجات التفتيش العام.
في الاتجاه الآخر يدافع المفتشون عن دورهم ويرون انهم بذلوا جهداً كبيراً في مواجهة الفساد وانهم استطاعوا حماية المال العام سواء في اجراءات تحقيقية لاحقة أو استباقية قطعت الطريق على الفساد وانها حلقة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها بحلقة الادعاء العام كما انها ترى بان ادخال السلطة القضائية في الوزارات يعارضه فصل السلطات .
وتدافع هيأة النزاهة عن بقاء مكاتب المفتشين العموميين بقوة وتعد ان لها دورا كبيرا في محاربة الفساد .
«المراقب العراقي» فتحت ملف مكاتب المفتشين العموميين…إذ تحدّث في هذا الشأن النائب زانة سعيد عن الحزب الاسلامي الكردستاني قائلا: الغاء مكاتب المفتشين العموميين في المرحلة التي ندعو فيها الى محاربة الفساد يكون في الاتجاه المعاكس، وقال زانة عضو اللجنة القانونية النيابية: هذه المكاتب قد يكون فيها خلل ولابد من تعديل قانونها وفك ارتباطها بالوزير وربطها بمؤسسة النزاهة والادعاء العام، مبينا ان معالجة الخلل في قانون مكتب المفتش العام ليس بالغاء هذه المكاتب بدعوة ان هناك خللا في بعض المكاتب وإنما فك ارتباطها بالوزير.
الرأي الثاني مخالف للأول، إذ يرى النائب عن دولة القانون المنضوية ضمن التحالف الوطني محمد الصيهود، ان مكاتب المفتشين العموميين هي حلقة زائدة لم تحقق شيئا ملموسا، مؤكدا: الغاء تلك المكاتب لوجود مؤسسات أخرى رقابية ممكن ان تقوم بهذا الدور.
أما النائبة هدى سجاد عن دولة القانون المنضوية في التحالف الوطني قالت: نسب الفساد ارتفعت كثيرا وبإحصائيات واضحة وبتقدير عالمي ودولي وبمؤسسات ترعى محاربة الفساد بشفافية عالية وترعى الديمقراطية وسبل تعزيزها.
وتعتقد سجاد عضو لجنة الخدمات النيابية، ان الفساد عدو حقيقي وينخر بجذور المجتمع وهو أخطر من داعش لان داعش أساليبه واضحة ويستخدمها في المعركة ، في حين الفساد يحرمني من الحياة ويحرم الاجيال القادمة كذلك، بحسب تعبيرها. وقالت سجاد: «لا احبذ الغاء مكاتب المفتشين واصفة اياها بصمام الامان في الوزارة». داعية الى تحرير مكتب المفتش العام من سلطة الوزير وربطه برئيس هيأة النزاهة لأنها تعطي قوة في التحقيق، وترى سجاد، انه ليس من المنطقي ان يصادق الوزير على عقوباته، مؤكدة ضرورة بقائهم ولكن شريطة اعطائهم صلاحيات بما ينسجم مع كل الاوليات والموجودات كونهم صمام الامان في داخل الوزارة، بحسب تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى