اراءالنسخة الرقمية

إلى متى يتجاسر الإرهاب على الأرواح والحرمات ؟!

حسن حمزة العبيدي
مسجد الروضة مجزرة وحشية بكل المقاييس ، هي حقاً إرهاب دموي تقف وراءها تهم وأكاذيب لا تمت للحقيقة بصلة ، ينشرها أصحاب الفكر المارق والهدف هو ضرب الإسلام باسم الإسلام هذا ما يسعى إليه قادة وأئمة المنهج العقيم ودعاة الأفكار الفاسدة ، نعم فالإسلام بريء من كل الأعمال الإجرامية التي يرتكبها داعش والتي كان آخرها التعدي على حرمات المسلمين بسيناء في مصر الحبيبة التي باتت تنزف دماً بسبب عنجهية ودموية أتباع الإله الشاب الأمرد الجعد القطط ، يكفرون المسلمين ، يسفهون الآخرين وهم حقاً سفهاء الأرض ، يتهمون الخلق بالشرك والإلحاد وهم أصل الشرك ومنبع الإلحاد فلو كانوا حقاً كما يدَّعون فلماذا إذاً يقتلون إخوتهم في دين الله تعالى بدمٍ بارد ؟ لا جواب عندهم لان ديننا الحنيف حرم دم المسلم على أخيه المسلم فعجباً والله كيف تسول لهم أنفسهم سفك دماء المسلمين ؟! فهذه شريعة الإسلام فيا ترى من أين جئتم بشريعتكم ربيبة شريعة الغاب ؟ فالإسلام دين رحمة وعدل ومساواة ، دين محبة وتعاطف ووئام ، أما انتم فتدبروا وأطيلوا النظر فيما تفعلون من جرائم ستذوقون وبالها عاجلاً أم آجلاً (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون) لكن ليس بالغريب عليكم تلك الافعال ، فجريمة مسجد الروضة لم تكن وليدة العصر بل هي امتداد طبيعي لسلسلة جرائم أئمة وقادة أكل الدهر عليهم وشرب ، بالأمس أئمتكم التيمية وأبناء التيمية العلاقم ، وخلفائكم ، وقادتكم عبيد الفحش والمجون وليالي الأنس الحمراء قتلوا الصحابة بمدينة طيبة ، سفكوا دماء أهل بيت النبوة في كربلاء ، احرقوا الكعبة ، أهانوا شيوخ ورجالات الإسلام ، انتهكوا الأعراض ، بقروا بطون النساء حتى الرضيع لم يسلم من بطشهم واليوم لم يسلم أطفال مصر العروبة من بطشكم الدموي فها أنتم تقتلون البراءة والطفولة والشيوخ والشباب بدم بارد وتحت سقف بيت من بيوتات الله تعالى الحرام ، بدع وترهات تنم عن جهل مطبق ، شبهات من خط أقلام اليهود ، وبرغم ذلك تقولون بأنكم مسلمون ! فهل الإسلام لقطع الرؤوس ؟ هل الإسلام لارتكاب المجازر ، وانتهاك الأعراض وبيع الخلق في أسواق العبيد بؤر الذلة والمهانة والتحقير ؟ هل الإسلام لترويع الآمنين وسلب الحقوق ونهب الممتلكات ؟ هل هذا هو الإسلام في نظركم وعقائد شريعتكم ؟ فجريمة سيناء حقاً إنها تدعونا لنبذ التطرف والتوحد بوجه الإرهاب ولم الشمل والاصطفاف تحت راية الحق والوقوف بحزمٍ أمام التيارات الإرهابية والجماعات المسلحة ، إنها حقاً دعوة صادقة لنشر الفكر الإسلامي الأصيل بكل ما فيه من قيم و مبادئ تكون بضاعتنا في ردع تنظيم داعش التيمي كي نضع حداً لكل الخروق و الانتهاكات التي يرتكبها هذا التنظيم صنيعة الفساد وسلاح الفاسدين في شتى أصقاع المعمورة ، فبوحدتنا يا معاشر المسلمين نقضي على الإرهاب ، بوحدتنا ننصر الإسلام ، ولنجعل سلاحنا بوجه الإرهاب العلم والفكر والوحدة الإسلامية هي خلاصنا وكل مشروع وحلٌ سواه يكون ترقيعات مفلسة أو لنقل هي حقاً كذر الرماد في العيون ، فانتبهوا يا أولي الألباب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى