توجه برلماني في كردستان لتغيير نظام الحكم في الإقليم بسبب فشله سياسياً وإقتصاديا

أكد رئيس برلمان كردستان يوسف محمد، أن نظام الحكم المتبع في شمالي العراق منذ ربع قرن أثبت فشله، مشددا على أنه حان الوقت لتغييره، فيما اشار إلى أن حكومة كردستان تتحمل جزءاً كبيراً من الفشل والانتكاسة التي حصلت.وقال محمد في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية إن “نظام الحكم المتبع في كردستان منذ ربع قرن أثبت فشله وحان الوقت لتغييره، لأن هذا النظام فشل من النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية، بل إنه عرّض الشعب لمستقبل مظلم ومجهول، ولذلك أتمنى أن تتخلى القيادات السياسية عن هذه العقلية المريضة في شطب الآخرين وإنكارهم”.وأضاف أن “ما حصل بعد الاستفتاء كان سببه عدم حساب تداعيات العملية، وحصل ذلك أيضاً في كاتالونيا حيث وجدنا قيادات فرّت أو زُجّ بها في السجون أو أُعفِيَت من مناصبها”، مبينا أن “الجهات التي قررت الاستفتاء لم تجر أي تقييم أكاديمي سياسي ودبلوماسي وعسكري وأمني واقتصادي سليم لعملية الاستفتاء وتداعياتها”.وتابع محمد “لا نعرف كيف يمكن لإقليم أن يجري الاستفتاء في حين أن حكومته لا تستطيع دفع نصف رواتب موظفيها؟ وكيف ينجح استفتاء في منطقة محاطة بكثير من الدول المعادية للتطلعات القومية لشعب ليست لديه قوة عسكرية منتظمة ومسلحة تستطيع أن تدافع عن حدوده حين يعلن دولته المستقلة؟”، مؤكدا أنه “لو جرى الاستفتاء عبر البرلمان وهو المؤسسة الشرعية الممثلة للشعب، وليس عبر قيادة حزبية، لكان الأمر مختلفاً، ولم نكن لنخسر كل تلك المكتسبات بسبب تقدم القوات الاتحادية”.وطالب محمد حكومة كردستان بالرحيل، عادّا أنها “تتحمل جزءاً كبيراً من الفشل والانتكاسة التي حصلت”. من جانبه أكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه ، عودة نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني الى جلسات مجلس النواب دلالة واضحة وبداية جيدة لحل الازمة بين بغداد والاقليم.وبين طه ان «هنالك شبه تفاهم بين الكتل السياسية بشأن موضوع إحالة النواب الذين شاركوا في الاستفتاء الى المحاكمة»، مضيفا ان «عودة نواب الديموقراطي الكردستاني الى جلسات البرلمان، وتأكيد النواب المشاركين في الاستفتاء على وحدة العراق يخلق جوا من الهدوء بين الكتل السياسية».وأضاف النائب ان «كل القوى السياسية تحترم وترحب بقرار المحكمة الاتحادية، وعلى جميع القوى المركزية والكردية خصوصا الالتزام بما ستقرره بهذا الشأن».وقال طه ان «على الجميع اللجوء الى الحوار الحقيقي والاحتكام الى لغة العقل والمنطق من اجل الوصول الى الحلول المناسبة»، مفضلا «حل الموضوعات الخلافية تحت قبة البرلمان، بدلا من الاحتكام الى القضاء، لأنه افضل وأهون وبأقل نتائج سلبية».واكد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسن ، ان واشنطن على اتصال دائم مع بغداد، وتحث الحكومة العراقية على تهيئة الارضية المناسبة لبدء حوار جدي مع حكومة اقليم كردستان للوصول للهدف المنشود.وذكر بيان لحكومة اقليم كردستان، ان وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسن اتصل برئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وقدم خلال الاتصال تعازي ومواساة بلاده لضحايا الزلزال الذي ضرب اقليم كردستان الاسبوع الماضي، معربا عن استعداد بلاده لتقديم الدعم والتنسيق اللازم في هذا الصدد. واعرب تيلرسن عن سعادته لتراجع حدة التوتر على خطوط التماس بين قوات البيشمركة والقوات العراقية، مثمنا ضبط النفس للطرفين للحفاظ على الاستقرار، كما اشاد بحكومة اقليم كردستان لاعلانها احترام تفسير المحكمة الاتحادية العراقية بشأن الدستور، مؤكدا الحفاظ على الاستقرار من اجل تهيئة الارضية المناسبة لبدء حوار جدي بين اربيل وبغداد وفق الدستور.من جانبه، اكد نيجيرفان بارزاني ان اقليم كردستان وكما اعلن على الدوام، على استعداد لحل جميع المشاكل مع الحكومة الاتحادية عبر حوار جدي وفق الدستور، معربا عن امله في ان تقوم الولايات المتحدة والتحالف الدولي بلعب دورهما في استئناف الحوار بين اربيل وبغداد.



