النسخة الرقميةعربي ودولي

بقيادة الجنرال قاسم سليماني..الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة يحرّرون مدينة البوكمال بشكل كامل

المراقب العراقي – وكالات

سجل الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة إنجازًا نوعيا على مستوى الحرب الدائرة في سوريا، تمثل بإعلان تحرير مدينة البوكمال الحدودية مع العراق في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بالكامل، عقب مواجهات محتدمة مع تنظيم «داعش» الإرهابي، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من مسلحي التنظيم وتدمير عدة آليات لهم، وبذلك يكون الجيش السوري وحلفاؤه في محور المقاومة قد طردوا «داعش» من آخر معقل له على الأراضي السورية.وكان قد فرّ نحو 150 مسلحا من فلول تنظيم «داعش» المتبقية في مدينة البوكمال إلی شرق نهر الفرات عبر الأنفاق، وقام بعضهم بتسليم أنفسهم لـ «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أميركيًا بعد معارك مع الجيش السوري والحلفاء.وهربت مجموعات من «داعش» وبعض القيادات الميدانية للتنظيم من مدينة البوكمال إلی الضفة الشرقية لنهر الفرات في ريف دير الزور، ومن أبرز الهاربين ما يسمى «والي البوكمال» في تنظيم داعش المدعو «أبو حسن العراقي» من المدينة إلی الضفة الشرقية لنهر الفرات المقابلة للمدينة، برفقة المسؤول البارز في التنظيم المدعو «صدام الجمل» ومسؤول آخر يدعى «أبو سمية الأنصاري».وجاء تحرير البوكمال على وقع المواجهات العنيفة المندلعة بين الجيش السوري وحلفائه (الحرس الثوري وحزب الله والفاطميون والزينبيون والحيدريون) وما تبقى من مسلحي التنظيم في المدينة، وسط حديث عن مقتل أكثر من 50 مسلحاً من تنظيم «داعش» وأصيب العشرات، إثر المعارك مع الجيش السوري وحلفائه في مدينة البوكمال في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.اذ تشهد الاحداث في سوريا تطورات مهمة ولافتة ومنها الهزائم التي منيت بها الجماعات الارهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.وافلحت جبهة المقاومة خلال الأشهر الأخيرة في تغيير المعادلة الميدانية لصالحها اذ حررت العديد من المناطق والمدن الهامة في سوريا من براثن الارهاب، وإنهارت دولة الخرافة الداعشية في العراق وسوريا ولم يعد هناك سوى مناطق قليلة يقاتل فيها داعش وهي على وشك التحرير أيضاً من وجود هذا التنظيم التكفيري.أما على الساحة السياسية فإن المساعي تتواصل وثمة حراك ايراني-روسي-سوري-تركي لحل الأزمة، حيث يؤكد الجميع أن الحل سياسي.وعلى وقع التقدم الميداني الذي يحققه الجيش السوري على أكثر من جبهة، استضافت العاصمة الكازاخية مؤتمر آستانة 6 لإحراز تقدم في موضوع إقامة مناطق خفض التوتر في شمالي غرب إدلب و وسط حمص والغوطة الشرقية قرب دمشق، وذلك بعد مشاورات تمهيدية جرت بين الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران، بحضور المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.ولبحث أهمية هذه المساعي اكد حسين جابري أنصاري، مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والأفريقية و رئيس وفد ايران الى المؤتمر، الذي قال: إن نجاح هذه المباحثات نسبي ولا يوجد هناك أي نجاح كامل في أي من المباحثات.وأضاف: إن المسار السياسي لحل الأزمة يواجه حقولا مُلغّمة تؤدي بالطبع الى ابطاء التحرك في هذا المسار.وذكر جابري انصاري أن مباحثات آستانة 7 ستكون استمراراً للمباحثات السابقة وأضاف: قررنا في آستانة 6 متابعة عملية تنفيذ الاتفاقات السابقة وجوانب من مباحثات الخبراء التي لازالت فيها نقاط خلافية حول مناطق خفض التوتر، على ان يتم بحثها في مباحثات آستانة 7.وقال: تم حل بعض المشاكل ولازالت هناك مشاكل أخرى عالقة، ان مباحثات آستانة تجري ببطء لكنها تتحرك في المسار الصحيح وليس هناك من خيارات أفضل.وأضاف مساعد وزير الخارجية: إن عالم السياسة هو عالم الحقائق والخيارات المحددة، والأزمة السورية هي أزمة عميقة ومتفاقمة لان ثمة لاعبين يتدخلون فيها ولكننا نسعى لسوقها الى المسار الصحيح.ويعتقد جابري انصاري أن الانتصارات الميدانية في مكافحة الارهاب تساعد على الإسراع وتسهيل العملية السياسية ونحن نسعى في أستانة الى ترجمة ذلك على أرض الواقع.الى ذلك اجتمع وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف وإيران محمد جواد ظريف وتركيا مولود جاويش أوغلو، في مدينة إنطاليا التركية لمناقشة تسوية الأزمة السورية.ويأتي هذا اللقاء الوزاري في إطار التحضير للقمة الروسية الإيرانية التركية الثلاثية التي ستجري بمدينة سوتشي الروسية في الـ22 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سابقا عن احتمال إجراء مشاورات بين رؤساء الأركان للدول الثلاث.هذا وكان الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قد أعلن أن القمة الثلاثية في سوتشي ستتناول الأجندة السورية بالكامل.فيما قال وزير الخارجية سيرغي لافروف بعد اجتماع مع نظيريه التركي، مولود جاويش أوغلو، والإيراني، محمد جواد ظريف، إنه تمت مناقشة كل المسائل المرتبطة بالأزمة السورية.وأضاف لافروف في تصريح صحفي قصير، أن الاجتماع بحث كذلك إمكانية مشاركة الأكراد في مؤتمر الحوار الوطني السوري، المقرر انعقاده في سوتشي في الـ22 من الشهر الجاري.كما أوضح لافروف أن الاجتماع الوزاري الذي انعقد في أنطاليا، يأتي في إطار التحضيرات لقمة رؤساء الدول الثلاث؛ روسيا وتركيا وإيران، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على المسائل الهامة، والتي سيتم إطلاع الرؤساء عليها.وأكد وزير الخارجية الروسي أن عسكريي روسيا وتركيا وإيران على اتصال دائم حول التعاون في مناطق خفض التصعيد في سوريا.
وأضاف «كان العمل مثمراً جداً، واتفقنا على جميع القضايا الرئيسة وسوف نخبر الرئيس تقييماتنا حول الاتجاه المستقبلي، كيف نعزز عملية أستانا، التي يجب أن تهيئ الظروف الملائمة حتى تمتلك عملية جنيف بعض الأدوات الفعالة لحل المشاكل المذكورة في قرار مجلس الأمن 2254».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى