وسط تدخلات اقليمية ودولية لعرقلتها هل يتم تأجيل الانتخابات بسبب مشاكل المهجّرين والضرورات السياسية ؟

المراقب العراقي-حيدر الجابر
عاد خيار تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة خلال ايار المقبل الى الواجهة من جديد، بعد تهديد عنيف من نواب محافظة نينوى، الذين اعتبروا ان عدم عودة اللاجئين الى مناطقهم ضروري قبل البدء بالانتخابات، فيما اعتبروا اجراء الانتخابات في ايار المقبل قراراً مجحفاً في ظل الأوضاع الحالية. ودعا احمد الجربا عضو تحالف القوى الى تأجيل الانتخابات في حال عدم عودة اللاجئين، وهو ما يثير أزمة جديدة الى ملف الانتخابات الذي يشهد تدخلات اقليمية ودولية لتأجيله أو التلاعب بنتائجه. وحدد مجلس الوزراء تاريخ إجراء الانتخابات البرلمانية في 15 ايار المقبل، شريطة أن تتولى الحكومة توفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات، وإعادة النازحين إلى مناطقهم. بينما أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي امس الأول حرص الحكومة على إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، كونها استحقاقاً دستورياً…ويؤكد رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية د. عدنان السراج، ان نسبة المواطنين المستقرين في المحافظات المحررة كافٍ لإجراء الانتخابات، اضافة الى ان مفوضية الانتخابات اصدرت استمارة خاصة بانتخابات المهجرين. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): تأجيل الانتخابات غير ممكن لان الدستور لا يسمح بتمديد عمل البرلمان أو تأجيل الانتخابات، وأضاف: «في حال تأجلت الانتخابات سيحدث فراغ سياسي ودستوري يعقبه لغط حول من يدير التشريع ويفتح الباب أمام العديد من السيناريوهات التي ستنتج الدكتاتورية في النهاية»، موضحاً ان «الحكومة ستتحول الى حكومة تصريف أعمال وهذا مأزق سياسي». وتابع السراج ان «النسب المطلوبة لإجراء الانتخابات متوفرة في المحافظات المحررة، وهي تساوي عدد المواطنين المستقرين في مدنهم، وبالتالي فان عدد المشاركين من محافظة نينوى في الدورة الماضية وصل الى 29% وفي محافظة الانبار 32%»، وبيّن ان «النسب المستقرة كافية لإجراء الانتخابات»، مؤكداً ان «مفوضية الانتخابات هيأت استمارة خاصة للنازحين لتمكينهم من الادلاء بأصواتهم في الانتخابات كما تفعل مع منتسبي القوات الأمنية والمرضى». وأشار السراج الى ان «الدعوة للتأجيل هو خط سياسي لعدم تمكّن بعض السياسيين من خوض الانتخابات لان مجتمعهم الانتخابي رفضهم وكان اداؤهم سلبيا»، ولفت الى ان «هؤلاء السياسيين يعانون من أزمة مع ناخبيهم اضافة الى مشكلة دخولهم في تحالفات انتخابية». ويرى الخبير السياسي د. حسين عبد فياض ان اجراء الانتخابات في وقتها ضروري وان على الحكومة ايجاد حلول آنية للمهجرين. وقال فياض لـ(المراقب العراقي): «يمكن النظر الى هذه الاحداثيات بعين الاعتبار عند دراسة واقع اجراء الانتخابات، لان لكل مواطن حق ممارسة الانتخاب شرط الاستطاعة»، وأضاف: «في حال عدم تمكنه لأسباب خارج ارادته فلا بد من تمكينه من ممارسة حقه الانتخابي وهذه مهمة الحكومة، لأن تأجيل الانتخابات ليس في صالح احد»، موضحاً ان «مشكلة المهجرين واللاجئين لن تحل بسرعة وتحتاج الى وقت طويل لمعالجتها». وتابع فياض: «يمكن للحكومة اتخاذ اجراءات آنية لحل المشكلة»، وبيّن انه «يجب اجراء الانتخابات لان المواطنين يتوقعون تغييراً في الوجوه وتشكيل حكومة جديدة تستثمر الزخم الوطني بعد الانتصار على عصابات داعش الاجرامية».



