النسخة الرقميةعربي ودولي

مع قرب انتهاء مرحلة داعش … سوريا تصف بقاء التحالف الدولي باراضيها «بالعدوان الموصوف» وتهدد بالرد العسكري

المراقب العراقي – وكالات

أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا بدون موافقة الحكومة السورية هو «عدوان موصوف» و»اعتداء على السيادة السورية» و»انتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة».وتعقيباً على تصريحات وزير الحرب الأميركي جيمس ماتيس حول وجود القوات الأميركية في سورية، قال المصدر إن «الجمهورية العربية السورية تجدد التأكيد: أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا بدون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف واعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة».وأضاف المصدر: «لقد ادعت الإدارة الأميركية على الدوام أن تدخل قواتها في سوريا كان بهدف مكافحة تنظيم (داعش) الإرهابي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في سوريا بفضل بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري والحلفاء»، عادّاً أن «ربط الوجود الأميركي في سوريا الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا الوجود»، مشدداً على أن «هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلاً لأن الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا الوجود لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها وهنا يكمن الهدف الحقيقي لهذا الوجود الأميركي في سوريا».وتطرّق المصدر السوري إلى تصريحات وزير الحرب الأميركي، مشيراً إلى أنها تؤكد «الأجندة التي لم تعد خفية للإدارة الأميركية والدور التدميري الذي لعبته من خلال التواطؤ الذي أصبح جليا و واضحاً مع تنظيم (داعش) الإرهابي والمجموعات الإرهابية الأخرى والسعي الدائم لإفشال كل الجهود لإيجاد حل للأزمة الراهنة بهدف تأجيج التوترات والأوضاع في المنطقة خدمة للمشروع الصهيوني وفرض الهيمنة على دول المنطقة ومقدراتها»، منوّهاً إلى أن «هذا السلوك الأميركي وحده كفيل بتكذيب ودحض ما جاء به» وزير الحرب الأميركي.وجدّد المصدر الرسمي في الخارجية السورية مطالبة بلاده مجدداً بـ»الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الأميركية من أراضي الجمهورية العربية السورية»، واصفاً «هذا الوجود بأنه عدوان على سيادة سوريا واستقلالها»، مؤكداً أنه «سيتم التعامل معه على هذا الأساس».
‎ومن جانبه أكد غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن محاربة الإرهاب لا يعد «بطاقة دخول» إلى سوريا والبقاء فيها لبعض الدول بعينها أو التحالفات .وقال غاتيلوف في معرض تعليقه على تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي، بشأن وجود القوات الأمريكية في سوريا، إنه «لا يحق للأمم المتحدة السماح بالوجود العسكري على أراضي الدول.. محاربة الإرهابيين، ليست بطاقة (دخول) لبعض الدول بعينها أو التحالفات من أجل الوجود العسكري في سوريا».إنه تصريح غريب، لأن الأمم المتحدة لا يمكنها التعامل مع مثل هذه المسائل، إن سوريا دولة ذات سيادة، ودولة مستقلة، وفقط الحكومة السورية والسلطات يمكنها تحديد ودعوة قوات دول أخرى الى أراضيها، والأمم المتحدة لم تعطِ مثل هذا الحق وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، أعرب في وقت سابق، عن اعتقاده بأن الأمم المتحدة سمحت للولايات المتحدة بالدخول إلى أراضي سوريا.وقال ماتيس في حديث له مع الصحفيين في البنتاغون معلقا على الأساس القانوني لوجود الجيش الأمريكي في سوريا :»أعلنت الأمم المتحدة أننا نستطيع، من حيث المبدأ، ملاحقة تنظيم داعش ونحن بالفعل هناك( في سوريا) من أجل تدميره».وفيما يخص التسوية السياسية في سوريا، قال غاتيلوف، إنه أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بأن روسيا تنوي عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في بداية كانون الاول المقبل.وأكد غاتيلوف أن هدف روسيا من «أستانا» ومؤتمر الحوار الوطني السوري، هو تسريع التسوية السورية وليس خلق بديل عن مفاوضات جنيف.وأشار إلى أن دي ميستورا أبلغه بأنه سيخبر الأمين العام للأمم المتحدة حول مبادرة عقد المؤتمر الوطني السوري ليتخذ بعد ذلك القرار حول المشاركة فيه.وأضاف غاتيلوف، أن روسيا تدعم مبادة الرياض لعقد لقاء جديد بين المعارضة السورية، قائلا: «إذا ما توج هذا الاجتماع بالنجاح وكانت وفود المعارضة أكثر تمثيلا مما كان عليه قبل المدة الحالية، يمكن توقع محادثات مثمرة بين وفود الحكومة والمعارضة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى