قضية الكرد في العملية السياسية
من التحديات التي تواجهها العملية السياسية في العراق والتي تشكل العقدة المستدامة في تاريخ العراق هي قضية شمال العراق وتوالي الصراعات في فرض الارادات وسلسلة الصفقات التي تمت من اجل حسم قضية ومصير الكرد في شمال العراق ولو دققنا قليلا لوجدنا ملفا تآمريا ولعبة سياسية ومخابراتية قذرة لعبتها الشخصيات التي كانت تستخدم شتى الاساليب وترتكب ابشع الجرائم في حق هذا الشعب المظلوم من اجل الوصول الى الهدف وفرض ارادة المنتصر وان كان ثمنه اطنانا من ملفات الخيانة والتآمر وبحور من الدماء من اجل الوصول للغاية والهدف ولعل اخر سيناريو تآمري قد مارسه بارزاني وعائلته من اجل بناء مجد زائف لم ولن يكتب له النجاح ومع تعاطي الحكومة الاتحادية مع ازمة الاستفتاء بشكل عقلاني وواقعي وضمن سقف الدستور الذي ضمن وحدة العراق وحفظ حقوق جميع مكونات الشعب العراقي ومن اجل التعامل مع شمال العراق بالروح الابوية كانت تلك المبادرة الواقعية من قبل الحكومة الاتحادية والتي تضمنت اربع نقاط والتي اكدت وبشكل قاطع الغاء نتائج الاستفتاء والتعهد بعدم تكراره من قبل البرلمان والحكومة في الاقليم مع ضمان رجوع اعضاء البرلمان والوزراء الى مواقعهم دون اي ضغوط مع فسح المجال للحكومة الاتحادية بالإشراف على المنافذ الحدودية والمطارات ووجوب وجود رقابة مالية على الواردات وكذلك ان تكون اللجنة التفاوضية مؤلفة وممثلة من جميع الكتل والأحزاب التي تمثل ارادة ومصالح الشعب الكردي ومن الواضح ان تلك الشروط هي الضامن لحل كل المشاكل العالقة بين بغداد واربيل والتفاهم بشكل يضمن حقوق الكرد وبشكل عادل ومساوٍ لكل محافظات العراق والتأكيد على اعطاء الكرد حقوقهم ضمن الدستور وضمن الضوابط بدون اي مجاملات او تنازلات على حساب باقي المحافظات العراقية وبالتالي فرض ارادة وهيبة الدولة وسيادتها على ارض العراق من شماله الى جنوبه.
صباح العكيلي



