اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

هل فشلت السعودية بجر العراق الى محور الشر ؟محمد بن سلمان أجّل زيارته الى بغداد بسبب مواقف الأخيرة من قطر واليمن

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أكدت وسائل اعلام عربية بان العلاقات العراقية مع السعودية شهدت فتوراً في الأيام الاخيرة, لعدم اتخاذ العراق موقفاً من الحصار السعودي على قطر وتقاربه من الأخيرة بعد زيارة وزير الخارجية العراقي الى الدوحة.
وبينت وسائل الاعلام «الخليجية» ان تلك الأسباب بالإضافة الى معارضة بغداد للحرب على اليمن, اسهمت في تأجيل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى بغداد التي كان من المزمع اجراؤها مطلع الشهر الحالي.
وحاولت الرياض ان تجر العراق الى محورها العربي, على الرغم من تأكيد الحكومة عدم دخول بغداد ضمن سياسة المحاور, وممانعتها مراراً ان تكون في طرف ضد طرف اخر, وهذا ما كانت تطمح اليه السعودية.
وانفتحت الرياض على بغداد في الأشهر القليلة الماضية تحت ذريعة ترطيب العلاقات بين الطرفين, إلا ان مواقفها المتكررة اثبتت انها تعمل لجر العراق باتخاذ مواقف معادية من الدول التي تشهد خلافاً حاداً مع المملكة…ويرى مدير المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية, واثق الهاشمي, بان الحكومة العراقية أكدت مراراً انها ضد سياسة المحاور في المنطقة. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان السعودية حريصة على تقوية علاقتها مع بغداد, وهنالك وفد برلماني عراقي سيصل الى الرياض قريباً.
موضحاً ان السعودية تسعى لمواصلة التباحث حول محاربة الارهاب وقضية السجناء السعوديين فضلا عن المعابر الحدودية مع بغداد.
وتابع الهاشمي بان كل الدول تسعى الى ضم أكبر عدد ممكن الى محورها, والعراق أوضح مراراً بأنه لن يكون في طرف ضد طرف آخر, ورئيس الوزراء حيدر العبادي أكد بان بغداد ضد حصار أي دولة في اشارة الى الحصار الذي تفرضه الرياض على الدوحة.
من جهته، يرى المحلل السياسي باسم علي خريسان, بان السياسة غير ثابتة وتخضع للتغيير وفقاً للمصالح والمواقف, مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان العلاقات السعودية العراقية كعلاقة اية دولة بأخرى تحركها المصالح وتتأثر بالمحيط الاقليمي والدولي.
وأوضح خريسان بان المنطقة تمر اليوم بمرحلة جديدة عرفت بمرحلة ما بعد داعش, حيث غيّرت هذه المرحلة مواطن القوة في المنطقة, والعراق خرج في هذه المرحلة منتصراً بعد دحره العصابات الاجرامية وحاز مكسبا دوليا وإقليميا ومحليا, وهذا ما أشعر الطرف الآخر ولاسيما السعودية بأنه خاسر في تلك المتغيرات, وهو ما دفعه الى اتباع الدبلوماسية عبر التقارب مع الحكومة العراقية, لاسيما بعد الضغط الامريكي. لافتاً الى ان الحكومة العراقية أعلنت موقفها من الاصطفافات الاقليمية, وأكدت وقوفها على مسافة واحدة من جميع الدول . مشدداً بان الرياض تتعرّض اليوم الى أزمة داخلية حادة يجعلها تبحث عن التمسك بسياسة الانفتاح على الدول لاسيما العراق, وهي تحاول قدر المستطاع ان لا تكون بغداد قريبة من قطر وبعيدة عنها. وتابع خريسان: على صانع القرار العراقي ان يتمسك بموقفه من عدم الانجرار نحو سياسة المحاور, وان تكون له علاقات وطيدة مع جميع الأطراف في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى