قانون الأحوال الشخصية جدل الخصوصية والوحدة أمريكا تسعى بمخطط شامل لإفساد شباب المسلمين وتقليل نسلهم

المراقب العراقي-سعاد الراشد
يعدُّ قانون الأحوال الشخصية من اكثر التشريعات حساسية لارتباطه بجوانب مهمة في حياة الافراد مثل الزواج والطلاق والنفقة والميراث والوصاية وغيرها من المفردات وقد كان لحضور النصوص الشرعية المستندة للفقه الاسلامي حضور كبير فيها الامر الذي سماه البعض بالقانون الشرعي ومحاكمه بالشرعيات.
عقيب ثورة 1958 تم تشريع القانون الساري حيث ألزم جميع العراقيين باختلاف اديانهم ومذاهبهم بقانون واحد مثل موضوع اعتراض للكثير من التكوينات في العراق وخصوصا الشيعة الذين يرون فيه مخالفات واضحة لبنود مهمة من الفقه الشيعي. قبل سنوات قدّمت كتلة الفضيلة النيابية مشروعاً للأحوال الشخصية يسمح للعراقيين التحاكم في هذا المورد وفق مذهبهم او يختار القانون القديم وهو امر اثار ضجة من الاتجاهات العلمانية والمدنية وجهات اخرى بدعوى ان الامر دعوى للتقسيم الاجتماعي وضرب للوحدة الوطنية وهي مبالغة غير مبررة لان الامر يتصل بشؤون شخصية ولا علاقة له بالمسائل الوطنية.
مجددا يعود هذا الجدل الى الواجهة مع اعادة القانون الى النقاش لغرض التشريع وهو ما يفتح تكهنات واسعة بشأن اقراره او ترحيله او رفضه…
«المراقب العراقي « بحثت بتفصيل اوسع في خبايا هذا القانون الذي تحدثت عن جوانبه النائبة عن محافظة الموصل فرح السراج التي وصفت قانون الأحوال الشخصية بالسيئ جدا «وترى السراج عضو اللجنة القانونية « ان قانون الاحوال الشخصية المدني الحالي الذي تأسس سنة 1956 هو من احسن القوانين في الشرق الاوسط « بحسب تعبيرها0
وقالت السراج «المشكلة الحالية ان مجتمعاً بكامله يتعامل مع القانون المدني في حين بهذا القانون يتم تقسيم المجتمع الى فئات ومذاهب واديان الامر الذي يعني ارجعنا الى مئة سنة الى الخلف» بحسب تعبيرها0
وأردفت قائلة «ان القانون الحالي يحمل في طياته مشاكل مجتمعية كبيرة سوف يولدها هذا القانون وان هناك نسبة كبيرة من الطلاق في المجتمع في الوقت الحالي سوف تزداد بتطبيق هذا القانون» .
وأكدت السراج ان القانون السابق يتم تسليم الذكر الى الوالد في حالة الطلاق وهو يبلغ من العمر 9 سنوات والأنثى تبقى مع الام اما في بعض المذاهب تمت صياغة القانون على بعض فقراته يسلم الطفل الذكر الى الاب وهو ابن سنتين والأنثى عند بلوغها السن الشرعي تلتحق بالوالد ان هذا الامر يعني حرمان الام من ابنتها وتتم تربية الولد عند والده بعيداً عن الام ولا يعرف عن امه شيئاً « بحسب تعبيرها0
وترى السراج « ان هذا الامر من اكبر المشكلات التي سوف تواجهنا حين تطبيق قانون الاحوال الشخصية الجديد» 0
وتعتقد السراج « ان زواج البنت بعمر صغير في قانون الاحوال الشخصية الحالي يعدّ كارثة ولا بد من عدم تطبيق هذا القانون بدولة مدنية كالعراق لافتة في حديثها انه تم تطبيق هذا القانون من الدواعش في محافظة الموصل «0
مؤكدة « ان هذا القانون يعطيك الحرية في اختيار الزواج على المذهب الذي يريده المواطن ولكن الامر لا يرتبط بالزواج وإنما الارث والطلاق وقضايا مجتمعية كبيرة «0
في حين يرى النائب عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني سليم شوقي» ان قانون الاحوال الشخصية هو مقترح قانون مقدم من المجلس الاعلى وتحديدا من رئيس كتلة المواطن الشيخ الفضيلي وان هذا القانون جاء منسجماً مع الدستور العراقي الذي يقول ان العراقيين احرار في احوالهم الشخصية ان الاسلام هو المصدر الاساس في التشريع ولا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت الاسلام «
ويعتقد شوقي « ان القانون جاء مطابقا مع الدستور وهو يعطي الحرية الكاملة للطوائف ان تكون حرة بأحوالها الشخصية ولا يجوز فرض عليها شيء هو خلاف عقيدتها او رؤيتها او مذهبها وهو يتعلق بالزواج والطلاق والميراث والوصية «
وقال شوقي عضو اللجنة القانونية ان التركيز على زواج القاصر و وفق الدستور والشرع هي تتزوج بإرادتها وبموافقة أهلها وإذا لم تكن هناك ارادة منها او لم تكن بالغة فلا يمكن الزواج منها «
اما فيما يخص حضانة الاطفال فلا بد من العودة الى المذهب والمرجعية التي تؤكد مصالح الانسان
ونفى شوقي « ان يكون قانون الاحوال الشخصية تكريساً للمذهبية مضيفا « ان الناس احرار في احوالهم الشخصية ولا يفرض عليهم شيء خلاف معتقدهم وهي حرية شخصية كفلها الدستور لماذا يتم تضييقها وتم التصويت على المضي بهذا القانون واللجنة القانون قالت لا توجد فيه مخالفة دستورية « بحسب تعبيره0
فيما اكدت عضو اللجنة القانونية النائبة حمدية الحسيني ان سن الزواج في دول العالم المتقدمة والتي يتبع العلمانيون شرعنتها من دون احكام الله ليس سن 18 سنة فعلا ، وهو كذب مفضوح والأمثلة أكثر من ان يتم حصرها….كما ان معظم دول العالم التي يصفونها بالمتقدمة تسمح بالزواج في سن 16 او 15 او اقل! وما خرج عليهم حمقى يتهمونهم بالاتجار بالبشر كما يحدث عندنا!
وتساءلت الحسيني اين سن ال18 عاما هذا؟ لا في كتاب الله ولا في سنة نبيه ولا حتى في شريعة امريكا التي تتبعونها»0
وقالت الحسيني ان موضوع الـ 18 سنة هذا ليس موجودا لا في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ولا حتى في شريعة الامريكان…فمن اين اتيتمونا ؟.
مضيفة « ان الإجابة ببساطة انه مخطط شامل لإفساد شباب المسلمين وتقليل نسل المسلمين و الافساد ونشر الفساد والفتن التي تشيب لها الرؤوس .
وتساءلت الحسيني هل يعني رفع سن الزواج ان يصبر الشباب ويتعففوا ؟ ام يعني انتشار الفساد والزنى والانحراف ؟!.



