في ختام إجتماع رؤساء السلطات الثلاث…إيران: القوى الكبرى تسعى لزرع مشاعر اليأس بالمستقبل بين الشعوب
عقد رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، اجتماعاً حيث بحث الرئيس حسن روحاني و رئيس السلطة القضائية الشيخ صادق آملي لاريجاني و رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني أهم القضايا على الصعيدين الداخلي والاقليمي. وكان الاجتماع السابق لرؤساء السلطات الثلاث قد عقد في 30 تشرين الاول-اكتوبر الماضي.وفي ختام الاجتماع عقد الرئيس روحاني مؤتمراً صحفياً أعلن فيه ان الاجتماع بحث العديد من القضايا المتعلقة بالسلطات الثلاث والتي لها ارتباط مع بعضها البعض، وقال: انه تقرر التسريع في معالجة القضايا ذات الأهمية العالية لما يقتضية ذلك من مصلحة للبلاد، كما بحثنا ما هو لازم لأمن واستقرار المنطقة واجراء الترتيبات الضرورية في هذا المجال. وقال: إنه تم تأكيد ضرورة ان يعقد ابناء الشعب الآمال على مستقبل البلاد والاوضاع الاقتصادية والسياسية والثقافية، مضيفاً: على وسائل الاعلام والناشطين كافة في الاجواء الافتراضية وغيرها من المنابر الاعلامية ان يعوا بأن هدف القوى الكبرى وخاصة امريكا، في المنطقة وايران، هو بث حالة اليأس بين الشعوب من المستقبل وان يحجموا عن توظيف رؤوس اموالهم لمزاولة اعمالهم. وأشار الدكتور روحاني الى احراز شعوب المنطقة انتصارات كبيرة على الارهاب خاصة في العراق وسوريا ولبنان، وذلك بدعم من قواتها العسكرية والبلدان الصديقة، خاصة الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث بات الارهابيون في طريقهم الى الزوال، وأضاف: كانوا يرومون تقسيم البلدان وتغيير الحدود الجغرافية بالمنطقة، لكنهم فشلوا في محاولاتهم، وهذا ما أثار حفيظة امريكا والكيان الصهيوني وأذنابهما.وقال الرئيس روحاني حول مسألة اليمن: إنهم يقصفون الشعب اليمني طوال سنوات، حيث انتشر مرض الكوليرا ويعاني الشعب من المجاعة، وأغلقوا المنافذ البحرية والجوية لهذا البلد، وهذا وضع لا يمكن تحمله.وصرح بالقول: إن ظروف المنطقة الراهنة تظهر ان المؤامرات انهزمت و وصلت الى طريق مسدود، ولكن هناك مؤامرات أخرى في المنطقة ويجب التحلي باليقظة والوعي تجاهها. وأعرب الرئيس روحاني عن شكره لمشاركة الشعب الايراني الواسعة في مسيرات أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، وقال: مسيرات اربعينية الامام الحسين (عليه الاسلام) أكبر مسيرات واجتماعات في العالم. أشكر أبناء الشعب الايراني لولائهم لأهل بيت الرسالة عليهم السلام والتضحيات في سبيل الامام الحسين عليه السلام واشكر العراق حكومة وشعبا لحسن الاستضافة.ومن جانب اخر ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي على التصريحات التي ادلى بها الرئيس الفرنسي ايمانوئل ماكرون خلال زيارته الاخيرة الى أبو ظبي، قائلا ان على فرنسا ان تكون لديها رؤية واقعية ومنصفة وذات بعد النظر تجاه تطورات الشرق الاوسط والخليج، مؤكدًا أن الاتفاق النووي غيرقابل للتفاوض.واضاف قاسمي في تصريح له انه يتوقع من الحكومة الفرنسية بأن تتخذ خطوات في مسار وقف اطلاق النار واستتباب الامن والاستقرار في اليمن من خلال اتخاذ تدابير ملموسة بما في ذلك ارغام حلفائها في المنطقة على وقف الحرب واراقة الدماء على الفور.واعرب عن أسفه للتصريحات التي ادلى بها الرئيس الفرنسي خلال زيارته الاخيرة الى المنطقة، وقال اننا نتوقع من فرنسا عدم التأثر بالايحاءات والعناوين الخاطئة التي تطرحها بعض دول المنطقة ضد ايران، وان «تتمتع برؤية واقعية ومنصفة وبعد النظر تجاه تطورات منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي الحساسة».وأشار قاسمي إلى ان الرئيس الفرنسي وسائر المسؤولين الفرنسيين يعرفون جيدا بأن توجيه مثل هذه الاتهامات ضد ايران لا تتطابق مع حقائق التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الاخيرة، واننا نعتقد بان التعامل المسؤول يستوجب ان تقوم فرنسا باقناع حلفائها في منطقة الخليج لكي ينتهجوا سياسات وتوجهات عقلانية ومنطقية بعيدة عن الاعتماد على الاحاسيس.وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية «اننا قد قلنا مرارا وتكرارا للمسؤولين الفرنسيين بأن خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) غيرقابلة للتفاوض ولن يسمح بان يتم الحاق موضوعات اخرى بها، فضلا عن ان فرنسا تعرف تماما موقف ايران الحازم الذي يؤكد أن قضاياها الدفاعية غيرقابلة للتفاوض.



