الاحزاب المتنفذة تهيمن على اموال المحافظة مطار النجف يستغل المناسبات الدينية لابتزاز الزوار الأجانب بعشرة دولارات إضافية

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يضم ملف ادارة مطار النجف الدولي الكثير من التجاوزات الادارية والمالية نتيجة وجود صفقات سياسية من أجل السيطرة على ادارته , وفي مقدمة هذه المخالفات هو اصرار مجلس محافظة النجف بالتمسك في ادارة المطار وهي جهة تفتقر الى الخبرات الفنية , وبالرغم من إعلان مجلس محافظة النجف عن عرض مطار النجف للاستثمار وحل مجلس إدارته خلال 90 يوما بسبب سيطرة الأحزاب عليه وعلى وارداته , إلا اننا لم نرَ شيئاً على ارض الواقع , بل ان مجلس ادارة مطار المحافظة وهي نفسها مجلس محافظة النجف متمسكة بإيراداته ، بحجة الخلاف مع شركة العقيق ، المستثمر الاول للمطار , في ظل عدم سيطرة وزارة النقل على ادارة المطار وعدم اهتمام الحكومة المركزية بالسيطرة على المطار وكأنه صفقة سياسية مقتسمة بين الاطراف التي تدير مجلس المحافظة , ونتيجة تمادي ادارة المطار بابتزاز الزوار ,فقد اصدرت وصل استيفاء (10 دولارات) من كل زائر لا يعلم احد اين تذهب هذه الاموال ؟, فمطار النجف هو إقطاعية لبعض الاحزاب وتستغل ادارته المناسبات الدينية دون ان تراعي سمعة العراق امام دول العالم …فسياسة الابتزاز التي فرضتها سلطة الطيران المدني تثير الكثير من التساؤلات عن تغافل الحكومة عن ادارة المطار . ويرى مختصون:هناك كتل سياسية تستغل مطار النجف من اجل التربح منه وعدم السماح لوزارة النقل بإدارته وهي حادثة لم تشهدها دول العالم ,كما ان فرض 10 دولارات على كل زائر هي طريقة للابتزاز وحرمان خزينة الدولة منها .
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): مطار النجف من المطارات التي تثير الجدل حول طريقة ادارته , فهو يعكس عدم سيطرة الحكومة المركزية على المطار ,كما ان مجلس محافظة النجف ليس لديه الخبرة ليكون مجلس ادارة المطار , والغريب ان حكومة بغداد تصر على تسلم ادارة مطاري اربيل والسليمانية وهي غير قادرة للسيطرة على ادارة مطار النجف , فاستيفاء 10 دولارات من كل زائر فضلا عن مبالغ سمة الدخول ما هو إلا ابتزاز علني للزوار الاجانب وأمام انظار الحكومة المركزية وهي ضربة للسياحة الدينية, فمدينة كالنجف لها تاريخ اسلامي و حضاري لا يمكن ان تنجح في استقطاب الزوار ومطارها يثير الازمات مع شركات الطيران العالمية وآخرها طيران الجمهورية الاسلامية. وتابع العكيلي: ان فرض سلطة الطيران المدني لإدارة مطار النجف وفرض رسوم اضافية على الزائر قد يؤدي الى عزوف شركات الطيران عن المطار واللجوء الى المطارات الاخرى , لذا يجب اعادته الى وزارة النقل من اجل ادارته بالشكل الصحيح وان لا يبقى رهين مجلس محافظة النجف الذي يسعى لابتزاز الزوار في المناسبات الدينية.
من جانبه يقول وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم تأسيس مطار النجف في 2008 وقد شهد تجاوزات ادارية ومالية في ادارته منذ نشأته و إلى الآن, فالشركة الكويتية المستثمرة ساهمت بمبلغ صغير ومجلس المحافظة هو الذي مول المطار , وقد سمح لنفسه بتعيينه مجلس ادارة للمطار وهي مخالفة واضحة , وقد امتنعت ادارة المطار تسليم الحكومة المركزية واردات المطار , وعلى الرغم من مطالبة وزارة النقل لإدارة المطار إلا ان مجلس المحافظة يرفض والغريب ان الحكومة الاتحادية لم تتدخل في ذلك.الى ذلك اصدرت سلطة الطيران المدني ، بيانا بشأن استيفاء ادارة مطار النجف الاشرف الدولي مبلغ 10 دولارات من الوافدين للعراق عبر هذا المطار ,وبهذا الصدد تود سلطة الطيران المدني العراقي ان تبين أنها ليس لها علاقة بأي مبالغ جباية أو رسوم تفرض على المطارات، وان هذا الرسم لمحافظة النجف وأي استفسار تسأل به المحافظة.



