اخر الأخبار

أسئلة الى السيدة النائبة شروق العبايجي

قبل عدة أيام؛ نشرت النائبة شروق العبايجي، وعلى صفحتها في موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك منشورا أطلقت عليه عنوان (المشروع المدني العراقي ومقومات نهوضه او تهديمه) ، والحقيقة كان الموضوع يستحق التعليق، نظرا لما بدا أنه أفكار أولية لمشروع بلا أفكار، وأستفزني ما ورد فيه أن أكتب ردا على الموضوع، تضمن عدة أسئلة سأعيد نشرها هنا، كي يفهم المتلقي ما موضوعة المدنية على حقيقتها؟..
السيدة العبايجي ردت على تعليقي؛ بأنها طلبت وقتا للإجابة؛ نظرا لشمولية الأسئلة؛ ثم ما لبثت أن حذفت تعليقتي و وعدها سوية..!
قلت في تعليقتي: النائبة العبايجي حياك الله؛ إن كنت تقبلين مثل هذه التحية: هل لكي أن تعطينا مفهوما محددا واضحا، للمدنية التي تنادين بها..
وثمة أسئلة اخرى؛ وأنا كاتب وإعلامي وشخصية عامة، يحسبني كثير من قرائي، مثلما أحسب نفسي على الإسلاميين، لكني في دواخل نفسي؛ أجدني طائراً خضيرياً أهوارياً حراً، يحلق في سماء العراق بروح حضارية متمدنة، لأني من أولئك الذين علموا البشرية أول حروفها..
أود سيدتي الكريمة أن تجيبي عن أسئلتي بوضوح لطفا..السؤال الأول: نرى أن المدنية و وفقا لأطروحة اليسار العراقي، المتساقة مع أطروحة اليسار العالمي والعلمانية؛ قد تحولت الى دين، فهل حركتكم تتناقض مع الأديان عموما، أم مع الدين الإسلامي فقط؟! وما أوجه التناقض والخلاف؟،
السؤال الثاني؛ ثمة مثل غربي فحواه..أنك إذا اردت أن يبدو بيتك عاليا، فأضف له بناءا جديدا، ولا تحاول هدم بيوت الآخرين، كي يبدو بيتك هو الأعلى، فلماذا لجأتم الى معاداة الإسلام والمسلمين، مع أنه دين يكتنف على معانٍ مدنية لا يمكن حصرها، بل هو في جوانب كثيرة أكثر مدنية من العلمانية..
السؤال الثالث؛ إذا كانت أهدافك تتمثل بـ « بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، وانقاذ العراق من كارثة الطائفية والمحاصصة والفساد» كما ذكرتِ في منشورك، فهل الإسلام لا يؤدي الى دولة مواطنة وعدالة إجتماعية، حتى عددتموه نقيضا نوعيا لكم؟! وهل الإسلام نادى مثلا بالمحاصصة والفساد، حتى عملتم بجيوشكم الأليكترونية، على تسقيطه وتسقيط أحزابه؟!
السؤال الرابع؛ جرّب العراقيون على مدى أكثر من 83 سنة منقضية، وجربت دول المنطقة أيضا، الأنظمة العلمانية والمدنية زمنا مشابها، وبعضها ما زالت تحكم بنفس الطريقة..وهي طريقة ونظام للحكم وليس للمجتمع، كان من نتيجتها كل هذه المآسي، التي تمر بها شعوب المنطقة، فما جديدكم؟!
السؤال الخامس؛ تروجون بأن الإسلاميين «أتباع» لأنظمة مجاورة، كايران إذا كنتم تتحدثون عن الشيعة، وكـ» السعودية وقطر والإمارات « إذا كنتم تتحدثون عن السنة، فهل تستطيع جنابك الكريم التحدث بوضوح، عن صلاتكم بالخارج مثلما صرح السيد إياد علاوي قبل أيام؛ متفاخرا عن صلته بالسعودية؟ تحديدا سيدتي الفاضلة؛ ما صلاتكم بالإتحاد الأوربي، وفرنسا وبريطانيا وسفارات وبلدان أخرى؟، أرجو من سيدتي الكريمة ايضا؛ الحديث بوضوح عن صلاتكم ببارزاني..ومن طرفي لدي أدلة ومعلومات موثقة، عن صلات لمدنيين بالجهات التي أشرت لها.
السؤال السادس؛ تعرض الوطن الى إستهداف لوجوده، من الإرهاب الداعشي، وخاض شعبنا منازلة كبرى ضد الإرهاب، يكاد اليوم يحقق فيها النصر الناجز..فهل لك سيدتي؛ ان تشرحي دوركم في هذه المنازلة التي كان عماد محاربيها أبناء وشباب القوى الإسلامية، بالوقت الذي كنا نتمنى سماع صوت طلقة يسارية أو مدنية واحدة دفاعا عن الوطن! وهو «حلم وردي « كأحلامك كما وصفتِه، لم يتحقق منه شيء على ارض الواقع.
كلام قبل السلام: أرجو أن لا تثير اسئلتي غضبك، وأن لا أقرأ ردا متشنجا، ملاحظة الى الأخوة والأخوات متابعي هذاالمنشور/ أسئلتي موجهة الى السيدة النائبة حصريا، ولا أتمنى من أحد ردا..والى السيدة النائبة أشير، في الأسبوع المقبل سيظهر لي مقال ينشر على وسائل الإعلام وليس في الميديا الإجتماعية، عنوانه أسئلة الى السيدة شروق العبايجي، ويتضمن المحاور التي تناولتها في تعليقتي الآنفة.. مع خالص ودي وإحتراماتي..
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى