نائب: على الإقليم الإبتعاد عن الشعارات المزيفة بارزاني يبحث عن طوق نجاة لدفع بغداد للحوار والأخيرة تبدي رفضها

كشفت مصادر صحفية، أن ملف المفاوضات السياسية بين بغداد واربيل والتي ترفض الأولى انعقادها دون إلغاء نتائج الاستفتاء قد يشهد مفاجأة هذا الأسبوع رغم تمسك المركز بشروطه.وقالت الصحيفة في تقرير أن «بغداد ستشهد حراكاً لحسم ملفات شائكة وعملاً على استحقاقات مهمة، في الوقت الذي تنتظر فيه ضيفاً ثقيلاً خفيفاً قد يغيّر مسار الأزمة، ويُحدث الكثير من المفاجآت».ونقلا عن مصدرين مطلعين الأول من بغداد والثاني من اربيل، أن «هناك زيارة منتظرة لرئيس حكومة إقليم كوردستان نيجرفان بارزاني وهي قائمة رغم الحديث عن صعوبة إجرائها حاليا ،فيما أشار المصدر الكردي إلى أن «طائرته تنتظر موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي للإقلاع».وأكد هذا المصدر، أن «بارزاني أبلغ بعض الكتل السياسية الكوردية بأن ملفات كركوك والمناطق المتنازع عليها و رواتب البيشمركة والموظفين الأكراد، فضلاً عن الموازنة التي أخذت موقعاً متقدماً في الأزمة، خلال الأيام الماضية، ستكون في صدارة الملفات التي سيبحثها مع المسؤولين في بغداد».وتواصل الصحيفة «في المقابل، وضعت بغداد شروطاً جديدة «غير مُعلنة» على زيارته، أبرزها أن يحظى الوفد الذي سيترأسه بـ«مقبولية من جميع الأطراف الكوردية»، وأن يقدم ضمانات لبغداد تتعلق بوحدة العراق وسيادته ، وفق ما كشفه المصدر من بغداد الذي جدّد تأكيد موقف حكومة العبادي بأن «كل حوار يجب أن يكون في إطار الدستور».المصدر أشار، أيضاً وفق الصحيفة إلى “رفض العبادي استدراج قضية الحوار مع أربيل وتحويلها إلى صفقة سياسية ، سواءاً كان ذلك بضغط وتدخل خارجي أم داخلي، في إشارة ضمنية إلى طلب البرزاني ونائبه قوباد الطالباني من السيد مقتدى الصدر، التوسط”.وتتحدث المصادر عن المفاوضات العسكرية المتوقفة منذ أيام بين بغداد واربيل وتنقل عن مصدرها تأكيده ، إن :نصراً ومفاجأة من العيار الثقيل سيحدثان خلال اليومين المقبلين ، لكنه رفض الإفصاح عنهما أو ملامحهما، مكتفياً بالإشارة إلى أن” المفاجأة تخص بغداد وهي إيجابية لنا .وتتطرق التقرير إلى ما نشرته عن رسالة سرية بعثها بحسبها رئيس إقليم كوردستان المتنحي مسعود بارزاني السرية إلى قائد فيلق القدس في «الحرس الثوري الإيراني »، قاسم سليماني وتنقل عن مصدر قريب بحسبها من السفارة الأميركية تأكيدها أنها على علم بموضوع الرسالة، رافضاً في الوقت ذاته الحديث عن محتوى الرسالة ومطالب البرزاني لسليماني. ولكنه لمّح إلى إمكانية قبول طهران بـ«توسلات البرزاني واعتذاراته، مشيراً إلى أن «المرحلة المقبلة قد تشهد تعاوناً بين طهران والبرزاني” بحسبه.وتنقل الصحيفة أيضا عن القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب كامل الزيدي، اشارته إلى صحة الرسالة، ورأى أن” بارزاني يحاول عبر تحركاته الأخيرة البحث عن «طوق نجاة»، كاشفاً في تصريحات أوردتها وسائل إعلام عراقية عن اتصالات يجريها مع مسؤولين أتراك من أجل مقابلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.من جهته دعا رئيس قائمة التحالف من اجل العدالة والديمقراطية برهم صالح، الى اعادة النظر في القرارات التي اوصلت اقليم كردستان الى المرحلة الحالية.وقال صالح في بيان ، انه «لايمكن اتخاذ قرارات مصيرية بشكل غير مدروس، خصوصا ان اقليم كردستان يواجه مرحلة صعبة تتطلب التحضير بآليات جديدة للدفاع عن حقوق الشعب الكردي وفقا للدستور العراقي».واضاف، ان من الضروري على الاقليم اعادة النظر بضرورة عاجلة في القرارات التي أوصلت إقليم كردستان الى هذه المرحلة، وتابع قائلا ان «القرار الجريء في الظرف الراهن يتمثل في الابتعاد عن الشعارات المزيفة»
جدير بالذكر ان كلا من حركة التغيير والجماعة الاسلامية وبرهم صالح طالبوا في وقت سابق بتشكيل حكومة وحدة وطنية للتعامل مع الوضع الجديد وانقاذ اقليم كردستان من الاوضاع المتدهورة بعد انتشار القوات العراقية في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها.



