التوافقات السياسية هي الحاكمة استجواب الوزراء بين مزاج هيأة الرئاسة والدعاية الانتخابية

المراقب العراقي-حيدر الجابر
على الرغم من المدة القصيرة المتبقية من عمر البرلمان، والتي ستشهد آخر فصل تشريعي مطلع العام المقبل ، إلا ان النواب يصرون على استجواب قائمة طويلة تضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، وهو ما يثير الشكوك في مدى امكانية اكمال هذه الاستجوابات أو جدّية هذا الطرح ، ولا سيما انه يتعلق بقرار من هيأة الرئاسة ، مع قرب موعد الانتخابات التشريعية. ويؤكد عضو اللجنة القانونية صادق اللبان ان قائمة الاستجوابات جاهزة، إلا ان تفعيلها يرتبط بقرار من هيأة الرئاسة صاحبة الكلمة الفصل بالموضوع. وقال اللبان لـ(المراقب العراقي): توجد تواريخ معينة على أساسها تقدم الاستجوابات ، وتساءل: هل يستطيع البرلمان ممارسة الاستجواب خلال الفصل التشريعي الحالي أم انه سيؤجل؟. وأضاف: «هذا يخضع لجدول تضعه هيأة الرئاسة واعداد جلسات البرلمان سواء بالتقديم أو بالتأخير». وتابع اللبان: تم ايقاف بعض الاستجوابات وبعض المسؤولين سيستجوبون حتماً، وبيّن ان هيأة الرئاسة هي من ستوجه حركة الاستجواب ، فإذا أرادت تحريكها فانها تستطيع من خلال أول جلسة ستعقد الاسبوع المقبل، مؤكداً: «من المفترض ان الاستجوابات ماضية إلا أنها متعلقة بقناعة هيأة الرئاسة».
بدوره اعتبر المحلل السياسي حسين الكناني ، ان الاستجواب يخضع لتوافقات سياسية ، وان بعض جوانب الاستجواب ينطوي على جانب دعائي استعداداً للانتخابات المقبلة، وانها لم تغيّر من واقع الأداء السياسي للحكومة. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «لا شك ان الاستجوابات تخضع للتجاذبات السياسية وإذا كانت فيها مصلحة لبعض الكتل ستدفع الاستجواب بما يتعارض مع مصلحة كتل اخرى»، وأضاف: نتائج الاستجواب تخضع للتوافق السياسي بين هذه الكتل بغض الطرف عن ترتيب أثر على الاستجواب، موضحاً: لم نشاهد اية شخصية تمت محاكمتها مع ثبوت الفساد الاداري والمالي…وأقصى ما يصدر عن البرلمان هو اقالة تشبه التكريم. وتابع الكناني: «يتم استبدال الفاسد من الكتلة نفسها ليستمر النهب الاداري والمالي»، وبيّن: «الحديث عن الاستجواب ومحاسبة الفاسدين هو دعايات انتخابية لان المهلة غير كافية لاتمامها».
مؤكداً ان «ملف الاستجواب واسع ومتشعب والملفات موجودة في البرلمان والنزاهة والمحاكم وتستخدم للدعاية الانتخابية للنواب الذين يقومون بعملية الاستجواب».
وقد اطاح البرلمان بعدد من المسؤولين بعد استجوابهم وهم وزير الدفاع خالد العبيدي ووزير المالية هوشيار زيباري ورئيس هيأة الاعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع، بينما نجت وزير الصحة عديلة حمود ووزير التجارة سلمان الجميلي من الاقالة.



