اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

فتوى الجهاد الكفائي تكشف دور التحالف الدولي الوهمي بتضحيات فصائل المقاومة والحشد والقوات الأمنية .. العراق يستعيد أراضيه المغتصبة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
قلبت فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية ، موازين القوى في العراق والمنطقة بشكل عام, بعد ان انتجت فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, التي استطاعت دحر تنظيم داعش الاجرامي بغضون أشهر واسترداد الكثير من الأراضي التي هيمنت عليها عصابات داعش الاجرامية بعد سقوط الموصل بيدها في العاشر من حزيران عام 2014. اذ تسلّمت تلك الفصائل زمام المبادرة بعد انطلاق فتوى المرجعية الدينية, وقوضت من تحركات عناصر داعش الاجرامي التي وصلت الى مشارف العاصمة بغداد, بفعل الخرق الذي أحدثته تلك العصابات في صفوف القوات الأمنية آنذاك, والدعم الدولي والإقليمي الواضح لداعش من قبل عدد من الدول وعلى رأسها الادارة الامريكية, ناهيك عن تخلي جميع الدول عن دعم العراق في حربه ضد داعش باستثناء الجمهورية الاسلامية في ايران التي قدمت الدعم المباشر للقوات العسكرية طيلة سنوات الصراع مع داعش.
واستمرت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية بإحراز الانتصارات…حتى استعادت صلاح الدين وأجزاء من ديالى وجرف النصر وآمرلي وأجزاء واسعة من الانبار , وصولاً الى تحرير محافظة نينوى والحدود السورية العراقية , وانتهاءً بعمليات غربي الانبار.
وكشفت تلك الانتصارات المتواصلة زيف التحالف الدولي , وعدم جديته في دعم العراق طيلة سنوات الحرب مع تلك التنظيمات الدموية , كما افشلت الانتصارات المشاريع الصهيونية لتقسيم العراق وسوريا وخلق مناطق صغيرة متصارعة.
مراقبون ونواب ثمّنوا الدور البارز للدول الصديقة في دعم العراق , والمواقف المميزة للقوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في تحرير غالبية الأراضي العراقية من دنس عصابات داعش الاجرامية , مؤكدين ضرورة مواصلة ذلك الزخم المعنوي لقطع الطريق أمام جميع المخططات المستقبلية التي تستهدف وحدة البلد.
النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود , أكد بان المرجعية الدينية هي صمام الامان للعراق والعملية السياسية منذ التغيير الى اليوم , لافتاً بان فتوى الجهاد الكفائي التي أولدت الحشد الشعبي المقدس هي من أفشلت أكبر مشروع تآمري على المنطقة والعراق.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان دور فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية هو من أفشل مشاريع التقسيم في المنطقة وفي العراق تحديدا وتحقيق انتصارات كبيرة, اهديت الى الشعب العراقي بجميع طوائفه وقومياته.
وأوضح الصيهود: تهديدات داعش استهدفت جميع دول المنطقة , وعبرت الى دول الاتحاد الاوربي , وما تحقق من انجاز في العراق وسوريا له الفضل على دول العالم أجمع. مزيداً بان ما يسمى بالتحالف الدولي جاء لتوفير غطاء للعصابات الاجرامية «داعش», والكل يتذكر اسقاط الأسلحة على داعش في السنوات المنصرمة , وهذا ما يدركه الجميع , لاسيما بعد الاعترافات المتكررة من القيادات الأمريكية بصناعة داعش الاجرامي. وتابع الصيهود , بان تضحيات الحشد والقوات الامنية أفشل المشروع الصهيوني في مدة زمنية محدودة نتيجة لتضافر الجهود.
من جهته ، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي , بان معركة العراق مع داعش هي لإثبات الوجود , لان تلك التنظيمات الاجرامية التي جاءت بمصطلحات «الدولة» ارادت الغاء خارطة العراق وتغيير المفاهيم , وتمكنت في بداياتها من إحداث انهيار واضح في المنظومة العسكرية والأمنية .
لافتاً في حديث (للمراقب العراقي) ان بغداد هددت بعد حزيران عام 2014 إلا ان فتوى المرجعية الرشيدة , وانطلاق الحشد الشعبي قلب الطاولة على جميع تلك المخططات , التي أريد من خلالها تدمير العراق.
موضحاً انه من الصعب انصاف فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي في موقف واحد , لان سجل انجازاتها واسع وممتد على مدى ثلاث سنوات متواصلة.
منبهاً الى ان تلك الفصائل لم تخسر معركة واحدة وهذا ما لم يحدث في العالم أجمع, فضلاً عن ان عصابات داعش لم تستطع الصمود أمام الحشد في جميع المعارك.
وتابع المرشدي, بان العراق وجد نفسه وحيداً بعد احتلال داعش لأراضيه سوى الدعم الذي قدمته ايران , ولم تتدخل الادارة الامريكية إلا بعد أشهر من احتلال عصابات داعش للأراضي العراقية , وشكلت ما عرف انذاك «بالتحالف الدولي», الذي قام بضربات انتقائية دافعت عن حدود كردستان فقط. واصفاً دور التحالف الدولي «بالوهمي», لأنه مارس دوراً سلبياً أكثر مما هو ايجابي عبر استهداف القطعات الأمنية بشكل صريح ومباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى