الاخيرةالنسخة الرقمية

يستأذنون أمير المؤمنين «ع» قبل الذهاب الى كربلاء النجف الاشرف تحتضن القادمين وبيوتها تتحول الى فنادق للوافدين من دول العالم

المراقب العراقي – تحقيق اسماء الحميداوي

ليس بين النجف الاشرف وكربلاء المقدسة من حواجز، فهنا مرقد أمير الموحدين عليه السلام ابو الإمام الحسين «عليه السلام» وهناك مرقد سيد شباب أهل الجنة، وزوار الإمام الحسين القادمين من جنوب العراق ودول الخليج والعالم لا بد لهم من زيارة الإمام علي ابن ابي طالب «عليه السلام» للتشرف والاستئذان في زيارة كربلاء، وفي مدينة تحول جميع من فيها الى بيت وموكب ومضيف لاستقبال الزوار لتقديم جميع ما يطلبه الزوار، كيف كان استعداد محافظة النجف لاستقبال الزائرين ؟ وكيف هي الاستعدادات الاعلامية والتعبوية اضافة الى ما يتطلبه الزائر من مطعم ومسكن ؟ كل ذلك ستلقونه في جولتنا هذه.قال مسؤول العتبة العلوية الاستاذ محمد الجبان في هذه الأيام من كل عام تتكرر المأساة في النفوس الطيبة حيث نستذكر ما حدث على آل البيت عليهم السلام من النفوس الشريرة على الأرواح الطاهرة المتمثلة ببقية أهل بيت النبي الخاتم صلوات الله عليه وعلى اله.
وأضاف الجبان في تصريح خص به «المراقب العراقي»: بهذه المناسبة تستعد العتبة العلوية لهذا الحدث الجليل الذي أصبح أممياً وهو قليل بحقه حيث بدأت الوفود تأتي الى النجف بسبب افتتاح مطار النجف الدولي وبدأت الاعداد مرادفة اليها من الطرق الخارجية وان شاء الله يكون طريق سوريا في هذه الايام قد أفتتح ويكون سير الزائرين من بقية الدول الاوروبية وبلاد الشام عن الطريق البري الى النجف وكربلاء ولا يخفى على المسافرين من النجف الى كربلاء أصبحت الطرق بناية قرب بناية وموكب الى جانب موكب وما تقوم به العتبة هذه الأيام هو تقديم الطعام وتقديم مستلزمات الزيارة وتقديم بقية الخدمات مثل توفير المبيت والإرشادات لمن يروم الزيارة بالحافلة أو المسير بالإضافة الى الارشادات وتقدم الخدمات الصحية بالتوافق مع المحافظة ومديرية الشرطة مع أجهزة الأمن.
وأوضح: نتوقع ان تفوق الأعداد السنين السابقة مع العلم ان الزائر بدأ ينقلب من زائر بسيط الى زائر يتفهم ما معنى الزيارة في السنين الثلاث الأخيرة وان شاء الله يكون بلغ شيئا من معرفة الامام الحسين عليه السلام وان يكون أحد جنود الإمام الحجة «عليه السلام».
من جانبه، قال مسؤول الشؤون الدينية في العتبة العلوية الشيخ عبد السادة الجابري في تصريح للمراقب العراقي: قسم الشؤون الدينية هو احد الاقسام التابعة للعتبة العلوية يأخذ على عاتقه عدة مهام ما يتعلق بالشؤون الدينية وإرشادات وتوجيهات منها بعض المبادئ والقيم الاسلامية والإنسانية للفرد المسلم والزائر وبصورة خاصة هذه الانشطة تأخذ اشكالا متعددة مرة تكون على شكل منبر حسيني ومنبر فقهي ولدينا محاضرات يومية للإجابة على المسائل الشرعية والمسائل الفكرية العقائدية ومعالجة بعض الظواهر وإقامة الصلاة في صحن الزهراء عليها السلام ولهم وجود كبير ايضا في طريق كربلاء وأيضا تقوم بتوزيع المطبوعات أكثر من مليون مطبوع وتوزعهم على الزائرين.
وأضاف: لا شك من ان الزيارة الاربعينية للإمام الحسين عليه السلام سيرا على الاقدام هي احدى شعائر الله وهي أحياء ذكرى آل البيت عليهم السلام وتخليداً لهذه الشخصيات وكذلك ندب اليها الشرع المقدس والأحاديث التى وردت عن آل البيت والأئمة عليهم السلام والآيات القرآنية ومنها آية المودة. وأضاف ايضا قبل ان تكون احياء هذه المناسبة مبدأ اسلاميا فهي مبدأ عقلي فمثلا نلحظ بعض الشعوب لا ترتبط بدين وليست لها معرفة بالله وعبادته بل هم مشركون بل بعضهم لا يعتقدون بوجود خالق أصلا ولديهم هذه الامور تخليد الشخصيات المهمة في بلادهم من الذين ضحوا من أجل الآخرين فهو مبدأ انساني قبل ان يكون مبدأ دينيا.صاحب موكب شباب آل الحلي في النجف السيد كرار جمال وتوت يقول: نحن نستقبل منذ أكثر من اسبوع زوار الإمام الحسين عليه السلام القادمين من السماوة والناصرية والبصرة والعمارة، اضافة الى الزوار من الجمهورية الاسلامية عن طريق المطار أو عن طريق المخافر الحدودية المنذرية والشلامجة. أضاف: نستقبل مسرورين الزوار القادمين من دول الخليج سواء من الاحساء أو القطيف وسلطنة عمان ودولة الكويت ومن انحاء العالم نيجيريا وأوغندا وأذربيجان.. وهم تعودوا ان يزورا الامام علي عليه السلام قبل الذهاب الى ابنه شهيد الطف. الى ذلك قال احد الزائرين من اهالي النجف ضرغام جبير: نحن نتوجه لأمير المؤمنين عليه السلام قبل الذهاب الى كربلاء المقدسة وذلك تبركا بالإمام كي يمنحنا العون ويساعدنا في الذهاب للزيارة ونستأذن منه فهو والده وهو صاحب المصاب الجلل. اما مسؤول موكب خدام أهل النجف عبدالله طاهر الكيشوان فانه يقول: نحن لا نقصر عن خدمة الحسين عليه السلام نفديه بأعمارنا وجهزنا كل شيء للزائر كي نوفر له الراحة من منام ومأكل ومرافقات صحية وهناك لجان لتنظيف مكان الزائرين، وان كثرة الزائرين تفرحنا وتعطينا قوة وثباتاً على الخدمة والحب والاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى